16 يوليو 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل نائب سفير أوزبكستان بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون الديني والعلمي

مفتي الجمهورية يستقبل نائب سفير أوزبكستان بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون الديني والعلمي

في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأربعاء، السيد "دوربيك خولبيكوف"، نائب سفير جمهورية أوزبكستان بالقاهرة، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الدينية والتاريخية بين البلدين.

وفي مستهل اللقاء، رحب فضيلة المفتي بنائب السفير، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تجسد الروابط القوية والممتدة بين الشعبين، مؤكدا أن أوزبكستان تحتل مكانة خاصة في قلبه، مشيرا إلى أنه خلال فترة عمله كأمين عام لمجمع البحوث الإسلامية كان دائم الاطلاع على الإرث العلمي والحضاري الغني لأوزبكستان، تلك البلاد التي كانت ولا تزال منارة للعلم والعلماء، وركيزة حضارية مهمة في قلب آسيا.

وأوضح فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية، بوصفها إحدى أقدم المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي، لم تقتصر مهامها على الجانب الديني فقط، بل لعبت دورا بارزا في خدمة الشأن العام، وترسيخ قيم الاعتدال، ومواجهة الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن مصر، من منطلق واجبها الديني والحضاري تحرص دوما على توثيق علاقاتها العلمية والدينية مع دول العالم الإسلامي، وفي مقدمتها أوزبكستان.

وأضاف فضيلته أن الدار احتضنت منذ أكثر من عشر سنوات الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي أصبحت مظلة تنسيقية علمية دولية لتبادل الخبرات، وبناء القدرات الإفتائية، ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

كما أشار فضيلة المفتي إلى عدد من المراكز والوحدات المتخصصة التابعة للأمانة العامة، ومنها: مركز سلام لدراسات التطرف، وهو مركز بحثي وأكاديمي معني بدراسة التطرف ومناهج مكافحته والوقاية منه، ويسعى إلى تأصيل فلسفة الدولة المصرية ودار الإفتاء في نطاق المواجهة الفكرية الشاملة لظاهرة التطرف.

كذلك تطرق حديث فضيلة المفتي إلى شرح آلية عمل المؤشر العالمي للفتوى، التابع للأمانة العامة أيضا، موضحا أنه أداة تحليلية ترصد الخطاب الإفتائي عالميا، وتقدم تقارير دورية لقياس أثر الفتاوى على المجتمعات، مع تصنيف موضوعي ومنهجي للاتجاهات الإفتائية، كما تحدث فضيلته المفتي عن وحدة "حوار"، التابعة لدار الإفتاء المصرية، مؤكدا  أهميتها في تقديم الدعم الفكري والاجتماعي والنفسي للمواطنين من خلال جلسات حوارية، حيث تعالج القضايا التي تتشابك مع الدين والعقيدة.

وأوضح فضيلة المفتي أيضا أهمية وجود مركز خاص للإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يقدم الدعم والإرشاد الأسري وفق منهجية علمية تستند إلى تعاليم الشريعة السمحة، ويُعنى بتدريب المقبلين على الزواج، وتقديم حلول واقعية للمشكلات الأسرية، مشيرًا إلى منظومة التعليم عن بعد، التي توفر فرصًا للتأهيل الشرعي والإفتائي من خلال منصات إلكترونية تتيح للدارسين من مختلف أنحاء العالم الحصول على تدريب علمي معتمد وفق أحدث الأساليب التعليمية.

كما أشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء تواصل جهودها في خدمة المسلمين داخل مصر وخارجها، من خلال تسهيل وصول الفتوى الصحيحة والمعتدلة إلى جميع شرائح المجتمع، عبر عدة قنوات من بينها تطبيق "فتوي برو" المعني بالتواصل مع المسلمين في الغرب والإجابة على أسئلتهم الدينية والفقهية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وعلى المستوي المحلى تتواصل الدار مع جمهورها من خلال إدارة "الفتوى الإلكترونية" و"الفتوى الهاتفية" و"المكتوبة"، لمراعاة السياقات المتنوعة للأفراد والمجتمعات.

وفي ختام كلمته، عبر فضيلة المفتي عن تطلع دار الإفتاء إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية والعلمية في أوزبكستان، مؤكدا أن أبواب الدار مفتوحة لكل ما من شأنه خدمة الإسلام وتعزيز روابط الأخوة بين شعوب الأمة.

من جانبه، أعرب نائب سفير أوزبكستان عن سعادته بهذا اللقاء، مشيدا بمكانة مصر الدينية والعلمية الرائدة، والدور الكبير الذي تقوم به في مكافحة الفكر المتطرف، مؤكدا أن بلاده تنظر بعين الاحترام والتقدير إلى جهود دار الإفتاء المصرية، وتدرك أهمية الاستفادة من خبراتها المتراكمة في المجال الإفتائي والفكري.

كما أشار إلى وجود روابط تاريخية وروحية تربط مفتي الجمهورية وأوزبكستان، مشيدا بما تبذله الدار من جهود علمية ومجتمعية، ومؤكدا تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون مع دار الإفتاء في مختلف المجالات.

نظمت دار الإفتاء المصرية فعاليات يوم علمي ضمن دورة "الهوية الدينية وقضايا الشباب" بمكتبة مصر العامة بمحافظة مطروح، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لنشر الوعي الديني والفكري، وتعزيز البناء المعرفي لدى الشباب، وبمشاركة واسعة من الطالبات والطلبة من جامعة مطروح، ومنطقة مطروح الأزهرية، ومديرية التربية والتعليم، في أجواء عكست وعيًا متزايدًا بأهمية القضايا الدينية والفكرية التي تمس واقع الشباب وتحدياته المعاصرة.


حققت مصر إنجازًا علميًّا جديدًا بتصدرها المرتبة الأولى في مجال الدراسات الإسلامية، وفقًا لتقرير معامل التأثير العربي "أرسيف" (ARCIF) لعام 2025، واحتلت "مجلة دار الإفتاء المصرية" المركز الأول ضمن قائمة أكثر 10 مجلات عربية تأثيرًا في هذا التخصص، متفوقةً بذلك على 117 مجلة علمية شملها التصنيف في ذات المجال، مما يعزّز مكانة المؤسسات الدينية المصرية كمرجعية علمية أولى في العالم العربي والإسلامي.


أكَّد سماحة الشيخ فواز أحمد فاضل، مفتي ماليزيا، أن الفتوى في حقيقتها ليست ممارسة فقهية جزئية أو حكمًا نظريًّا منفصلًا عن غايته، بل تمثل خطابًا شرعيًّا حضاريًّا وأداة توجيهية تسهم في بناء الإنسان والمجتمع والدولة، من خلال الموازنة بين نصوص الوحي ومقاصد الشريعة، وتنزيل الأحكام على واقع متغير.


بحضور واسع من علماء الشريعة والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، تواصل الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم فعالياتها لليوم الثاني على التوالي، تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، برعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رجب لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم السبت التاسع والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق العشرين من شهر ديسمبر لعام ألفين وخمسة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41