حكم صرف مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة

تاريخ الفتوى: 10 أكتوبر 2024 م
رقم الفتوى: 8464
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الميراث
حكم صرف مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة

ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة  تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.

إذا كانت تلك المستحقات من حقوق الزوج المتوفى التي ثبتت له حال حياته وتأخر صرفُها حتى توفي، فهي حينئذ تركة عنه، فإن لم يكن له مال غيرها ولم تكن الزوجة قد استوفت مؤخرها من زوجها قبل وفاته أو لم تبرئه منه، فلها حينئذ أن تستوفيه مِن تركته قبل تقسيمها -مع مراعاة الإجراءات القانونية التي نصَّ عليها قانون الولاية على المال بشأن أموال القصَّر، والتي تطبَّقُ عن طريق النيابة الحسبية- ثم يقسم باقي التركة على ورثته الشرعيين كلٌّ حسب نصيبه.

وإن كانت له أموال أخرى غير تلك المستحقات وكانت تساوي قدر المؤخر أو أكثر منه فلا يخصم حينئذ قدر المؤخر من هذه المستحقات إلا باتفاق الورثة جميعًا وتراضيهم على ذلك، أو بحكم قضائي.

أما إذا كانت تلك المستحقات تمنحها الشركة لأشخاصٍ بعينهم بحسب لائحتها المنظمة لها، ولم يستحقها المتوفى حال حياته فإنها لا تُعَدُّ تركةً عنه، وتكون من حق من تحدده الشركة بالتقسيم الذي تراه.

أولًا: من المقرر شرعًا أنَّ التركة هي ما يتركه الشخص بعد وفاته من مالٍ أو حقٍّ، وموت المورِّث هو سبب استحقاق الوارث لنصيبه في التركة، فوقت الوفاة هو الفارق بين التركة وغيرها، فما كان قبله مما يملكه المورث فإنَّه يكون ميراثًا بعد خصم ديون الميت ووصاياه، وأما ما لم يكن مملوكًا ولا مستحقًّا للمورث أثناء حياته، مثل مكافأة نهاية الخدمة وقيمة التأمين المستحقة ومصاريف الجنازة، فليس شيء من ذلك تركة عن المتوفى، بل هي من قبيل التبرع لأسرة المتوفى أو غيرهم بحسب لائحة الجهة المانحة لها؛ لأنها لم تكن مملوكة للميت قبل وفاته.

ثانيًا: مؤخر الصداق جزء من مهر الزوجة الواجب لها، والمهر أثر من آثار العَقد الصحيح، ويجب به، ولا يجوز نفيه أو حرمان المرأة منه؛ لأن وجوبه بإيجاب الشرع، ويحلُّ المؤجل مِن المهر بالطلاق البائن، أو الرجعي إذا انقضت العدة، أو الوفاة أيهما أقرب، كما في "البحر الرائق" للعلَّامة ابن نجيم الحنفي (3/ 190-191، ط. دار الكتاب الإسلامي).

فمؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاة زوجها ويخصم من تركته قبل تقسيمها على الورثة؛ إذ هو من الديون المتعلقة بالتركة، غير أنه لا يتعلق بمال منها دون مال، وإنما يتعلق بالتركة إجمالًا إذا كانت التركة تزيد عنه؛ لأنَّ كل جزءٍ من أجزاء التركة مشغول بهذا الدين لعدم الأولوية بالصرف إلى جزءٍ منها دون الجزء الآخر، وحينئذٍ تطالب الزوجة جميع الورثة بمؤخر صداقها دون تحديدها جزءًا معيَّنًا لاستيفائه منه، فإن لم تزد التركة عن قدر المؤخر تعلق بها كلها، وجاز للزوجة حينئذٍ أن تطلب مؤخر صداقها من هذا المال بعينه لتعلق حقها به.

قال الإمام فخر الدين الزيلعي في "تبيين الحقائق" (5/ 52، ط. المطبعة الأميرية): [كل جزء من أجزاء التركة مشغول بالدين لعدم الأولوية بالصرف إلى جزء دون جزء] اهـ.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا كانت تلك المستحقات من حقوق الزوج المتوفى التي ثبتت له حال حياته وتأخر صرفُها حتى توفي، فهي حينئذ تركة عنه، فإن لم يكن له مال غيرها ولم تكن الزوجة قد استوفت مؤخرها من زوجها قبل وفاته أو لم تبرئه منه، فلها حينئذ أن تستوفيه مِن تركته قبل تقسيمها -مع مراعاة الإجراءات القانونية التي نصَّ عليها قانون الولاية على المال بشأن أموال القصَّر، والتي تطبَّقُ عن طريق النيابة الحسبية- ثم يقسم باقي التركة على ورثته الشرعيين كلٌّ حسب نصيبه.

وإن كانت له أموال أخرى غير تلك المستحقات وكانت تساوي قدر المؤخر أو أكثر منه فلا يخصم حينئذ قدر المؤخر من هذه المستحقات إلا باتفاق الورثة جميعًا وتراضيهم على ذلك، أو بحكم قضائي.

أما إذا كانت تلك المستحقات تمنحها الشركة لأشخاصٍ بعينهم بحسب لائحتها المنظمة لها، ولم يستحقها المتوفى حال حياته فإنها لا تُعَدُّ تركةً عنه، وتكون من حق من تحدده الشركة بالتقسيم الذي تراه.

هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يشترك كل من الوالدين (أمي وأبي) في امتلاك منزل، فهما بالنسبة لقوانين الأراضي المسجلة في بريطانيا يعتبران شريكين في ملكية المنزل، والمنزل مسجل باسمهما منذ وقت شرائه منذ ما يقرب من 30 عامًا. فما حكم ملكية هذا المنزل شرعًا؟
- هل المنزل يدخل في ملكية كل منهما على حد سواء؟ أم أنه يُعد ملكًا للأب فقط؟ إذا كان المعروف تبعًا للقوانين العرفية أن المنزل ملكية مشتركة بينهما وأن الوالد أخبر الوالدة قبل ذلك أن نصف المنزل يُعد ملكًا لها، هل يمثل ذلك أي شيء معتبر في نظر الشرع؟
- هل يمكن لوالدي أن يرفع قضية ويقول إن ملكية المنزل بالكامل تقتصر عليه وحده لأن والدتي لم تساهم في تسديد أي من أقساط التمويل العقاري أو الفواتير؟ (إن والدتي قد ساهمت بشكل كبير في هذا المنزل حيث جعلته بيتًا بمعنى الكلمة وكانت تعمل لمدة أشهر قليلة منذ زمن بعيد).
- أم إن القضية هي أنه ما دام والدي قد سدد كافة أقساط التمويل العقاري (حيث إنني ساهمت بقدر ضئيل) وقد سدد كذلك كافة الفواتير (سددت واحدة منها فقط)، فتكون بذلك ملكية المنزل تقتصر عليه هو فقط وليس لأمي نصيب في الملكية، وبذلك يغض الطرف عما أخبره لها من قبل في هذا الشأن، ولا اعتبار كذلك للأمر في القوانين العرفية؟


رجل مات وانحصر إرثه الشرعي في بنته لصلبه، وأخيه لأبيه، فما يخص كل واحد منهما شرعًا في تَرِكة المورث المذكور؟ أفيدوا الجواب.


كيف يكون الجواب على من يعترض على مشاركة المرأة في الأعمال المجتمعية والسياسية، ويحاول تهميشها وعزلها عن دورها الحقيقي في بناء المجتمع؟


سائل يقول: هل ينتقض الوضوء بلمس المرأة؟


ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن؟


توفي رجل عن: زوجتين، وأربعة أبناء وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً. فما نصيبُ كلِّ وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29