23 سبتمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من القضاة الشرعيين الماليزيين في ختام برنامجهم التدريبي بالمركز القومي للدراسات القضائية بالقاهرة

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من القضاة الشرعيين الماليزيين في ختام برنامجهم التدريبي بالمركز القومي للدراسات القضائية بالقاهرة

استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الاثنين، وفدًا من القضاة الشرعيين بجمهورية ماليزيا، وذلك في ختام برنامجهم التدريبي الذي انعقد بالمركز القومي للدراسات القضائية بالقاهرة.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن هذا اللقاء يجسِّد روح التعاون والتكامل بين مصر وماليزيا، ولا سيما بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الشرعية الماليزية، مشددًا على أهمية الاجتهاد الشرعي للقاضي وضرورة إلمامه بمختلف العلوم إلى جانب العلوم الشرعية، لافتًا إلى أن دار الإفتاء المصرية تُعَد أنموذجًا رائدًا للاجتهاد المعاصر من خلال ما تقدمه من بحوث دقيقة ورؤى معتبرة في القضايا الطبية والاقتصادية وغيرها من النوازل والمستجدات.

وبين فضيلة مفتي الجمهورية، أن منهج دار الإفتاء المصرية في إصدار الحكم الشرعي في النوازل والمستجدات، يقوم على تحقيق المناط، وتحرير محل النزاع في المسألة، ثم تكييفها على ما يناسبها من الأبواب الفقهية، ثم تنزيل الحكم الشرعي على الواقعة، كل ذلك مع مراعاة حال السائل وظروف المستفتي، حتى تأتي الفتوى محققة لمقاصد الشرع الشريف.

وأوضح فضيلته أن دار الإفتاء المصرية، تسعى دومًا إلى التعاون مع المؤسسات الشرعية والعلمية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن منصة "هداية" التعليمية وإدارة الفتوى عن بُعد بالدار تقدمان برامج تدريبية في العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية إلى جانب العلوم الفقهية، مشددًا على أن الفتوى صناعة دقيقة، قائلاً: "أهم ما يميز هذه البرامج التدريبية هو الاقتناع بأن الفتوى ليست مجرد علم فقط، ولكنها صناعة محكمة تجمع بين التأصيل الشرعي وإدراك الواقع ومتغيراته."

وخلال اللقاء، أهدى فضيلة المفتي الوفد الماليزي نسخًا من بعض إصدارات الدار والأمانة العامة منها: "الدليل المرجعي لمواجهة التطرف" الذي يتناول المفاهيم التي يسعى المتطرفون إلى تحريفها مثل "الحاكمية" و"الجهاد" ويصححها وفق الفهم الشرعي الصحيح، إضافة إلى "الدليل الإرشادي للإجابة على أسئلة الأطفال الوجودية"، موضحًا أن هذا الكتاب يهدف إلى تمكين الآباء والمربين من التعامل مع تساؤلات الأطفال حول قضايا الإيمان والخلق والوجود بلغة مبسطة وواعية تراعي عقلية الناشئة، وهو الجيل الجديد الذي يوصف بأنه جيل رقمي.

وفي ختام اللقاء، جدد فضيلة المفتي استعداد دار الإفتاء المصرية لتعزيز التعاون مع المؤسسات القضائية والشرعية في ماليزيا بما يخدم القضايا المشتركة ويدعم نشر قيم الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن سعادتهم بزيارتهم لمصر ولقائهم فضيلة المفتي، وأشادوا بحفاوة الاستقبال وبالاستفادة الكبيرة التي حققوها من البرنامج التدريبي، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة عريقة وتمثل مرجعية مهمة في العالم الإسلامي، وأنهم سينقلون ما اكتسبوه من خبرات ومعارف إلى إدارة القضاة الشرعيين في ماليزيا.

تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية، قُدمت محاضرة علمية بعنوان فلسطين بين الجغرافيا والتاريخ ألقاها اللواء الدكتور محمد الغباري، حيث تناولت عرضًا معرفيًّا متكاملًا يربط بين البُعد الجغرافي والتطور التاريخي للقضية، بهدف تزويد المشاركين بخلفية تفسيرية تساعد على فهم السياقات التي شكلت مسارها عبر العصور. وقد استهلَّ اللواء الدكتور محمد الغباري محاضرته بأنَّ فهم القضية الفلسطينية يبدأ من إدراك موقع فلسطين ضمن الإطار الجغرافي لبلاد الشام، موضحًا أن المنطقة شهدت تحولات سياسية متتابعة


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37