على مَن تجب نفقة تجهيز الميت؟
الأصل في نفقة تجهيز الميت أن تكون في تركته إن ترك مالًا، فإن لم يكن له مال انتقلت إلى مَن تلزمه نفقته، فإن عُدِم أحد ممن تلزمه نفقته انتقلت إلى بيت المال، فإن عُدِم جميع ما سبق انتقلت نفقة تجهيزه فأصبحت على جميع مَن علم به وقدر على القيام به من المسلمين فرضًا من فروض الكفاية.
الأصل في نفقة تجهيز الميت أن تكون في تركته إن ترك مالًا، فإن لم يكن له مال انتقلت نفقة تجهيزه إلى من تلزمه نفقته، فإن عدم أحد ممن تلزمه نفقته انتقلت إلى بيت المال. ينظر: "نور الإيضاح ونجاة الأرواح" للعلامة الشرنبلالي الحنفي (ص: 115، ط. المكتبة العصرية)، و"شرح مختصر خليل" للإمام الخراشي (8/ 197، ط. دار الفكر)، و"المجموع شرح المهذب" للإمام النووي (5/ 189، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قدامة (2/ 388، ط. مكتبة القاهرة).
فإن عُدِم جميع ما سبق انتقلت نفقة تجهيزه فأصبحت على جميع من علم به وقدر على القيام به من المسلمين فرضًا من فروض الكفاية.
قال الإمام ابن نجيم في "النهر الفائق" (1/ 385، ط. دار الكتب العلمية): [وسائر تجهيزه... إن لم يكن له أحد ففي بيت المال فإن لم يعط ظلمًا أو عجزًا فعلى الناس أن يسألوا له ثوبًا] اهـ.
وقال الشيخ الدردير في "الشرح الصغير" (1/ 552، ط. دار المعارف): [إذا لم يكن للميت مال... ولا منفق (فمن بيت المال). فإن لم يكن (فعلى المسلمين) فرض كفاية] اهـ.
وقال الإمام الرافعي في "الشرح الكبير" (12/ 284، ط. دار الفكر): [تجهيز الميت بالتكفين والغسل وحفر القبر وحمل الجنازة والدفن فإن هذه المؤنات تختص بتركة الميت فإن لم تكن فحينئذ يجب على الناس القيام بها] اهـ.
وقال العلامة البهوتي في "الروض المربع" (ص: 181، ط. دار المؤيد-مؤسسة الرسالة): [فإن عدم مال الميت ومن تلزمهم نفقته فمن بيت المال إن كان مسلمًا، فإن لم يكن فعلى المسلمين العالمين بحاله] اهـ.
وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي علامات حسن الخاتمة؟ فرجلٌ اعتاد جدُّه -رحمه اللهُ- كثرةَ الدعاءِ، وكان يُكثر مِن التضرع إلى الله عَزَّ وَجَلَّ بطَلَب حُسن الخاتمة، وقد توفَّاه اللهُ في آخِر جُمُعة مِن رمضان، ويسأل: هل يُعدُّ الموت في الأيام المبارَكات -كالموت في رمضان أو في ليلة الجمعة أو يومها أو في يوم عاشوراء أو في يوم عرفة- مِن علامات حُسن خاتمة الإنسان؟
أفاد المتخصصون أن جسمَ المتوفى بفيروس كورونا يظلُّ حاملًا لفيروس مدَّة بعد وفاته، ولذلك فإن عمليةَ تجهيزه يقومُ بها متخصصون من وزارة الصحَّة، ولا يسلمون المتوفى لأهله إلا بعد إتمام التعقيم والتغسيل والتكفين، ومما يقومون به في التكفين أنهم يضعون المتوفى في كيس مُعَدٍّ غير منفذ للسوائل، فهل هذه الطريقة كافية في تكفينه شرعًا؟
سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة توفيت ولم تترك سوى بعض منقولات، وليس لها أولاد سوى زوجها، وأبيها وأمها، فهل مؤن تجهيزها من ثمن كفن، وأجرة مغسلة، وأجرة لحد، وفقهاء، ومصاريف ليلة المأتم، وما تفعله العوام من ليلة أربعين، وليالي الأخمسة الثلاثة، وطلعة العيد، هل كل ذلك من الشرع أم لا؟ وهل ذلك على الزوج أم لا؟
ما حكم قول: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة" عند تعزية أهل الميت؟ فأنا كنت في عزاء وسمعت أحد المعزيين يقول لأهل الميت: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة".
هل يجوز عمل صدقة جارية عن الميت؟ وهل ثواب هذه الصدقة يرجع بالنفع على الميت؟