حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر

تاريخ الفتوى: 28 مارس 2026 م
رقم الفتوى: 8915
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الجنائز
حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر

ما حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر؟ فقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا ما قام به بعض الأشخاص من منع دفن سيدة توفيت في مقابر المسلمين؛ بناءً على قولٍ صدر من أحدهم اعتبر فيه المتوفاة خارجةً عن الإسلام؛ لشهرتها بممارسة السحر وإلحاق الضرر بالناس، وزعموا أنَّها لا تُغسَّل ولا تكفن ولا يُصلى عليها. فما حكم ذلك؟ وهل تُعدُّ خارجةً عن الملة بمجرد هذه التهمة التي اشتهرت عنها؟

السحر معصية وكبيرة من الكبائر، ويجب على من اقترفتها الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله رب العالمين قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، وإذا توفيت من اشتهرت بعمل السحر ولم يعلم حالها قبل وفاتها من نحو استغفار وتوبة، ولم يكن قد صدر حكم قضائي باتٌّ بخروجها من الإسلام، فإنها تغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن في مقابر المسلمين، ويكون أمرها بعد ذلك إلى الله تعالى الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فسبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

المحتويات

 

بيان حرمة السحر

السحر معصية وكبيرة من الكبائر بإجماع العلماء، وهو من المُوبِقَاتِ، فِعله حرام، وكذا تعليمه وتعلمه، وقد يكفر معلمه ومتعلمه وفاعله إذا انضم إليه ما يقتضي الكفر؛ لأنَّ السحر على أنواع، فمنه ما يكون كفرًا، ومنه ما لا يكون كفرًا، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: 102].

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 224، ط. دار المعرفة): [استدل بهذه الآية على أنَّ السحر كفر، ومتعلمه كافر، وهو واضح في بعض أنواعه] اهـ.

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاَللَّهِ، وَالسِّحْرَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلَ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ».

قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (14/ 176، دار إحياء التراث العربي): [عمل السحر حرام، وهو من الكبائر بالإجماع، وقد سبق في كتاب الإيمان أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عده من السبع الموبقات، وسبق هناك شرحه، ومختصر ذلك: أنَّه قد يكون كفرًا، وقد لا يكون كفرًا، بل معصيته كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر، كفر، وإلا فلا، وأمَّا تعلمه وتعليمه، فحرام، فإن تضمن ما يقتضي الكفر، كفر، وإلا فلا] اهـ.

فالسحر يُخرج عن الإسلام إذا تضمن ما يقتضي الكفر، كجَحد أمرٍ افترض الله تعالى الإيمان به وحَكَمَ بخروج من جحده عن الإسلام، أو اشتماله على قول أو عمل جاء النص بأنَّه مُخرِجٌ عن الإسلام.

قال الإمام تقي الدين السبكي الشافعي في "فتاويه" (2/ 586، ط. دار المعارف): [التكفير حكمٌ شرعي، سببه: جحد الربوبية أو الوحدانية أو الرسالة، أو قولٌ أو فعلٌ حَكَمَ الشارعُ بأنه كُفْرٌ، وإن لم يكن جَحدًا] اهـ.

الحكم على الآخرين بالكفر

الأصل أنَّ القضاء وحده هو المختص بإصدار الأحكام المتعلقة بالديانة؛ نظرًا لعظم خَطر ما يستتبعها من الأحكام الدينيَّة والدنيويَّة، والأصل فيها الاحتياط، فتتطلب بيّنةً شرعيَّةً وإثباتًا عند القاضي، وتتطلب إجراءات أخرى دقيقة، منها: التحقق من وجود شروطه، والتيقن من انتفاء موانعه، لأنَّ الشيء قد يكون كفرًا في ذاته، لكن لا يمكن تكفير من تلبَّس به لفقد شرط التكليف، أو لوجود مانع معتبر كالجهل أو التأويل أو الشبهة، ولابدَّ كذلك من استتابته قبل الحكم به، ولا يملك سلطة مباشرة التحقيق في ذلك والتثبت منه إلا القاضي.

قال العلَّامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "الإعلام بقواطع الإسلام" (ص: 252، ط. دار التقوى): [المفتي إنما يتحرى في تحرير الحكم، والقاضي يتحرى فيه، وفي مطابقة الصورة الخارجيَّة له، ولا يتم له ذلك إلا بعد مزيد تحرٍّ وفحص وتعقب تام] اهـ.

وقال الإمام الغزالي الشافعي رحمه الله في "الاقتصاد في الاعتقاد" (ص: 135، ط. دار الكتب العلميَّة): [والذي ينبغي أن يميل المحصِّلُ إليه: الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلًا، فإن استباحة الأموال والدماء من المصلِّين إلى القبلة المصرِّحين بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله -خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم] اهـ.

وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "المسائل الماردينيَّة" (ص: 154- 155، ط. دار الفلاح): [الأقوال التي يكفر قائلها، قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون عرضت له شبهات يعذره الله تعالى بها، فمن كان من المؤمنين مجتهدًا في طلب الحق وأخطأ، فإنَّ الله عز وجل يغفر له خطأه كائنًا ما كان، سواء كان في المسائل النظريَّة أو العمليَّة، هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجماهير أئمة الإسلام] اهـ.

فلا يجوز لآحاد الناس الحكم بخروج شخص عن الإسلام بناءً على التهمة أو الشهرة أو الإشاعات أو ظن السوء به؛ لما في ذلك من التعدي على وظيفة القاضي، والافتئات على أمر الحاكم، والخروج عن النظام العام، ولأنَّ هذه الأمور إمَّا من باب الظن أو الشك أو الوهم، والعمل بالظن في هذا الباب لا يُعول عليه ولا يُنظر إليه، بل لا بد من إقرار صريح، أو قيام بينة عادلة تصف اللفظ أو الفعل المكفر وصفًا دقيقًا يرفع عنه اللبس.

جاء في "الأم" للإمام الشافعي رحمه الله (6/ 268، ط. دار المعرفة): [لا نغير الإسلام إذا لم نعلم الكفر] اهـ. من كتاب: الدعوى والبينات.

ولذلك نهى الشرع الشريف عن الخوض في أحكام الإيمان والاعتقاد، وحَذَّرَ أشد تحذير من سلب وصف الإيمان عن مسلم أو إخراجه من دائرة الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 94].

قال الإمام القرطبي المالكي في "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 338، ط. دار الكتب المصرية): [أي: لا تقولوا لمن ألقى بيده واستسلم لكم وأظهر دعوتكم: لستَ مؤمنًا. وقيل: السلام؛ قوله: السلام عليكم، وهو راجع إلى الأول؛ لأن سلامه بتحية الإسلام مُؤذِنٌ بطاعته وانقياده] اهـ.

وروى البخاري ومسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ».

قال القاضي عياض المالكي في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (1/ 318، ط. دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع): [قيل: معناه: رجعت عليه نقيصته لأخيه كما قال، إذا لم يكن لذلك أهلًا بكذبه عليه] اهـ.

وروى مسلم من حديث أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: «وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ».

قال العلَّامة الطيبي في "شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن" (10/ 3113، ط. مكتبة نزار مصطفى الباز): [(حار عليه)، أي: رجع عليه ما نسب إليه، انتهى كلامه. والمستثنى منه محذوف هو جواب الشرط، أي: من دعا رجلًا بالكفر باطلًا، فلا يلحقه من قوله ذلك شيء إلا الرجوع عليه] اهـ.

حكم تكفير الساحر لمجرد تعلمه السحر أو تعليمه أو ممارسته

ذهب الفقهاء إلى عدم تكفير الساحر لمجرد تعلمه السحر أو تعليمه أو ممارسته إلا إذا انضمَّ إلى ذلك ما يقتضي الكفر، كاعتقاد إباحته، أو عبادة غير الله، أو إن تكلم بكفر.

قال العلَّامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (5/ 136، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وإن كان الساحر يستعمل السحر بالتجربة والامتحان ولا يعتقد لذلك أثرًا لا يقتل؛ لأنَّه ليس بكافر] اهـ.

وقال العلَّامة البدر العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (7/ 297، ط. دار الكتب العلميَّة): [قال أصحابنا: إن اعتقد أن الشياطين يفعلون له ما يشاء كفر، وإن اعتقد أنه لا يحل لم يكفر] اهـ.

وقال الإمام القرافي المالكي في "أنوار البروق في أنواء الفروق" (4/ 154، ط. عالم الكتب): [هذه المسألة في غاية الإشكال على أصولنا فإنَّ السحرة يعتمدون أشياء تأبى قواعد الشريعة تكفيرهم بها كفعل الحجارة المتقدم ذكرها قبل هذه المسألة، وكذلك يجمعون عقاقير ويجعلونها في الأنهار والآبار أو زير الماء أو في قبور الموتى أو في باب يفتح إلى المشرق أو غير ذلك من البقاع ويعتقدون أن الآثار تحدث عند تلك الأمور بخواص نفوسهم التي طبعها الله تعالى على الربط بينها وبين تلك الآثار عند صدق العزم، فلا يمكننا تكفيرهم بجمع العقاقير، ولا بوضعها في الآبار، ولا باعتقادهم حصول تلك الآثار عند ذلك الفعل؛ لأنَّهم جربوا ذلك فوجدوه لا ينخرم عليهم لأجل خواص نفوسهم، فصار ذلك الاعتقاد كاعتقاد الأطباء حصول الآثار عند شرب العقاقير لخواص طبائع تلك العقاقير، وخواص النفوس لا يمكن التكفير بها؛ لأنَّها ليست من كسبهم، ولا كفر بغير مكتسب] اهـ.

وقال العلَّامة ابن حجر الهيتمي الشافعي في "الإعلام بقواطع الإسلام" (ص: 225- 226): [والمستقيم في هذه المسألة ما حكاه الطرطوشي عن قدماء أصحابنا: أنَّه لا نكفره حتى يثبت أنَّه من السحر الذي كفر الله تعالى به، أو يكون سحرًا مشتملًا على الكفر، كما قاله الإمام الشافعي] اهـ.

ونقل أيضًا عن العلَّامة السبكي الشافعي في "الإعلام بقواطع الإسلام" (ص: 257): [عند الشافعي إنَّما يكفر إن تكلم بكفر، أو اعتقد أن كوكبًا يفعل بنفسه، أو أنَّه يقدر على قلب العين] اهـ.

وقال العلَّامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (6/ 187، ط. عالم الكتب): [(فأمَّا الذي يسحر بأدوية وتدخين وسقي شيء لا يضر، فإنَّه لا يكفر، ولا يقتل)؛ لأنَّ الله تعالى وصف الساحرين الكافرين بأنَّهم يفرقون بين المرء وزوجه، فيختص الكفر بهم، ويبقى من سواهم من السحرة على أصل العصمة] اهـ.

حكم تغسل الساحر وتكفينُه، والصلاةُ عليه ودفنُه في مدافن المسلمين

غسل الميت وتكفينُه، والصلاةُ عليه ودفنُه، من الحقوق التي تجب على الأحياء، وهذه الحقوقُ من فروضِ الكفاية التي إذا قام بها البعضُ سقطَ الإثمُ والطلبُ عن الباقين، وإذا تَرَكها الكلُّ أثِموا جميعًا.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (2/ 58، ط. دار المعرفة): [اعلم بأنَّ غسل الميت واجب، وهو من حق المسلم على المسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «للمسلم على المسلم ستة حقوق» وفي جملته أن يغسله بعد موته، ولكن إذا قام به بعض المسلمين سقط عن الباقين لحصول المقصود] اهـ.

وقال العلَّامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 306، ط. دار الكتب العلميَّة): [غسل الميت إنما وجب كرامةً له، وتعظيمًا، ومعنى التعظيم والكرامة: إنَّما يتم بالتكفين فكان واجبًا. (فصل): وأمَّا كيفية وجوبه، فوجوبه على سبيل الكفاية؛ قضاءً لحق الميت، حتى إذا قام به البعض يسقط عن الباقين] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي في فقه أهل المدينة" (1/ 270، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [باب غسل الميت: إغماض الميت سنة، وغسله واجب مثل مواراته والصلاة عليه] اهـ.

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (3/ 6، ط. دار الكتب العلميَّة): [أمَّا غسل الموتى، وتكفينهم، والصلاة عليهم، ودفنهم ففرض على كافة المسلمين، والكل به مخاطبون، فإذا قام به بعضهم سقط الفرض عن باقيهم] اهـ.

وقال العلَّامة أبو النجا الحجاوي الحنبلي في "الإقناع" (1/ 213، ط. دار المعرفة): [غسل الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه متوجهًا إلى القبلة وحمله فرض كفاية] اهـ.

وأصل ذلك ما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته -أو قال: فأوقصته- قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا»، ومعنى الوقص: كسر العنق.

وعلى ذلك فيعامل معاملة المسلمين كل من لم يحكم القضاء بخروجه عن الإسلام، ولا يجوز منعه من الحقوق التي قررها الشرع له عند موته، فلا يمنع من التغسيل، أو التكفين، أو الصلاة عليه، أو الدفن في مقابر المسلمين؛ وذلك تغليبًا لحكم الظاهر، واستصحابًا للأصل الشرعي المقرر، وهو استصحاب حال الإسلام لمن ثبت إسلامه بيقين؛ سواء ولد على الإسلام، أو أقر بالإسلام قولًا أو عملًا، أو وجد في دار الإسلام وعاش فيها بين المسلمين؛ لأنَّ دار الإسلام لها الغلبة.

جاء في "تكملة المجموع" للشيخ المطيعي (15/ 302): [غلبة دار الإسلام أقوى من دعوى النسب التي يدعيها الكافر، وكل لقيط في دار الإسلام هو مسلم، فلا يحكم بكفره بقول كافر] اهـ.

وقد اعتنى المشرع المصري بتنظيم إجراءات الدفن في "قانون الجبانات" (رقم: 5 لسنة 1966م)، ونص في قانون "الاحتياطات الصحيَّة للوقاية من الأمراض المعدية" (رقم: 137 لسنة: 1958م، وتعديلاته) على عقوبات منع دفن الميت، أو تعطيل دفنه، أو منع أي طقوس دينية، كتغسيله وتكفينه والصلاة عليه، ونص على مضاعفة هذه العقوبة في حالة استخدام القوة أو العنف، فجاء في تعديله (رقم: 142 لسنة 2020م) مادة: (26/مكررًا) ما يلي: [يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل من أعاق أو عطل أو منع دفن الميت، أو أيًّا من الشعائر والطقوس الدينيَّة المتبعة للدفن، أو خالف القواعد والإجراءات التي يحددها وزير الصحة، ووفقًا لحكم المادة (23) من هذا القانون، وتضاعف العقوبة في حالة العود، أو إذا اقترن أي من الأفعال الواردة في الفقرة السابقة باستخدام العنف أو القوة، أو التهديد باستخدامها] اهـ.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فالسحر معصية وكبيرة من الكبائر، ويجب على من اقترفتها الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله رب العالمين قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، وإذا توفيت من اشتهرت بعمل السحر ولم يعلم حالها قبل وفاتها من نحو استغفار وتوبة، ولم يكن قد صدر حكم قضائي باتٌّ بخروجها من الإسلام، فإنها تغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن في مقابر المسلمين، ويكون أمرها بعد ذلك إلى الله تعالى الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فسبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يوجد لدينا مقابر بمنطقة البساتين، وقد امتلأت هذه المقابر عن آخرها. فهل يجوز بناء دورٍ ثانٍ للمقابر لوضع الجثث الجديدة؟


ما حكم تجديد المقبرة وجعلها من عدة طوابق؛ حيث ضاقت المقابر مثلما ضاقت المساكن، ولنا مقبرة منذ أكثر من ستين عامًا، وأصبحنا نزيد عن العشرين أسرة بمعدل ستة أفراد لكل أسرة، وأصبحت لا تكفي حالات الوفيات. فهل يجوز لنا تطوير تلك المقبرة وجعلها من عدة طوابق لكي تكفي حاجة الوفيات؟ حيث إن المقابر أصبحت في مكانٍ محدود وحولها مساكن من جميع الجهات ولا توجد أرض بديلة.


كيف يتمّ غسل الشخص البالغ والطفل الصغير الذي لم يُخْتَن؟


توجد دورة مياه وسط المدافن بالقرية، وأصبحت الآن تلك الدورة محاطة بالمقابر حتى إن هناك مقبرة مشتركة معها في الحائط.

والسؤال: هل من الشرع أن تستمر هذه الدورة وسط المقابر؟ علمًا بأنَّه من الممكن أن تصلَ مياهها للمدافن المجاورة، ومع العلم أيضًا بأنّه يوجد دورة أخرى ملحقة بالمسجد الخاص بالجبانة.

وهل يجوز شرعًا أن يُنَظَّف مكان دورة المياه التي توجد وسط الجبانة وتُردَم ويتم إنشاء مقبرة مكانها؟


توفيت امرأة عن: زوج، وابن وثلاث بنات، ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما حكم الشيكات التي تخرج من التأمينات والمعاشات، ومصاريف الجنازة؟ وما نصيب كل وارث؟


من هو أولى الناس بالصلاة على الميت؟ حيث إن إحدى الجماعات في قريتنا يزعمون أن الأحق بالصلاة على المتوفى إمام المسجد مع أن فضيلتكم وضحتم الأمر: وهو أن الرجل يجوز له تغسيل زوجته والزوجة تغسل زوجها؛ فهلَّا كان مِن الأولى الصلاة على زوجته أو أمه أو أبيه، هل هذا مِن حقه أو مِن حق إمام المسجد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يونيو 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :57
الظهر
12 : 59
العصر
4:34
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :33