15 سبتمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة «قادة الأديان والشراكة الدولية لضمان السلام والأمن المستدام» بجمهورية كازاخستان مفتي الجمهورية يؤكد: تحقيق السلام والأمن المستدام يقتضي الانتقال من مستوى التنظير إلى مستوى الآليات العملية التي تترجم القيم إلى واقع ملموس

خلال كلمة فضيلته في ندوة «قادة الأديان والشراكة الدولية لضمان السلام والأمن المستدام» بجمهورية كازاخستان مفتي الجمهورية يؤكد: تحقيق السلام والأمن المستدام يقتضي الانتقال من مستوى التنظير إلى مستوى الآليات العملية التي تترجم القيم إلى واقع ملموس

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التحديات التي تواجه السلام في عالمنا المعاصر هي تحديات جسيمة تبدأ من النزاعات المسلحة والصراعات المتنامية وصولًا إلى الأفكار المتطرفة التي تقوم على تأويلات منحرفة للنصوص الدينية وتُستغل لتبرير العنف وإقصاء الآخر فيختطف الدين من مقاصده النبيلة القائمة على الرحمة والعدل؛ ليُستخدم في إذكاء الفتن وزرع الكراهية وتقويض استقرار الأوطان وتعطيل مسارات التنمية وتشويه صورة الأديان.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الندوة الدولية الحوارية الثانية التي نظمها المركز الدولي للحوار بين الأديان بدولة كازاخستان، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، تحت عنوان «قادة الأديان والشراكة الدولية لضمان السلام والأمن المستدام». والتي انعقدت بالعاصمة الكازاخية أستانا.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أنه لا يمكن أن نتحدث عن أمن مستدام دون أن تكون هناك مساواة وعدالة اجتماعية؛ وذلك لأن العدالة الاجتماعية ليست ترفًا فكريّا وإنما شرط حاسم لبقاء الاستقرار على المدى الطويل لأن غيابها يؤذن بحلول الظلم والتمييز والفساد وضياع السلم وزعزعة ثقة الناس في مؤسساتهم وانفتاح أبواب الفوضى والعنف، مضيفًا أن ضمير الإنسانية لا يستطيع أن يتجاوز المأساة المتجددة في فلسطين ولاسيما في غزة الجريحة حيث يواجه شعب أعزل آلة البطش بصدور عارية متمسكا بأرضه ومقدساته مسلمين ومسيحيين معًا في وحدة دم ومصير، واصفًا ما يحدث بأنه جرح مفتوح في قلب العدالة الإنسانية وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان

وأشار فضيلة المفتي، إلى أن الحضارة الإسلامية برهنت عبر تاريخها على أن الأمن حين يقترن بالعدل يصبح أساسًا لازدهار الإنسان والعمران ففي عصور الاستقرار ورسوخ العدالة ازدهرت حركة العلم والمعرفة وتقدمت الفنون والاقتصاد واتسعت رقعة العمران، فشيدت المساجد والمدارس والمكتبات التي ضمت مئات الآلاف من المخطوطات وأصبحت بلاد المسلمين جسرًا حضاريًا ينقل المعرفة إلى العالم كله، ولولا هذا المناخ القائم على العدل والأمن والسلام لما كان للإبداع أن يتفتح، ولا للإرث العلمي والفكري أن يترك أثرًا خالدًا تجاوز الأزمنة والحدود، مؤكدًا أن هذا الدرس التاريخي يبين أن العدل والأمن صنوان لا يفترقان وأنه لا حضارة بلا استقرار ولا استقرار بلا عدالة شاملة تحفظ الحقوق وتصون الكرامة الإنسانية.

وأضاف فضيلته، أن الأديان في جوهر رسالاتها تلتقي على قيم السلام العادل والرحمة الشاملة والصدق في التعامل وهو ما يجعل المؤسسات الدينية طرفًا أصيلًا في معادلة السلام فهي ليست منابر وعظ فحسب، بل حارسة للقيم التي تحفظ المجتمعات وتؤسس لسلام عالمي حقيقي، موضحًا أن تحقيق السلام والأمن المستدام يتطلب الانتقال من مستوى التنظير إلى الآليات العملية، مبينًا أن هذه الآليات تتمثل في تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر باعتبارها المدخل الأوسع لبناء جسور التفاهم بين المكونات المختلفة وتحويل التنوع إلى مصدر إثراء لا إلى سبب للصراع وإعادة النظر في المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية؛ إدراكا لخطورة ما يقدم للوعي الجمعي من مضامين إذ إن التعليم والإعلام يشكلان محورين استراتيجيين في صياغة العقول والاتجاهات فإذا أحسن توظيفهما في ترسيخ قيم التعايش والسلام، فقد ضمنا نشوء أجيال تؤمن أن العنف والإقصاء ليسا سبيلا التقدم بل سببًا للانهيار، داعيًا إلى تفعيل الأطر القانونية التي تجرم التحريض على العنف والتمييز وتجفف منابع الكراهية.

وبين فضيلة المفتي، أهمية تعزيز الشراكة الدولية بين قادة الأديان مؤكدًا أن تكوين منصات حوارية مشتركة بين المرجعيات الدينية الكبرى ليس إجراءً شكليًا بل إطارًا عمليًا لإدارة التنوع الديني والثقافي باعتباره مصدر قوة ووحدة، لما لهذه الشراكات من قدرة على نزع فتيل النزاعات ذات البعد الديني ومواجهة خطابات الكراهية وترسيخ ثقافة العيش المشترك كما دعا إلى ضرورة الاهتمام بالأئمة والمفكرين والرموز الفكرية والأدبية الذين كرسوا حياتهم لإبراز سماحة النصوص الدينية وتعزيز السلم المجتمعي مؤكدا أن دراسة تجاربهم ونظرياتهم تمثل ثراءً حقيقيًا للحاضر والمستقبل وتوفر منارات للأجيال القادمة

وسلط فضيلة مفتي الجمهورية الضوء على الدور الذي قامت به المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز السلام والأمن موضحًا أن الأزهر الشريف بما له من رمزية دينية وعلمية يقود بيت العائلة المصرية بالتعاون مع الكنيسة الأرثوذكسية في أنموذج حضاري جمع المسلمين والمسيحيين في تجربة فريدة أعادت المجتمع المصري إلى فطرته السوية كما أن دار الإفتاء المصرية من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أصبحت منصة جامعة لتنسيق الجهود الإفتائية ومظلة للتعاون بين القيادات الدينية العالمية وأسهمت هذه الشراكات في ترسيخ الدبلوماسية الدينية الوقائية وتوفير فضاءات للحوار وتبادل الخبرات بما يحصن المجتمعات من خطاب التطرف والعنف، موضحًا أن هذه الجهود المتكاملة لا تخدم الداخل المصري وحده بل تمتد بآثارها إلى الساحة الدولية داعمة أجندة التنمية المستدامة عبر توفير بيئة آمنة تمنح صانعي القرار أدوات أخلاقية وروحية لبناء منظومات سياسية واقتصادية أكثر عدلًا وشمولًا وأمنً وسلامًا.

واختتم فضيلته بالتأكيد على أن السلام والأمن المستدام مسؤولية مشتركة تتحملها الدول والمجتمعات والمؤسسات الدينية والمنظمات الدولية معًا وعلى القادة الدينيين أن يدركوا أن دورهم لا يقتصر على الخطاب الوعظي بل أن يكونوا رسل سلام فاعلين يقودون خطوات عملية لنشر ثقافة الحوار والتعايش، مبينا أن الاستثمار في ثقافة السلام ليس ترفًا بل هو استثمار في مستقبل الإنسانية كلها.

•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


أمين سر هيئة كبار العلماء: -الشريعة شدَّدت على حماية العقل وحرَّمت كل ما يُفضي إلى الإضرار به ولو ظهر أثره على المدى البعيد-مدير عام القضايا بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان:-القانون المصري يجرِّم جميع صور التعامل غير المشروع في المخدرات ويشدد العقوبات بحسب طبيعة الجريمة وظروف ارتكابها- التجريم يشمل صورًا متعددة من التعامل غير المشروع من بينها الجلب والتصدير والصناعة والزراعة وتكوين عصابات الاتجار وتقديم المواد المخدرة-عميد كلية الدفاع الوطني الأسبق: -الأمن القومي عملية متكاملة لحماية قدرات الدولة وتنميتها ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية في ظل المتغيرات المستمرة


أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29