ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟ حيث يتداول بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات التهنئة بالعام الهجري الجديد، فهل التهنئة بالعام الهجري الجديد جائزةٌ شرعًا؟
التهنئة ببداية العام الهجري مستحبة شرعًا؛ لما فيها من التذكير بهجرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، والفرح بنعمة الإمداد في العمر، ومشاركة معاني الفرحة بنعمة الله تعالى مع الآخرين، والدعاء لهم بالخير، وهو ما يزيد معاني الألفة والمحبة في المجتمع.
المحتويات
التقويم علمٌ يعكس البُعد الحضاري للمجتمعات، فهو يضبط الحياة اليومية والمناسبات الدينية وغير ذلك من المهام المتعلقة بأيام مخصوصة، وقد ضبط الشرع الشريف تقويم الأيام والشهور بالتقويم القمري، فقال جَلَّ وعَلَا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 189]، وضبط عدد الأشهر باثني عشر شهرًا فقال عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].
وقد اتَّخذ الصحابةُ رضوان الله عليهم من هجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة مبدءًا للتقويم الإسلامي باعتبارها حدثًا فريدًا جليلًا، وقضيةً من القضايا التي يصلح التأريخ بها؛ إذ كانت مبتدأ تأسيس دولة الإسلام، ورمزًا للتضحية والالتزام، ونصرةً للدِّين، وبدايةً للتمكين، قال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: 8].
ولما تعلَّق أول العام بالهجرة النبوية المباركة كان شهر الله المُحرَّم هو مبدأ العام الهجري، وبغُرَّتِهِ يتبادل الناس التهنئة والدعوات، وتتجدد فيه ذكرى الهجرة النبوية وما فيها مِن آيات، "وإنما أخَّروه من ربيع الأول إلى المُحرَّم؛ لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المُحرَّم؛ إذ البَيعة وقعَت في أثناء ذي الحجة، وهي مُقدِّمة الهجرة، فكان أول هلال استَهَل بعد البَيعة والعزم على الهجرة هلال المُحرَّم، فناسب أن يُجعل مبتدأ"، كما قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (7/ 268، ط. دار المعرفة).
التهنئة: خطابٌ يُرجَى فيه للمخاطَبِ أن يكون الأمر الذي جَدَّ عليه مبعثَ سرُورٍ وهناءٍ له، كما في "المعجم الوسيط" (2/ 996، مادة: هـ ن أ، ط. دار الدعوة).
فهي خصلةٌ من خصال البِر بين الناس، وسببٌ للتَّوادِّ والتراحم فيما بينهم، وهي مشروعةٌ في العموم عند حلول النعم، والمسرَّات.
قال الإمام الخطيب الشربيني في "الإقناع" (1/ 118، ط. دار الفكر): [ويُحتج لعموم التهنئة بما يحدث مِن نعمة، أو يندفع مِن نقمةٍ، بمشروعية سجود الشكر، والتعزية، وبما في "الصحيحين" عن كعب بن مالك في قصة توبته لَمَّا تخلَّف عن غزوة تبوك أنه لَمَّا بُشِّر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إليه طلحة بن عبيد الله فهنَّأه] اهـ.
وقد عدَّ الفقهاء التهنئةَ "جائزةً مستحبَّةً في الجملة" كما نقله العلامة ابن عابدين عن المحقِّق ابن أمير حاج في حكم التهنئة في "رد المحتار" (2/ 169، ط. دار الفكر).
إذا اجتمعت التهنئة بالأوقات والأحداث السعيدة، مع الدعاء بعموم الخير واستمراره، أو البركة في الأحوال والأوقات، وإدخال السرور على قلب المؤمِن وتوثيق عُرَى المحبَّة بين المسلمين، كان ذلك أشد استحبابًا، وأكثر أجرًا؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن لَقِيَ أَخَاهُ المُسلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيَسُرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ» أخرجه الإمامان: الدُّولابي في "الكنى والأسماء"، والطبراني في "المعجم الصغير".
وبدايةُ العام الهجري باعتباره وثيق الصلة بحدثٍ عظيمِ الوَقع والأثر في تاريخ الإسلام، فقد ناسبت التهنئة بقدومه أسبابًا شرعية مَرْضيَّة تدعو إلى التهنئة، منها:
التذكير بأيام الله جَلَّ وعَلَا؛ عملًا بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5].
قال الإمام فخر الدين الرازي في "مفاتيح الغيب" (19/ 65، ط. دار إحياء التراث العربي): [يُعبَّر بالأيام عن الوقائع العظيمة التي وقعت فيها... إذا عرفت هذا، فالمعنى: عِظهُم بالترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، فالترغيب والوعد: أن يُذكرهم ما أنعم الله عليهم وعلى مَن قبلهم ممن آمن بالرسل في سائر ما سَلَف من الأيام] اهـ.
والهجرة من الأحداث والوقائع العظيمة الجليلة التي يتجلى فيها نصر الله لنبيه وتمكينه وإعلاء كلمة الإسلام، فكانت البداية الحقيقية لإرساء قوانين العدالة الاجتماعية، والمساواة بين البشر، وإقرار مبدأ المواطنة بين أبناء الوطن الواحد مع اختلاف العقائد، والتعايش والسلام ونبذ العنف.
ومنها: نشر التوادّ والمحبة بين أفراد المجتمع بما يحصل بينهم من الدعاء بالخير والتصافح والتزاور وتبادل السلام والهدايا، وهو أصلٌ عظيم مِن أصول الأخلاق في الإسلام؛ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَوَلَا أَدُلُّكُم عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلتُمُوهُ تَحَابَبتُم؟ أَفشُوا السَّلَامَ بَينَكُم» أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فضلًا عما تنطوي عليه التهنئة مِن إظهارٍ لروح المودَّة والتعاطف، وتعبير الإنسان عن سعادته وفرحه بالنِّعمة التي أصابت مَن يهنئُهُ -وهي في مسألتنا: إدراك العام الجديد وإطالة العُمُر-، وهو ما يُجَلِّي معاني السلام الداخلي، والرضا بقسمة الله، وحُب الخير للمسلمين.
وهو ما حثَّنا عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لَا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفسِهِ» متفق عليه.
قال الإمام زين الدين المُنَاوِي في "الإتحافات السنية" (ص: 34، ط. دار ابن كثير): [والمراد: المحبة بإرادة الخير والمنفعة... والإنسان يجب عليه أن يخالف الطباع البشرية، ويدعو لأخيه، ويتمنى له ما يُحب لنفسه] اهـ.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَهَادَوا تَحَابُّوا» أخرجه الأئمة: البخاري في "الأدب المفرد"، وتمَّام في "الفوائد"، والبيهقي في "شعب الإيمان" وغيره. والهدية مظهر من مظاهر التهنئة المتبادلة بين الناس في المواسم، ومنها بداية العام الهجري.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِن مُسلِمَينِ التَقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بَيَدِ صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَحضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يَرُدَّ أَيدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا» أخرجه الأئمة: أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة". وهو ظاهر في فضل المصافحة وما يناله العبد عليها مِن أجر، والتي لا تخلو عنها التهنئة عند التلاقي عادةً، حيث يجمعون بين المصافحة والدعاء في التهنئة بأول العام الهجري الجديد، ولذلك نص الفقهاء على استحباب اقتران المصافحة بالدعاء:
قال الإمام النووي في الأذكار" (ص: 266، ط. دار الفكر): [ويُستحبّ مع المصافحةِ: البشاشةُ بالوجه، والدعاءُ بالمغفرة وغيرها] اهـ.
وقال العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (6/ 18، ط. دار الكتب العلمية): [وتُندب المصافحةُ مع بشاشة الوجه، والدعاء بالمغفرة وغيرها للتلاقي] اهـ.
كما أنَّ التهنئة بقدوم أول العام فيها معنًى من معاني الشكر لله سبحانه وتعالى على نعمة الإيجاد والإمداد في الحياة إلى أن بلغ عمر الإنسان عامًا جديدًا؛ وذلك لأن الحياة نعمة من الله على العبد وتستوجب الشكر عليها في كلِّ عام، وشهرٍ، ويومٍ، ونَفَسٍ، وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الاستيقاظ: «الحَمدُ لِلهِ الَّذِي أَحيَانَا بَعدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيهِ النُّشُورُ» أخرجه الإمام البخاري.
قال الملا نور الدين علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1652، ط. دار الفكر) نقلًا عن الطيبي: [مَن زال عنه هذا الانتفاع بالكليَّة فكان كالميِّت، فحمدًا للهِ على هذه النِّعمَة وزوال ذلك المانع] اهـ.
وكلُّ ما أصاب المسلم من خير ونعمة من الله تعالى استحق عليها التهنئة من أخيه المسلم؛ عملًا بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذكر حقِّ الجار: «وَإِن أَصَابَهُ خَيرٌ هَنَّأتَهُ» أخرجه الأئمة: الخرائطي في "مكارم الأخلاق"، والطبراني في "المعجم الكبير" و"مسند الشاميين"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
التهنئة بأول الأعوام وتجدُّد الشهور والأيام قد نص على جوازها الفقهاء، وأفرد العلماء التهنئة وأحكامها وأحوالها بالتصنيف والتأليف، فمن ذلك: "جزء التهنئة في الأعياد" للحافظ ابن حجر العسقلاني، و"وصول الأماني بأصول التهاني" للحافظ جلال الدين السيوطي، و"رسالة في التهنئة والتعزية والإصلاح بين الناس" للعلامة الزُّرقاني.
ومما قاله الفقهاء في استحباب التهنئة بقدوم الأعوام والشهور:
قول شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (3/ 56، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وتسن التهنئة بالعيد ونحوه من العام والشهر -على المعتمد- مع المصافحة] اهـ.
وقال العلامة سليمان الجمل في "حاشيته على شرح المنهج" (2/ 105، ط. دار الفكر): [وعبارة البرماوي: والتهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مستحبة، ويستأنس لها بطلب سجود الشكر عند حدوث نعمة، وبقصة كعب وصاحبيه حين بشر بقبول توبته لما تخلف عن غزوة تبوك، وتهنئة أبي طلحة له، وتسن الإجابة فيها بنحو: "تقبل الله منكم"، "أحياكم الله لأمثاله"، "كل عام وأنتم بخير"] اهـ.
وجاء في "حاشية العلامة اللَّبَدِي الحنبلي على نيل المآرب شرح دليل الطالب" (1/ 99، ط. دار البشائر): [أمَّا التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر كما يعتاده الناس، فلم أر فيه لأحد من أصحابنا نصًّا، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُبشر أصحابه بقدوم رمضان، قال بعض أهل العلم: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان، قلت: وعلى قياسه تهنئة المسلمين بعضهم بعضًا بمواسم الخيرات، وأوقات وظائف الطاعات] اهـ.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن التهنئة ببداية العام الهجري مستحبة شرعًا، باعتبارها منطويةً على التذكير بهجرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، والفرح بنعمة الإمداد في العمر، ومشاركة معاني الفرحة بنعمة الله تعالى مع الآخرين، والدعاء لهم بالخير، وهو ما يزيد معاني الألفة والمحبة في المجتمع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ماحكم تأديب الزوجة بترك زوجها المنزل؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي هل يجوز للزوج في حالة كثرة تجاوزات الزوجة وتطاولها عليه أن يهجرها بأن يترك المنزل لعدة أيام حتى تعود لرشدها؟ وإذا كان ذلك جائزًا، فما الوضع لو كان له أكثر من زوجة؛ حيث سيترتب على ذلك أنه لن يكون عندها في الأيام التي تخصها، فهل هذا مخالف للعدل خلال هذه المدة؟
نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة.
ما حكم النداء على المفقود عبر مكبرات الصوت بالمسجد؟ فقد حدث خلافٌ كبيرٌ في بلدتنا إثر نداء أحد العامة على طفل مفقود باستخدام مكبرات الصوت بالمسجد الكبير في البلدة؛ تلبيةً لاستغاثة أمه التي كاد قلبها ينفطر من البكاء، فاختلف الناس في أمر هذا النداء بين مؤيد ومعارض، حتى وصل الخلاف إلى حدِّ الاتهام في الدين والإيمان، فالمعارضون يستدلون بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم الرجل ينشُد ضالته في المسجد فقولوا له: لا ردها الله عليك»، ويستدلون أيضًا بأن المساجد ما جُعلت لذلك، وإنما جُعِلت للعبادة، ويرون أن هذا ليس من العبادة.
والمؤيدون يستدلون بأن حفظ النفس من مقاصد التشريع، وأن هذه نفس مفقودة، ومن مقاصد التشريع أيضًا حفظ العقل والدين، ومن يكون في هذا الموقف يكاد يطير عقله، واستدل المؤيدون أيضًا بأن هذا الدين دين رحمة وسماحة، وأن المقصود بالضالة في الحديث: البهائم وما في حكمها كما ورد في سبب الحديث، وأن حرمة الإنسان أعظمُ من حرمة البنيان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للكعبة: «ما أعظم حرمتَك عند الله! وَلَدَمُ امرئ مسلم أعظمُ حرمةً منكِ».
ما كيفية تسمية المسجد المقام بالجهود الذاتية؟ قامت وزارة الأوقاف بإعادة بناء أحد المساجد؛ حيث كان مشيدًا بالطوب اللَّبِن، وساهم أهالي القرية جميعًا في توسعته، وقام أحد أبناء القرية بوضع لافتة رخامية على باب المسجد باسم والده المرحوم؛ بدعوى أنَّ والده كان قد جدَّد المسجد قبل وفاته، والحقيقة أنَّ هذا قد حدث فعلًا، ولكن بمساعدة أهالي القرية جميعًا؛ وقد أثار هذا الفعل استنكار واستياء أهل القرية جميعًا، فهل يجوز أن يُنْسَبَ هذا المسجد لأحد الأهالي، وتُوضَع عليه لافتة رخامية باسمه أم لا؟
ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.
والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.
ما حكم الحلف بالله كذبًا؟ فأنا حلفت بالله يمينًا كاذبًا على استحقاقي لشيء ليس ملكي، وأنا أعلم أنَّه غير مملوك لي. فما هي كفارة هذا اليمين؟ وهل يستوجب الأمر ردّ المال الذي حلفت عليه، وأخذته بدون وجه حقّ إلى أصحابه؟