حكم استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في كتابة المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس

تاريخ الفتوى: 27 أكتوبر 2025 م
رقم الفتوى: 8801
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في كتابة المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس

ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟

الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه.

أما إذا استخدم المنشئ الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى كاملًا، ثم نَسَبَ المحتوى لنفسه من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ فهذا حرام، لما فيه من الغش والتدليس والكذب، والتشبع بما لم يُعْطَ، وتعطيل الذهن البشري، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة.

المحتويات

 

أهداف الذكاء الاصطناعي

يشهد الواقع المعاصر تطورًا تقنيًّا هائلًا، تسرب إلى معظم مجالات الحياة، يتصدره الذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين أجهزة الكمبيوتر من تنفيذ المهام التي يستطيع العقل البشري تنفيذها، عن طريق فهم طبيعة الذكاء الإنساني لإنشاء برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، وهو تقنية حديثة تستخدم كوسيلة لتحقيق هدفين رئيسيين:

الأول: تكنولوجي، يتمثل في استخدام أجهزة الكمبيوتر لإنجاز مهام مفيدة، وتوظف في بعض الأحيان طرقًا غير التي يستخدمها العقل تمامًا.

والثاني: علمي، يتمثل في استخدام مفاهيم الذكاء الاصطناعي ونماذجه للمساعدة في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالإنسان وغيره من الكائنات الحية.  ينظر: "الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله" لآلان بونيه، ترجمة: د. علي صبري فرغلي (ص: 11، ط. عالم المعرفة)، و"الذكاء الاصطناعي: مقدمة قصيرة جدًّا" لمارجريت إيه بودين، ترجمة: إبراهيم سند أحمد (ص: 11، ط. مؤسسة هنداوي).

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي

من المقرر شرعًا أَنَّ الأصل في المنافع الإذن وفي المضار المنع، إِلَّا ما دل دليل خاص على خلافهما، وهذا الأصل يُستدل به في المسائل التي استجدت بعد ورود الشرع ولم يرد فيها نص؛ لقول الله تعالي: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].

قال بدر الدين الزركشي في "البحر المحيط" (8/ 9، ط. دار الكتبي): [فجعل الأصل الإباحة، والتحريم مستثنى] اهـ.

وعن أبي ثعلبة الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".

قال العلامة الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/ 279، ط. دار الفكر): [دلَّ على أن الأصل في الأشياء الإباحة، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (البقرة: 29)] اهـ.

فالأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، ويُنظر إليه على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9].

قال الإمام القرافي في "الفروق" (2/ 153، ط. عالم الكتب): [السعي إلى الجمعة واجب؛ لأنه وسيلة إلى إيقاعها في الجامع] اهـ.

وقال سلطان العلماء العز ابن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 43، ط. دار الفكر): [وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة] اهـ.

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة المحتوى و نسبته إلى النفس

استخدامُ الذكاء الاصطناعي كوسيلة في إنشاء المحتوى العلمي يأخذ أحد صورتين:

الصورة الأولى: أن يستخدم كمعاون في البحث وجمع المادة العلمية، مع قيام المنشئ بعد ذلك بالتأكد من المعلومات، وإعادة صياغتها، ونسبتها لمصادرها، فاستخدامه هنا مباح، حيث لا يعدو دور الذكاء الاصطناعي في هذه الحال إلا الجهد الشكلي، فهو وسيلة لمباح فيكون مباحًا.
ولا يَضُرُّ أن دور المنشئ ينحصر في إعادة صياغة المعلومات وترتيبها؛ لأن ذلك من المقاصد المعتبرة في التأليف، وهنا يكون دور المنشئ دورًا أساسيًّا، فتصح نسبة المحتوى لنفسه.

الصورة الثانية: يكون فيها دور المنشئ دورًا ثانويًّا، والذي يقوم بكامل العملية من بدء البحث حتى استخلاص النتائج هو الذكاء الاصطناعي مع نسبة المحتوى لنفسه، فإن استعمال الذكاء الاصطناعي والحال هذه وسيلة لمحرم، فيكون استخدامه حرامًا، وذلك للآتي:

1- تعمد نسبة نتائج الذكاء الاصطناعي إلى النفس فيه غش وتدليس وكذب، حيث يقدم المحتوى العلمي وكأنه نتاج عقلي له، وإبداع ذهني من خلجاته كاذبًا، فَيُلَبِّسُ على الآخرين، ويغشهم، وكل ذلك حرام شرعًا، فقد قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أخرجه الإمام مسلم.

قال الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 597، ط. دار ابن حزم): [قد تظاهرت نصوصُ الكتاب والسنة على تحريم الكذب في الجملةِ، وهو من قبائح الذنوب، وفواحش العيوب، وإجماعُ الأمةِ منعقدٌ على تحريمهِ مع النصوص المتظاهرةِ] اهـ.

وقال العلامة مظهر الدين الزيداني في "المفاتيح في شرح المصابيح" (3/ 438، ط. دار النوادر): [(الغش): ستر حالِ شيءٍ على أحدٍ؛ يعني: إظهارُ شيءٍ على خلاف ما يكون ذلك الشيء في الباطن... فهذا الفعلُ هو الغشُّ والخيانة، وهو مُحرَّمٌ] اهـ.

2- نسبةُ المحتوى العلمي الجاهز الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي إلى النفس يُعدُّ تشبهًا بالمُتَشَبِّع بالعلم، حيث يدعي فيه الفرد ادعاءً كاذبًا بالفضل العلمي الذي قد يؤهله لصفة ودرجة علمية وعملية لا يستحقها، ويُعتبر عالمًا أو باحثًا موثوقًا فيه، فيتحدث في العلم وهو ليس أهلًا له، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك السلوك، فقال: «من ادَّعَى ما ليْسَ له فليس منَّا ولْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النَّارِ» رواه الإمام مسلم.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (2/ 50، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي هذا الحديث: تحريم دعوى ما ليس له في كل شيء، سواء تعلق به حق لغيره أم لا] اهـ.

وقال العلامة ابن العطار في "العدة" (3/ 1379، ط. دار البشائر): [وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن ادَّعى ما ليس له»: يدخل فيه الدعاوى الباطلة كلُّها من المال والعلم والنسب وغير ذلك] اهـ.

وعن أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» متفق عليه.

قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (7/ 347، ط. مكتبة الرشد): [قال بعض أهل المعرفة بلسان العرب: ولقوله: "ثَوْبَيْ" التثنية معنى صحيح؛ لأن كذب الـمُتحَلِّي بما لم يُعْطَ مُثنًّى: فهو كاذبٌ على نفسه بما لم يأخذ، وكاذب على غيره بما لم يَبْذُل] اهـ.

وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (14/ 110): [قال العلماء: معناه: المُتَكثِّر بما ليس عنده بأن يُظهر أنَّ عنده ما ليس عنده، يتكثَّر بذلك عند الناس ويتزيَّن بالباطل، فهو مذموم كما يُذَمُّ من لبس ثَوْبَيْ زور] اهـ.

ومتى تَصَدَّرَ مثل ذلك الشخص، وعُد عالمًا أخذ العامة بقوله، وفي هذا مفاسد لا تقتصر على الصعيد العلمي فقط، بل إنها تمتد لمعاش الناس ومعادهم، وهو ما حَذَّرنا منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «إذا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فانْتَظِرِ السَّاعة»، قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» رواه الإمام البخاري.

3- تعطل الذهن البشري للعلماء والباحثين، وبالتالي تعطيل العلوم، حيث يهدف إنشاء المحتوى العلمي بشكل أساسي إلى دفع الباحث لسلوك منهجية البحث العلمي القائمة على جمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتوثيقها ونسبتها لأصحابها، ومن ثَمَّ صياغتها وترتيبها، والعمل على تطبيق نتائجها في الواقع المعيش بتقديم توصيات تنبع من إدراك الباحث العميق للنتائج البحثية، وعلى الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تُسهم في إنتاج أبحاث جديدة، وليس فيها بحد ذاتها ما يهدد العلوم أو ما يؤدي لتعطيلها، إلا أن اعتماد المنشئ عليها بشكل كلي يُعطّل الذهن البشري عن دوره الأصيل في العمل والتطوير، إلى مجرد إعادة تجميع وصياغة للموجود، فيتحول إلى مجرد مُجمّع ومُعيد صياغة، مما يُهدد بإهمال القدرات الذهنية الأصيلة، ولا شك أن في ذلك تعطيلًا للمصالح المعتبرة شرعًا.

4- السرقة العلمية والاعتداء على الحقوق المادية والمعنوية المحفوظة للغير، حيث تعتمد بعض نماذج الذكاء الاصطناعي -وخاصة المدعمة- أصالة على المحتوى المُسطَّر والمنشور للغير، مما يثير إشكاليات شرعية وقانونية وأخلاقية مرتبطة بملكية البيانات الضخمة التي يتم التدريب عليها، فعلى الرغم من أن أغلب البرامج تُتيح وظيفة العزو للمصادر المستفادة لكل فقرة أو في نهاية البحث، فإن عدم الالتزام الدقيق بآليات التوثيق الشاملة والملكية الفكرية للمواد المأخوذة من شبكة الإنترنت قد يمثِّل اعتداءً على الحقوق، ويُعتبر في بعض جوانبه لونًا من ألوان السرقة العلمية غير المباشرة، وهو ما يعد تجاوزًا شرعيًّا، فقد ذكر ابن القيم في "إعلام الموقعين" (5/ 299، ط. دار ابن الجوزي) السُّرَّاق، وعدَّ منهم: [السُّرَّاق بأقلامهم] اهـ.

وقال الإمام الغزالي في "إحياء علوم الدين" (2/ 96، ط. دار المعرفة): [وسئل أحمد بن حنبل عمن سقطت منه ورقة فيها أحاديث، فهل لمن وجدها أن يكتب منها ثم يردها؟ فقال: لا، بل يستأذن ثم يكتب، وهذا أيضًا قد يشك في أن صاحبها هل يرضى به أم لا؟ فما هو في محل الشك والأصل تحريمه فهو حرام] اهـ.

وحقوق الغير مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها، سواء كانت حقوقًا مادية، أم حقوقًا أدبية، كحقوق التأليف والاختراع أو الابتكار.

5-المعلومات الخاطئة، إن كان غالب الأمر أن يقدم الذكاء الاصطناعي إجابات ونتائج صحيحة، فإن ذلك لا ينفي عنها الخطأ، فإذا قام الباحث بنقلها دون القيام بواجبه العلمي من التأكد من صحة هذه المعلومات فإن ذلك قد يحدث خلطًا وغلطًا بين العامة، واضطرابًا في الأوساط العلمية، خاصة متى كان المنشئ ذا مكانة علمية معتبرة.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه. أما إذا استخدم المنشئ الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى كاملًا، ثم نَسَبَ المحتوى لنفسه من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث والتأمل والدراسة والاعتناء؛ فهذا حرام، ففيه الغش والتدليس والكذب، والتشبع بما لم يُعْطَ، وتعطيل الذهن البشري، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما المراد من الفاحش والمتفحش الوارد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ»؟ وما الفرق بينهما؟


سائل يقول: اطلعت على فتوى تجيز التعامل مع البنوك. فقال لي أحد أصدقائي بأن القائلين بجواز التعامل مع البنوك يصحِّحون المعاملات البنكية بالتلفيق غير المشروع بين المذاهب الفقهية. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم دراسة فنيات الصوت والأداء لتلاوة القرآن؟ فأنا أحيط سيادتكم علمًا بأنني سوف أتقدم للحصول على درجة الماجستير في موضوع بعنوان: (أسلوب الشيخ محمد رفعت في تلاوة القرآن الكريم باستخدام المقامات العربية) وتتلخص أهداف البحث في الآتي:
1- التعرف على مجال الدراسات الخاصة بفن التلاوة (التجويد والقراءات) وأعلام فن التلاوة.
2- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت وطريقته في استخدام المقامات العربية.
3- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت في تصوير معاني الآيات القرآنية باستخدام المقامات العربية والفنون الصوتية المختلفة. ولمزيد من الإيضاح سوف تقوم الدراسة على أداء الشيخ رفعت من ناحية الصوت البشري، وإمكانية استخدام الصوت، وموضوعيته الفنية من خلال مخارج الألفاظ، ومدى تمكّنه من أساليب التجويد والقراءات، والتسميات المقامية لما يؤديه، والتحويلات النغمية.. وغير ذلك من الفنون الصوتية والموسيقية الموجودة داخل القراءة، والتي تدل دلالة قاطعة على تداخل الفن الموسيقي داخل القراءة.
ومن الجدير بالذكر أنه لن يتم تدوين هذه الآيات موسيقيًّا.
ولذا نرجو من سيادتكم توضيح رأي الدين في هذا الموضوع، وهل يجوز الخوض فيه ودراسته دراسة تحليلية، أم لا يجوز؟ وذلك بإصدار فتوى رسمية بهذا الموضوع.
ملحوظة: مرفق بالطلب نسخة طبق الأصل من الخطة المقدمة من الباحثة في هذا الموضوع.


أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان فضل زيارة المريض، والآداب الشرعية التي ينبغي أن تراعى عند زيارته. فإني أرى بعض الناس عند زيارتهم للمرضى يطيلون الجلوس بجوار المريض، وأحيانًا يقولون بعض الألفاظ التي قد تسبب الأذى النفسي للمريض، أو من معه.


ما حكم إعطاء العمالة اليومية من الزكاة والصدقات في زمن الوباء؟ وذلك نظرًا لانتشار وباء فيروس كورونا، وطبقًا لإجراءات السلامة من الإصابة بالوباء، وأمام التعليمات الواضحة للدولة بالتزام حظر التجول للوقاية من العدوى، التزم الناس بيوتهم، وقلّلوا أعمالهم، وأُجّلوا مصالحهم، مما اضطر المواطنين العاملين بالأجور اليومية (العمالة اليومية والأرزقية) إلى الجلوس في البيوت، واشتدت أحوال كثير منهم حتى صاروا عُرضة لاستغلال المغرضين لهم ضد إجراءات الدولة الوقائية وتعليماتها الرسمية، ومثلهم أصحاب المشاريع متناهية الصغر، وذوي الدخول المحدودة.
فما واجب المجتمع تجاه هذا القطاع الواسع من المواطنين؟ وهل يجوز إعطاؤهم من أموال الزكاة إعانةً لهم على رعايةِ أسرهم وكفاية أهليهم، وسد حاجاتهم وحاجات ذويهم؟


ما حكم وضع الجنائز فوق بعضها عند الصلاة عليها؟ فأنا أعمل في مستشفى لعزل المصابين بفيروس كورونا، وكثيرًا ما تحدث حالاتُ وفاةٍ كثيرةٌفي اليوم الواحد، وهذه الحالات تُجَهّز في المستشفى ويُصلى عليها، ونجد مشقَّةً في وضع صناديقِ الجنازات خلفَ بعضها؛ نظرًا لضيق المكان الذي نُصلي فيه، فاقترح أحد العاملين أن توضعَ الجنازات عند الصلاة عليها في (ركات) متعددة الطوابق بحيث يكون بعضها فوق بعض، كل جنازة في طابق، فهل هناك مانع شرعي من هذا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6