حكم أخذ الأجرة على كتابة الدين أو توثيقه

تاريخ الفتوى: 21 مارس 1991 م
رقم الفتوى: 5845
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الكسب
حكم أخذ الأجرة على كتابة الدين أو توثيقه

ما حكم أخذ الأجرة على كتابة الديون أو توثيقها؟ وهل هذا له علاقة بالربا؟

ما يُؤْخَذُ من المَدِين كأجرةٍ لمَن يقومُ بكتابة الديون أو توثيقها يُعَدُّ خارجًا عن دائرةِ التعامل بالربا بناءً على شريعة التوثيق للديون، ومطالبةُ المَدِين بأجرةِ هذا التوثيق سواء أكان الدائنُ شخصًا طبيعيًّا كالإنسان أم معنويًّا كالهيئات والبنوك عملٌ لا بأس به؛ متى تمّ الاتفاق على ذلك بين الدائن والمَدِين بطريقة لا قَسْرَ معها ولا إكراه ولا ظلم.

ولذا فإنَّنا نرى أنَّ ما تأخذُهُ المصارف والبنوك وغيرها من المتعاملين معها وتنصّ على أنَّه أجور مصرفية أو مصروفات إدارية ليس من باب الربا، ما دام ما تأخذه تجيزُهُ القوانين والنظم واللوائح التي قرَّرتها الدولة، وما دامت البنوك أو غيرها عندما تأخذ هذه المبالغ تُقَدِّمُ في نظيرها خدمات فعلية، فإنه من المعروف عقلًا وشرعًا أنّ أخذ أجر مُعَيَّنٍ في مقابل عمل مُعَيَّنٍ أمرٌ لا بأس به ولا حرج فيه، ما دام هذا الأخذ في حدود الحق والعدل.

وقد قرَّر بعض الفقهاء أنَّ كتابةَ الديون واجبة؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282]. وأنه يجوز للكاتب أن يأخذ أجره من المَدِين.

وممَّا لا شك فيه أن إجراءات الإقراض والاسترداد يقوم بها موظفون يحتاجون إلى أجورٍ في مقابل أعمالهم، والعقلاء من الناس دائمًا يحبّون أن يسيروا في حياتهم على الطريق المستقيم الذي لا يَظْلِمُون معه غيرَهُم ولا يُظْلَمُون من غيرهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم العمل بمهنة الرسم والتكسب منها؟ حيث يوجد شخص يعمل بمهنة الرسم من وقت بعيد لاكتساب لقمة العيش ويسأل عن حكم عمله رسامًا، والكسب من العمل بهذه المهنة؟


ما حكم وكيفية التخلص من المال الحرام؛ حيث إنَّ شخصًا قد كسب مالًا كثيرًا من الحرام ويريد التوبة منه. فهل يجوز له أن يتصدق به، وهل إذا فعل ذلك يكون له أجر عليه؟


يقول السائل: يدَّعي بعض الناس جواز الاتّجار في المخدرات من غير تعاطيها، وأنه ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمة ذلك. فنرجو من منكم الردّ على ذلك وبيان الرأي الشرعي الصحيح.


هل تصح الإنابة في وظيفة طلم العلم؟ فقد سئل بإفادة من عموم الأوقاف؛ مضمونها: أن من ضمن طلبة الحديث بجامع القلعة أحد الشيوخ، وقد انقطع عن وظيفته من أول أغسطس سنة 1898، وتقدمت مكاتبة من أخيه وهو شيخ أيضًا: بأنه لتمرضه أنابه عنه في تأدية الوظيفة لحين شفائه، وحيث لا يخلو الحال من انقطاع بعض الطلبة بالجامع المشار إليه لمرض أو لأعذار أخرى؛ فالأمل الإفادة عما يرى من جواز تعيين نوابٍ بدل من ينقطع من الطلبة مدة تغيبه من عدمه. أفندم.


أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟


ما حكم أخذ الأجرة على كتابة الديون أو توثيقها؟ وهل هذا له علاقة بالربا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :34
الشروق
7 :1
الظهر
12 : 39
العصر
3:52
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :35