30 مايو 2025 م

مفتي الجمهورية يكرم حفظة القرآن الكريم بمحافظة الشرقية وسط احتفاء شعبي ورسمي حافل بفضيلته

مفتي الجمهورية يكرم حفظة القرآن الكريم بمحافظة الشرقية وسط احتفاء شعبي ورسمي حافل بفضيلته
 

مفتي الجمهورية يكرم حفظة القرآن الكريم بمحافظة الشرقية وسط احتفاء شعبي ورسمي حافل بفضيلته

 أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن حفظ القرآن الكريم لا ينبغي أن يُختزل في التكرار والترديد المجرد، بل لا بد أن يكون حفظًا واعيًا، متصلًا بالتدبر والتفكر، مقترنًا بالعمل والسلوك، حتى يؤتي ثماره في بناء الإنسان وتهذيب المجتمع، خاصة في زمن تتزاحم فيه الفتن وتتشعب فيه التحديات، وتشتد فيه الحاجة إلى مرجعية روحية وأخلاقية تضبط حركة الحياة وتوجهها نحو الحق والخير.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الاحتفالية التي نظمتها مؤسسة عبد العزيز الغرباوي الخيرية بقرية أم الزين بمحافظة الشرقية؛ لتكريم حفظة كتاب الله، بحضور المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة، ونخبة من القيادات الدينية والتنفيذية، وحضور شعبي كبير،  في مشهد احتفالي يعكس ما للقرآن من مكانة في وجدان المجتمع المصري.

و أشار فضيلة المفتي، إلى أن من مقاصد القرآن الكريم حفظ كيان الأسرة وبناء الإنسان على أسس راسخة من البر والرحمة، مؤكدًا أن من أعظم القيم التي رسخها القرآن الكريم وقامت عليها شريعته الغراء، الإحسان إلى الوالدين، بوصفه من تمام الإيمان، ومن حسن التربية التي تنعكس على تماسك الأسرة واستقامة المجتمع. واستشهد فضيلته بقوله تعالى: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، لافتًا إلى أن بر الوالدين لا ينبغي أن يكون موسميًّا أو مشروطًا، بل هو خلق دائم، يتجلى في القول والفعل والدعاء، وفي رد الجميل بالوفاء، لا سيما حين يبلغ الوالدان الكِبَر ويشتد بهما الضعف، إذ يظهر البر في أبهى صوره وأصدق معانيه.

وأوضح مفتي الجمهورية، أن التمسك بأحكام القرآن الكريم والعمل بحدوده هو السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن الروحي والاجتماعي، في مواجهة موجات التفكك الأخلاقي والاضطراب الفكري التي باتت تهدد تماسك المجتمعات وتمايز هوياتها، مشددًا على أن القرآن الكريم يحوي من القيم والمبادئ ما يكفل بناء إنسان متوازن، يدرك واجباته قبل أن يطلب حقوقه، ويحرص على إعمار الأرض بقيم الرحمة والعدل، ويعلي من شأن العمل والإتقان والصدق، مضيفًا، أن بناء الأوطان لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن الحافظ الحقيقي للقرآن هو من اتخذ من كتاب الله دليلًا يهديه، ومن تعاليمه ميزانًا يزن به أقواله وأفعاله، ومن آياته زادًا في دروب الحياة المليئة بالتحديات.

وفي ختام كلمته، وجّه مفتي الجمهورية التهنئة للحضور بمناسبة حلول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، مذكرًا بما ورد عن النبي ﷺ من أنها "أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله" ومؤكدًا أن الاجتماع على تكريم حفظة كتاب الله في هذه الأيام المباركة هو في ذاته صورة من صور العمل الصالح، وشهادة عملية على بقاء الأمة متمسكة بكتاب ربها، كما وجّه فضيلته الشكر إلى مؤسسة عبد العزيز الغرباوي الخيرية والقائمين عليها، مشيدًا بدورهم في خدمة كتاب الله، ورعايتهم للنشء وتشجيعهم على الحفظ والتمسك بهدي القرآن، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تعكس وعيًا مجتمعيًّا بقيمة القرآن ومكانته، وتدل على أن الأمة بخير ما دامت وفية لكتاب ربها، وماضية في غرسه في القلوب والبيوت والمؤسسات، كما عبّر فضيلته عن تقديره للحضور الكريم، وفي مقدمتهم السيد محافظ الشرقية، وللأجهزة التنفيذية والأمنية، ولجميع المشاركين في هذه الفعالية المباركة، التي تعد أنموذجًا يُحتذى في الجمع بين الجهد المؤسسي والعمل الشعبي في سبيل نشر قيم القرآن وتعزيز مكانته في حياة الناس.

من جانبه، عبّر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، عن شكره العميق لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على تشريفه الكريم لهذه الاحتفالية، معربًا عن تقديره للدور الكبير الذي يقوم به حفظة القرآن الكريم في ترسيخ القيم الدينية والاجتماعية، ومؤكدًا أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًّا بدعم الأنشطة الدينية والثقافية التي تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وبناء الإنسان على أسس من الفضيلة والانتماء.

فيما أعرب المهندس أحمد الغرباوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد العزيز الغرباوي الخيرية، عن بالغ ترحيبه بفضيلة المفتي، مشيدًا بتلبية فضيلته للدعوة ومشاركته في هذا اللقاء القرآني المبارك، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي في إطار جهود المؤسسة المستمرة لتشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله، ودعم الشباب لتحمل مسؤولياتهم في صيانة الدين والقيم والتقاليد الإسلامية، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية متسارعة.

وقد شهدت الاحتفالية في ختامها تكريم حفظة كتاب الله، وتوزيع الجوائز والهدايا، وسط أجواء من البهجة والإجلال، بحضور جماهيري واسع ضم مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، ممن جاءوا ليشهدوا هذا اللقاء الجامع تحت راية القرآن، وليعبروا عن محبتهم لأهل الله وخاصته، وليؤكدوا أن مصر ستظل، بفضل الله ثم بعلمائها وقرائها وحفاظها، منارة للقرآن، ومهدًا للعلم، وحصنًا للوسطية، ومصدر إشعاع حضاري وروحي للعالم أجمع.

د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32