ما حكم أخذ مقابل إضافي على توصيل المشتريات؟ فأنا أدير منشأة تجارية لبيع المنتجات التجميلية، وأقدم خدمة إضافية للمشترين تتمثل في نقل السلع المبيعة وإيصالها إلى محال إقامتهم أو عناوين يحددونها مسبقًا، وذلك مقابل مبالغ مالية تُفرضُ كقيمة زائدة على الثمن الأصلي للمبيع، وتقدر بنسبة مئوية من قيمة المشتريات.
وحيث إنَّ المنشأةَ تَعْهَدُ بتنفيذِ هذه الخدمةِ إلى عمالٍ متخصصين، مما يترتب عليه كُلفة مالية وأجور لهؤلاء العمال، فما الحكم الشرعي في فرض رسوم على خدمة توصيل المشتريات؟
لا مانع شرعًا من تقاضي رسوم على خدمة توصيل المشتريات، وهي أجر الاستئجار مقابل عمل النقل، متى كانت المشتريات مباحة شرعًا، وتوافر لدى كل من البائع والمشتري التراضي المبني على العلم بالرسوم ومحل التسليم، وكان ذلك وفق العرف الجاري واللوائح القانونية المنظمة.
المحتويات
الأصل في المعاملات المالية هو الحل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]، وهذا الحِلُّ ينسحبُ على كلِّ أنواع البيوع إلَّا ما نَصَّ الشرع على حرمته واستثناه من حكم الأصل، وذلك كالبيوع المشتملة على الرِّبَا أو غيره من المحرمات.
قال الإمام الشافعي في "الأم" (3/ 3، ط. دار المعرفة): [أصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى] اهـ.
وإذا كان الأصل في العقود هو الحل، فإنَّ نفاذها شرعًا واستقرار الحقوق المترتبة عليها منوطٌ بتحقق ركن التراضي بين المتعاقدين، وهو ما يوجب انتفاء صور الغبن والتدليس المانعة من صحة الرضا؛ لمقتضى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: 29].
يشيع في واقع المعاملات الحديثة نمط تجاري وسيط، هو: التوصيل، حيث يفرض البائع رسومًا مالية نظير توصيل المبيع وتسليمه للمشتري، وتتوقف عقود التوصيل على علم المشتري بالرسوم، وقبوله لها كعوضٍ عن منفعة النقل.
وبالنظر في المعاملة المسؤول عنها نجدها تتركبُ من عقدين متميزين: عقد بيعٍ للسلعة، وعقد إجارةٍ على خدمة التوصيل، وهي منفعة مستقلة يقدمها البائع للمشتري، ويستحق عليها عوضًا خاصًّا، وهذا الأجر ليس زيادة في ثمن السلعة تضافُ إلى الثمن الأصلي، وإنما هي عِوضٌ عن منفعةٍ مقصودة مقدمة للمشتري، تتمثل في الجهد المبذول في النقل والإيصال يتفق الطرفان عليه.
والبيع والإجارة كلاهما من العقود الجائزة شرعًا، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].
وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ، فَقَالَ: «بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ» رواه أحمد.
وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» رواه ابن ماجه.
وبُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم والناس يتعاملون بالإجارة، فأقرهم على ذلك، وعليه الإجماع.
قال الإمام ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" (2/ 159، ط. الفاروق الحديثة للطباعة والنشر): [والإجارة ثابتة بكتاب الله تعالى والأخبار الثابتة عن رسوله عليه السلام. واتفق على إجازتها كل من نحفظ من أهل العلم] اهـ.
والإجارة كما عرفها الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (3/ 438، ط. دار الكتب العلمية): [عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم] اهـ.
والمنافع كالأعيان قصدًا وعقدًا، فيجوز التعاقد على تقديم منفعة، والاعتياض عنها بعوض مالي، والحنفية وإن كانوا يرون أن المنافع لا تُعدُّ أموالًا بنفسها، إلا أنها تُنزَّل منزلة الأموال في عقود المعاوضات للضرورة.
قال الإمام الموصلي الحنفي في "الاختيار" (2/ 79، ط. الحلبي): [المنافع تستحق بعوض وغير عوض كالأعيان] اهـ.
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" (2/ 658، ط. دار ابن حزم): [المنافع أحد نوعي المعاوضات كالأعيان] اهـ.
وقال الإمام زين الدين العراقي الشافعي في "طرح التثريب" (6/ 72، ط. دار إحياء التراث): [المنافع كالأعيان، في أنها تُقصَد ويُعقَد عليها] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (5/ 322، ط. مكتبة القاهرة): [والمنافع بِمَنْزِلَة الأعيان؛ لأنه يَصِحُّ تَمليكُها في حال الحياة وبعد الموت، وتُضمَن باليد والإتلاف، ويكونُ عِوضُها عَينًا ودَينًا] اهـ.
غير أنه ينبغي أن تتم المعاملة وفق الضوابط الشرعية الآتية:
أولًا: شرعية المشتريات، حيث يُشترط لصحة تقاضي الرسوم على خدمة التوصيل أن يكون عقد البيع قد تم صحيحًا مستوفيًا أركانه وشروطه؛ لأن خدمة التوصيل فرع تابع لعملية البيع، وأثر من آثارها، و"التابع تابع" في الصحة والفساد والحرمة والجواز، فإذا بطل أصل المعاملة لعدم شرعية المبيع، بطل بالتبعية استحقاق الأجر على خدمة توصيله؛ لأن في ذلك إعانة على المعصية، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
ثانيًا: انتفاء الجهالة، بأن تكون الرسوم معلومةً للمشتري قبل إبرام العقد، وأن تكون المنفعة معلومة للبائع، بأن تكون جهة التوصيل معروفة لديه؛ سدًّا لذرائع المنازعة والغرر والجهالة المفسدة للعقود.
قال العَلَّامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (4/ 179-180، ط. دار الكتب العلمية) في شرائط المعقود عليه كركن من أركان الإجارة: [أن يكون المعقود عليه وهو المنفعة معلومًا علمًا يمنع من المنازعة، فإن كان مجهولًا ينظر إن كانت تلك الجهالة مفضية إلى المنازعة تمنع صحة العقد، وإلا فلا؛ لأن الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثًا لخلوه عن العاقبة الحميدة، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة يوجد التسليم والتسلم فيحصل المقصود] اهـ.
وقال العَلَّامة الدردير في "الشرح الصغير" (4/ 8، ط. دار المعارف) عند حديثه عن أركان الإجارة: [(و) الثالث: (أجر، كالبيع) من كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا ذاتًا وأجلًا أو حلولًا] اهـ.
قال العلامة الصاوي مُحَشِّيًا على ذلك: [قوله: معلومًا ذاتًا، أي إمَّا برؤية أو بوصف كالبيع، قوله: وأجلًا، أي إن أُجِّل فلا بد من علم الأجل وجهله مفسد للعقد] اهـ.
وقال العَلَّامة شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (5/ 266، ط. دار الفكر): [(ويشترط) لصحة الإجارة (كون الأجرة معلومة) جِنسًا وقَدْرًا وصفةً] اهـ.
وقال العَلَّامة أبو السَّعَادات البُهُوتي في "شرح منتهى الإرادات" (4/ 10، ط. عالم الكتب): [(الشرط الثاني معرفة أجرة)؛ لأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن، ولخبر: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»] اهـ.
ثالثًا: القدرة على تنفيذ الخدمة، بأن يكون مقدم التوصيل قادرًا على تنفيذ الخدمة التي تعهد بها، وإيصال المبيع إلى العنوان المحدد في الوقت المتفق عليه؛ لأن العجز عن التسليم يقع في دائرة الغرر المنهي عنه، ويجعل الأجر مقابل منفعة موهومة.
رابعًا: انتفاء الغبن الفاحش ومراعاة العرف، بألا تتجاوز الرسوم الحد المتعارف عليه في السوق، وأن تتم وفق اللوائح والقوانين المُنظمة لها، وعلى مقتضى ما تم التعاقد عليه بين من يعمل هذا العمل والشركة المنظمة له، وألا يخالف مقتضى العقد المبرم بينهما، فيجب على كل منهما الالتزام بما تضمنه من بنود، والتقيد بما فيه من شروط؛ لما تقرر شرعًا من وجوب الوفاء بالعقود والمحافظة على العهود، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].
قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (6/ 32، ط. دار الكتب المصرية): [أمر الله سبحانه بالوفاء بالعقود، قال الحسن: يعني بذلك عقود الدين وهي ما عقده المرء على نفسه، من بيع وشراء وإجارة وكراء ومناكحة وطلاق ومزارعة ومصالحة وتمليك وتخيير وعتق وتدبير وغير ذلك من الأمور، ما كان ذلك غير خارج عن الشريعة] اهـ.
بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فلا مانع شرعًا من تقاضي رسوم على خدمة توصيل المشتريات، وهي أجر الاستئجار مقابل عمل النقل، متى كانت المشتريات مباحة شرعًا، وتوافر لدى كل من البائع والمشتري التراضي المبني على العلم بالرسوم ومحل التسليم، وكان ذلك وفق العرف الجاري واللوائح القانونية المنظمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: أعمل في مجال شراء الفواكه، وأقوم بعمل عقد لشراء محصول الموز، وذلك وفق إحدى الصيغتين الآتيتين: الصيغة الأولى: يتفق فيها الطرفان البائع والمشتري على بيع محصول الموز عندما يحين وقت نضجه وحصاده بعد فترة زمنية لا تقل عن أربعة شهور بالشروط الآتية المتفق عليها: يدفع المشتري حين توقيع العقد مبلغًا قدره 30000 جنيهًا لكلِّ فدان كتأمين.
يحق للمشتري دون غيره الاستحواذ على المحصول وشراؤه، والذي يتصف بالسلامة والخلو من العيوب المتعارف عليها؛ مثل: الطفرات أو المتأثرة بالصقيع أو الجراد وما شابه.
يمنح المشتري خصم قدره: جنيه واحد عن كل كيلو من الثمار عند حصاده وبعد وزنه وذلك من سعر الموز المتداول والمتعارف عليه يوم تقطيع السبايط.
تراضى الطرفان عن هذه الشروط وعلى المخالف شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
وهذه الصيغة من العقود هي الشائعة والمتداولة حاليًّا بين تجار الموز.
الصيغة الثانية: يتفق فيها الطرفان (أ) البائع والطرف (ب) المشتري على بيع محصول الموز من الطرف (أ) إلى الطرف (ب) والذي يبدأ حصاده بعد مرور أربع شهور، وذلك على الشروط الواردة والمتفق عليها، وهي:
يدفع المشتري (ب) للبائع (أ) مبلغًا قدره 30000 جنيهًا عن كلِّ فدان موز؛ بصيغة مقدم مالي، وتأمين نقدي لغرض الشراء.
يلتزم المشتري (ب) بعدة مهام هي: تقطيع وجمع سبايط الموز وتحمل مصاريف ذلك، وحمل سبايط الموز من الأرض للسيارة وتحمل مصاريف ذلك. وتولي مهمة تسويق وبيع المحصول لنفسه أو للغير. ويحق للبائع (أ) مشاركة المشتري (ب) في مهمة تسويق المحصول وبيعه وتحديد سعر البيع وصفة المشتري؛ لغرض تحقيق أحسن الأسعار، وجودة الأداء والتنفيذ. ويحق للمشتري (ب) ما هو قدره 1 جنيه عن كل كيلو موز يتم وزنه بعد حصاده لجميع المحصول، وذلك مقابل ما تم من عون ومهام من الطرف المشتري للطرف البائع. وعلى المخالف لأي من شروط العقد شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
فما حكم هذا العقد؟ وهل يوجد هناك فرق مؤثر في الحكم بين الصيغتين؟
ما حكم التدليس بإخفاء العيب ومدى صحة البيع وثبوت الخيار للمشتري؟ فهناك رجلٌ يَعْمَلُ في تِجَارة السيارات المستعملة، وقد اشترى سيارةً مستعملةً مِن آخَر، وأخبره هذا البائعُ أنَّ هذه السيارة أُصيبت بحادث خلفي، وفي الإصلاح تم تغيير النصف الخلفي للسيارة بقطع غيار (استيراد)، وقد اشتراها منه ذلك التاجرُ على ذلك بأقلَّ مِن ثمنها الشائع في السوق، وقام بعد ذلك ببيعها دون أن يُخبِر المشتريَ بما هو حاصلٌ فيها، وفي نفس الأسبوع تبيَّن ما فيها للمُشْتَري، ويريد أن يردَّها، والسؤال: هل على التاجر المذكور ذَنْبٌ فيما فعل؟ وهل يحق للمشتري ردُّ السيارة؟ وإن كان يحقُّ له الردُّ فهل له أن يأخذَ قيمة العيب فقط ويَحتفظ بالسيارة؟
هل يجوز انتفاع المشتري بالمبيع عند التأخر في دفع باقي الثمن؟ حيث باع رجل ثمانية أفدنة بمبلغ 1200 جنيه بعقد ابتدائي بتاريخ 2/ 8/ 1944م، قبض من ثمنها 200 جنيه عند تحرير العقد، واشتَرَط دفع باقي الثمن عند التوقيع على العقد النهائي الذي اشترط أن يحرره بمعرفة المشتري، ويُقَدَّم له لتوقيعه، كما اشترط أنه في حالة تأخير المشتري عن تحرير العقد المذكور لغاية نهاية أكتوبر سنة 1944م يكون ملزمًا بدفع 300 جنيه أخرى من الثمن، ولم يذكر بالعقد الابتدائي شيئًا عن موعد دفع باقي الثمن. وقد استمر المشتري ابتداءً من نوفمبر سنة 1944م في دفع أقساط من الثمن بلغ مجموعها 800 جنيه حتى نهاية مايو سنة 1945م ، ثم في 5/ 6/ 1945م حرَّر العقد النهائي، ودفع باقي الثمن. ونظرًا لأن المشتري وضع يده على الأطيان المذكورة واستغلَّها ابتداءً من تاريخ العقد الابتدائي ولم يدفع باقي الثمن ومقداره 400 جنيه إلا بعد انقضاء نحو ثلثي سنة 1945م الزراعية، فضلًا عن أن 800 جنيه التي دفعها من الثمن كانت تُدفع أقساطًا في مدة عشرة أشهر؛ لذلك قد أخذ من المشتري علاوة على 1200 جنيه الثمن المتفق عليه مبلغ عشرين جنيهًا كإيجار للقدر الذي استغله قبل أن يدفع ثمنه. فهل يحلُّ له أخذ مبلغ العشرين جنيهًا المذكورة، أو أنه لا يحلُّ له أخذها وتعتبر من قبيل الربا المحرم؟
كيف يتصرف الخيَّاط في الملابس التي يقوم بتفصيلها ويتأخر أصحابها في تسلمها عن موعدها المحدد؟ فهناك رجلٌ يعمل خياطًا، ويقوم الزبائن بإحضار أقمشةٍ إليه لتفصيلها وملابس لإصلاحها، ويواجه مشكلة أحيانًا؛ حيث يترك بعضُهم تلك الملابس مدةً طويلةً، قد تبلغُ السنةَ وأكثر، مما يُسبب له حرجًا وضيقًا في محلِ العمل، فما التصرف الشرعي المطلوبُ في مثل هذه الحالة؟
ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟
ما حكم اشتراط تحمل الخسارة مناصفة بين الشريكين مع الاختلاف في قدر رأس المال؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا للمواشي، فاتفق مع أحد أصدقائه من التجار على أن يدفع كلُّ واحد منهما مبلغًا معينًا من المال، فدفع الأول الثلث، ودفع الثاني الثلثين من قيمة المبلغ المتفق عليه، ثم إذا كانَا في السوق اشترى وباعَ كلاهما ما يراه مناسبًا أو مُربِحًا من المواشي بمشاوَرَة صاحبه، إلا أن صاحب الثلثين اشترط على الآخر أن تكون الخسارة بينهما مناصفة، فهل يجوز ذلك شرعًا؟