حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة

تاريخ الفتوى: 10 مارس 2026 م
رقم الفتوى: 8904
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: البورصة
حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة

ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة؟ فأنا أستثمر أموالي في البورصة، وقد أشار عليَّ بعض الأصدقاء الاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يتم تغذيته ببيانات السوق التاريخية واللحظية؛ ليقوم هو باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة.

يجوز استعمال الذكاء الاصطناعي في سوق المال، والاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يقوم باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة، وذلك بشرط توفر الضوابط الشرعية والقانونية، وأن يكون النشاط محل الاستثمار مشروعًا، وفي أصولٍ مباحة مشروعة، خالية من القمار والغرر والنجش الإلكتروني والاحتكار وغيرها مما يؤثر على مبدأ الرضا والاختيار.

المحتويات

 

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي

الأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، كما هو مقرر في القواعد الشرعية، وهو أصل يُستدل به في المسائل التي استجدت بعد ورود الشرع ولم يرد فيها نص؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].

قال الإمام بدر الدين الزركشي في "البحر المحيط" (8/ 9، ط. دار الكتبي): [فجعل الأصل الإباحة، والتحريم مستثنى] اهـ.

ولقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [سورة البقرة: 29].

قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (1/ 251، ط. دار الكتب المصرية) بعد ذكر هذه الآية: [استدل من قال: "إن أصل الأشياء التي ينتفع بها الإباحة" بهذه الآية] اهـ.

وعن أبي ثعلبة الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".

قال العلامة الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/ 279، ط. دار الفكر) معلقًا عليه: [دلَّ على أن الأصل في الأشياء الإباحة] اهـ.

ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها، قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 43، ط. دار الفكر): [وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة] اهـ.

وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/ 353، ط. دار ابن عفان): [وقد تقرر أن الوسائل من حيث هي وسائل غير مقصودة لأنفسها، وإنما هي تبع للمقاصد بحيث لو سقطت المقاصد سقطت الوسائل] اهـ.

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة

استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية ما هو إلا وسيلة تأخذ حكم المعاملات المبتغاة من استخدامه في إبرام عقودها، والتي أصلها الإباحة ما لم يرد دليل بالتحريم، جاء في "الأم" للإمام الشافعي (3/ 3، ط. دار المعرفة): [فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى] اهـ.

والبورصة هي سوق للأوراق المالية والمعاملات التجارية، التي يتم فيها إجراء عدد من المعاملات المالية المعاصرة، ويجوز التعامل فيها بشراء الأسهم والصكوك وتداولها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة حديثة للتداول ما دام بنية التجارة، وكان النشاط الاستثماري مشروعًا وفيما أَحَلَّه اللهُ تعالى، بعيدًا عن المحرمات أو المعاملات الربوية، بأصول وأوراق ثابتةٍ ومعلومةٍ.

والمراد بنية التجارة: قصد الاتِّجار في الأموال عند تَمَلُّكِها بمعاوضةٍ محضة، قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 48، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: مال التجارة هو: كل ما قصد الاتجار فيه عند تملكه بمعاوضة محضة] اهـ.

ويشترط لجواز ذلك:

أولًا: ألا يكون التعامل المذكور بقصد التلاعب بالأسواق لإفساد الواقع المالي لهذه الأسهم والتدليس على جمهور المتعاملين؛ لأنَّ فيه نوعَ مقامرة، وإخلالًا بالأسعار الواقعية لهذه المؤسسات المالية والتجارية، وقد قال تعالى في حرمة القمار: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91].

قال الإمام البغوي في "تفسيره" (2/ 81، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ أي: القمار] اهـ.

وقال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" (8/ 257، ط. مكتبة مكة الثقافية): [ونهاهم عن الميسر. وهو القمار لأن فيه تلفًا للأموال] اهـ.

ثانيًا: ألا يبيع المتعامل عينًا معينة مملوكة للغير دون إذن أو وكالة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم بن حزام: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رواه الإمام أبو داود والترمذي وابن ماجه.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (5/ 147، ط. دار الكتب العلمية): [والمراد منه بيع ما ليس عنده ملكًا؛ لأن قصة الحديث تدل عليه، فإنه روي أن «حكيم بن حزام كان يبيع الناس أشياء لا يملكها، ويأخذ الثمن منهم ثم يدخل السوق فيشتري، ويسلم إليهم فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم فقال: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، ولأن بيع ما ليس عنده بطريق الأصالة عن نفسه تمليك ما لا يملكه بطريق الأصالة، وأنه محال] اهـ.

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (5/ 325، ط. دار الكتب العلمية): [أما قوله: (ومن بيوع الغرر عندنا بيع ما ليس عندك) فقد اختلف أصحابنا في مراده، فقال بعضهم أراد به أن يبيع الرجل سلعة لا يملكها بيعًا عن نفسه لا عن مالكها ثم يمضي فيبتاعها ويدفعها إلى مشتريها، وهذا بيع باطل لا أعلم فيه خلافًا؛ لورود النهي نصًّا فيه، وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام بعد قدومه إلى المدينة مسلمًا: «لم يَبْلُغْنِي يَا حَكِيمُ أَنَّكَ تَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». فهذا يدل على ما قلنا حتى يجوز قوم بهذا الحديث وجعلوه دليلا في إبطال السلم، وهذا ليس بصحيح، بل المقصود به ما ذكرنا] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "الروض المربع" (ص: 307، ط. دار المؤيد): [(و) الشرط الرابع: (أن يكون العقد من مالك) للمعقود عليه (أو من يقوم مقامه) كالوكيل والوالي؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك، (فإن باع ملك غيره) بغير إذنه لم يصح] اهـ.

ثالثًا: أن يتجرد التعامل عن الغرر، وهو: ما يكون مجهول العاقبة لا يُدرى أيكون أم لا، أو هو: تردد الأمر بين جائزين أغلبهما أخوفهما، وهو حرام، قال العلامة الزيلعي في "تبيين الحقائق" (4/ 46، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وقد «نهى عليه السلام عن بيع الغرر» على ما بينا، والغرر ما يكون مجهول العاقبة لا يدري أيكون أم لا] اهـ.

وقال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (5/ 15): [وحقيقة الغرر ما تردد بين جائزين أخوفهما أغلبهما] اهـ.

رابعًا: أن يخلو من "النجش الإلكتروني" عبر توليد أوامر وهمية للتلاعب بالأسعار مكرًا وخداعًا؛ إذ يشملها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا» متفق عليه.

قال الإمام الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (2/ 27، ط. الحلبي) في بيان ضابط النجش: [والنجش: أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها ليرغب غيره فيها] اهـ.

وقد نقل الإجماعَ على حُرمة النجش وعِصيان فاعِلِه غيرُ واحدٍ مِن العلماء، قال الإمام ابن بَطَّال في "شرح صحيح البخاري" (6/ 270، ط. مكتبة الرشد): [أجمع العلماءُ أن الناجِشَ عَاصٍ بفِعلِه] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (13/ 348، ط. أوقاف المغرب) في النهي عن النجش: [وهذا مِن فِعل فاعِلِه مَكْرٌ وخداعٌ لا يجوز عند أحدٍ مِن أهل العلم؛ لِنَهْيِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النجش وقوله: "لَا تَنَاجَشُوا"، وأجمعوا أنَّ فاعِلَه عاصٍ لله إذا كان بالنهي عالِمًا] اهـ.

خامسًا: ألا ينفرد أيٌّ من المتداولين بأي طريق يؤدي إلى استغلاله للعقود والأسعار دون غيره، لرصد أوامر الشراء الكبيرة القادمة من المتداولين العاديين ثم استباقها بالشراء لرفع السعر عليهم وبيعهم السهم بسعر أعلى، فهذا من جملة الاحتكار المنهي عنه شرعًا، فعن معمر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» رواه الإمام مسلم.

قال شيخ الإسلام ابن حَجَر الهَيْتَمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 387، ط. دار الفكر): [(الكبيرة الثامنة والثمانون بعد المائة الاحتكار) أخرج مسلم وأبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئٌ». والترمذي وصححه وابن ماجه: «لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ». قال أهل اللغة: الخاطئ بالهمزة العاصي الآثم] اهـ.

وهذه الشروط يجب توفرها سواء كان التداول بفعل المُتاجر مباشرة أو عبر وسيط بشري له أو حتى عبر الذكاء الاصطناعي، فإذا استُخدمت خوارزميات الذكاء الاصطناعي بقصد التلاعب بالأسعار لخلق طلب وهمي لإيهام الآخرين أو المضاربة لإفساد الواقع المالي، أو اشتملت على الغرر أو النجش أو الاحتكار، أو غيرها مما نهى عنه الشرع الحنيف فإنها تخرج عن حد الإباحة لتصبح نوعًا من المقامرة والتغرير والتعامل في المحرمات.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز استعمال الذكاء الاصطناعي في سوق المال، والاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يقوم باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة، وذلك بشرط توفر الضوابط الشرعية والقانونية، وأن يكون النشاط محل الاستثمار مشروعًا، وفي أصولٍ مباحة مشروعة، خالية من القمار والغرر والنجش الإلكتروني والاحتكار وغيرها مما يؤثر على مبدأ الرضا والاختيار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إقامة الجماعات أمام المساجد وفي الساحات؟ ففي ظل ما يعيشه العالم من وباء كورونا وما اتخذته مصر وغيرها من دول العالم من قرارات وإجراءات للحد من انتشار هذا الوباء؛ فمنعت التجمعات، وأغلقت المساجد والمدارس، يصر البعض على مخالفة تعليمات الدولة الرسمية؛ فخرجوا على الناس يدعون إلى أداء صلاة الجمعة في الشوارع والساحات أمام المساجد؛ مستدلين بالحديث الشريف: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»؛ وذلك بحجة إقامة الشعائر، وتحت دعوى تجميع الناس للقنوت والدعاء لصرف الوباء، زاعمين بأن إغلاق المساجد لأجل ذلك منافٍ لشرع الله، ومنع لفريضة الله، وأن هذا أخذ بالشبهة، وعمل بالظنة؛ دون قرينة أو شبهة قرينة يُبنى عليها الحكم، وأن احتمالية وجود مريض في المسجد لا تبرر إغلاق مساجد الدولة كلها، وأن ذلك إنما يصح إذا تفشَّى المرض؛ فنبني وقتَها على التفشي، بدليل أنه قد وقعت بين المسلمين أمراض كثيرة فيما مضى، ومرت بسلام دون حاجة إلى كل هذه الإجراءات.


ما حكم التعامل في البورصة؟ وهل المضاربة في البورصة حلال؟ حيث إنني اشتريت بمبلغ عشرة آلاف جنيه أوراقًا مالية وضاربت بها فأصبحَت على مدار عامين مبلغًا كبيرًا جدًّا، ومنذ حوالي عام قال لي صديق: إن هذه المعاملة لا يجيزها الشرع، ولكنني لم آبه بهذا الكلام واستمررتُ في العملية، ومع كل يوم تتزايد أرباحي. وإن كانت هذه العملية حرامًا، فماذا أفعل في كل هذه الأموال التي جنيتُها من المضاربة؟


ما حكم الوظائف الحكومية في البلاد غير الإسلامية؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم المناصب الحكومية في داغستان، هل يجوز لواحدٍ من المسلمين أن يرشح نفسه ليكون رئيسًا لجمهورية داغستان -علمًا بأن %95 من السكان ينتسبون إلى الإسلام- أو وزيرًا من الوزراء، أو عضوًا في مجلس الشعب؟ وإذا رشح نفسه وصار واحدًا من المذكورين هل يُعتبر عميلًا للكفار لأنه يحمي وينفذ القانون الروسي، ويأمر ويحكم به؟
وما حكم شَغل المسلم لهذه المناصب في الحكومة المركزية الروسية في موسكو، هل له أن يكون منتخبًا في البرلمان الروسي، أو أن يعمل موظفًا حكوميًّا في روسيا وفي المجالات المختلفة؛ في الوزارات الداخلية والخارجية والاقتصادية وغيرها؟
وما حكم مشاركة المسلمين منا في الانتخابات العامة لاختيار رئيس روسيا الاتحادية، هل تعتبر هذه الانتخابات اختيارًا منا لتولية الكافر علينا، وإعطاءً للكافر الولاءَ، وماذا علينا أن نفعل إذا كان الحكم الشرعي كذلك فعلًا؛ والحال أننا إذا لم نُجر الانتخابات في القرية ولم نشارك فيها نهائيًّا نقع في مشاكل مع الحكومة، وفي ذات الوقت نخاف من الوقوع في الإثم إن شاركنا، وهناك من الشباب من لا يشاركون في الانتخابات ويفسِّقون أو يُكَفِّرون من شارَك، ولهم من يتبعهم في هذا الرأي، فما الحكم في ذلك؟
وهل يجوز لمسلمٍ أن يكون شرطيًّا أو يعمل في الأمن في بلدنا؟ فهناك مَن يقول بجواز قتل الشرطة ورجال الأمن والمخابرات، ولو كانوا يدَّعون الإسلام ويصلون ويصومون؛ لأن مجرد كونهم موظفين في البلد الذي هو تحت حكم الكفار يُحِلُّ دماءهم وأموالهم، ومن المعلوم أن روسيا تُنَصِّب علينا رئيسًا ووزراء وشرطة وغيرهم من أرباب المناصب والسلطات من غير المسلمين، إذا لم يَشْغَل أحدٌ مِن المسلمين هذه المناصب.


ما هو الحكم الشرعي لقيام الزوجة بتغسيل زوجها المتوفى بوباء كورونا المستجد، وذلك في بعض الحالات التي لا يوجد فيها من الرجال من يغسله، أو لخوف بعضهم من العدوى؟


ما حكم حكم شراء الأوراق المالية بالهامش؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي انتشرت أسواق الأوراق المالية في هذا العصر انتشارًا كبيرًا بعد ازدياد الحاجة إليها باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية للاستثمار الحديث، وقد ساعد هذا الانتشار في ظهور أنواع جديدة من العقود، ومن هذه العقود شراء الأوراق المالية بالهامش أو ما يعرف بـ"المارجن" (Margin Trading)، والذي يتمُّ وفقَ أنظمةٍ وقواعدَ تحددها البورصة والهيئة العامَّة لسوق المال، عن طريق سدادِ العميلِ جزءًا من ثمن الأوراق المالية عند الشراء، وتأجيل سدادِ باقي الثمن، على أن تقومَ إحدى الشركات العاملة في مجال الوساطة في الأوراق المالية بتمويلِه وتدبير الأموال اللازمة لتسوية عملية الشراء في المواعيدِ المقرَّرة، ويتمُّ ذلك عن طريق اتفاقٍ بين العميل وشركة الوساطة العاملة في البورصة المصرية على حجم التمويل وفق جزءٍ من ثمن الأسهم التي يريد شراءها، وتحصلُ الشركة على كافَّة الضمانات من العميل كرهن سندات أو أسهم أخرى أو حسابات بنكية لأموال مملوكة له لضمان أموالها، مع توكيل العميلِ الشركةَ في تنفيذِ عمليات شراء الأسهم وبيعها باسمه ولصالحه وفي إدارة حساباته بيعًا وشراءً، ويكون هذا التوكيل في حدود الأوراق المالية المشتراة بالهامش أو المقدمة كضمان والمحفوظة لدى أمين الحفظ، حتى تضمن الشركة سداد قيمة أمواله، وبهذا يستطيع العميل مضاعفة حجم استثماراته في البورصة بمساعدة شركة الوساطة، وتَشترطُ الشركةُ على العميل ربحًا معينًا على إحدى طريقتين:
إما 2,5% عمولات بيع وشراء، أو 1,5% يدفعها العميل كلَّ شهر لشركة الوساطة حتى انتهاء المعاملة.
ويقوم العميل بفتْح حساب وتوفير مبلغ من المال بنسبة تصل إلى (50%) وتقوم شركة الوساطة المالية بتزويد العميل بباقي المبلغ عند طلبه لشراء أسهم، بحيث يشارك العميل مثلًا بتمويل (مارجن) (50%) ويقوم الوسيط المالي بدفع الباقي، وينتظر العميل الأسعار لتصبح في صالحه ربحًا، فيقوم ببيع الصفقة أو الصفقَات، وتوضع قيمة المعاملة في حسابه في البنك، ويقوم الوسيط المالي بتغطية العميل والاستمرار في التعامل ما دام في حسابه ما يغطي قيمة الخسائر، وإذا لم يكن هناك ما يغطي الخسائر يقوم الوسيط بموجب توكيله من العميل بإدارة حساباته وتنفيذ عمليات شراء وبيع الأسهم في حدود الأوراق المالية محل التمويل (المارجن) والأسهم والسندات المقدمة كضمان لدى أمين الحفظ، مع الملاحظة أن الوسيط لا يأخذ شيئًا من الأرباح في حالة الربح عند البيع، ولكن يأخذ عمولته فقط.
ويتضمن العقد المرفق أنَّ مُدَّته تكون ثلاثة أشهر، وتتجدَّد تلقائيًّا ما لم يُخْطِر أحدُ الأطراف الطرفَ الآخر بعدم رغبته في التجديد قبلَ انتهاءِ مدَّته بخمسة عشر يومًا، وبانتهائه يصبح رصيدُ المديونية المستحقة على العميل للطرف الأول (شركة الوساطة العاملة في البورصة) مستحقًّا واجبَ الأداء فورًا، كما يحقُّ للطرف الأول -في أي وقت يراه ودون إبداءِ أسبابٍ- إخطارُ العميل بإيقاف هذا العقد أو إلغائه أو إنهائه، ويترتب على ذلك مطالبةُ العميل بسدادِ كاملِ مديونيَّته من أصل وعمولات ومصاريف في خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطاره، فضلًا عن أنه في حالة إخلال العميل بأي بند من بنود هذا العقد يعتبرُ العقدُ منتهيًا ومفسوخًا من تلقاء نفسه ومستحقَّ الأداءِ فورًا.
ومن المتفق عليه أيضًا في شروط هذا العقد أنه يحقُّ للعميل في أي وقت سدادُ جزء أو كل قيمة الأوراق المالية محل العقد وإنهاؤه، وكلُّ ذلك يخضعُ للقواعدِ التي تضعها الهيئة العامة لسوق المال في تحديد الشركات العاملة في البورصة التي يُتاحُ لها عَمَلُ هذا النوع من التمويل، وكذا تحديد العملاء الذين يصلحُ لهم عمل هذا التمويل، كما تحدد الأسهم التي تصلح ضمانةً للتمويل بعقد الشراء بالهامش (المارجن)، والأسهم التي يصلح شراؤها وإتاحة التمويل لها، كما تقوم الهيئة العامة لسوق المال بالإشراف على قواعدِ التعامُل في البورصة المصريَّة، فما حكم هذا العقد؟


هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ فنظرًا لما تمرُّ به البلاد من وباء كورونا المستجد، وما اتخذته الحكومات من إجراءات وقائية للحد من انتشار هذا الوباء من منع التجمُّعات، وإرجاء بعض العبادات كالجمعة والجماعة في المسجد ونحو ذلك، نجد أن صلاة الجنازة في هذه الآونة يحضرها بعض الأشخاص المحدودين؛ كأن يحضرها ثلاثة أو أكثر أو أقل، فهل يكفي ذلك في صحَّة صلاة الجنازة، أم أنه يشترط فيها حضور الأعداد الكثيرة كما تعودناه في صلوات الجنائز؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27