19 أكتوبر 2025 م

د. إبراهيم نجم في محاضرته لعلماء دور الإفتاء الماليزية: دار الإفتاء أولت اهتمامًا كبيرًا بتفعيل حضورها الإعلامي لقطع الطريق أمام غير المؤهلين

د. إبراهيم نجم في محاضرته لعلماء دور الإفتاء الماليزية: دار الإفتاء أولت اهتمامًا كبيرًا بتفعيل حضورها الإعلامي لقطع الطريق أمام غير المؤهلين

ألقى الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لفضيلة مفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، محاضرة بعنوان «الفتوى والإعلام: تحديات العلاقة وسبل التعاون»، وذلك ضمن البرنامج التدريبي الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية لعدد من علماء دور الإفتاء الماليزية والأكاديميين الجامعيين وممثلي مكتب تطوير الشؤون الإسلامية الماليزية.

وفي مستهل المحاضرة، أوضح الدكتور نجم أن العلاقة بين الفتوى والإعلام قد شهدت تحولات جذرية في العقود الأخيرة، مؤكدًا أن الفتوى لم تعد محلية كما في السابق، بل أصبحت عالمية الانتشار بفعل التطور التقني والإعلامي، ما جعلها تواجه تحديات جديدة تتعلق بالتداول غير المنضبط والتأويلات المغلوطة والتضليل الإعلامي المتعمد أحيانًا.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام، على اختلاف أنواعها، تمتلك اليوم قدرة هائلة على التأثير في تشكيل وعي الناس، ولذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية والعلماء مضاعفة، إذ يتعين عليهم أن يتفاعلوا بوعي مع الإعلام، وأن يقدموا الخطاب الديني الرشيد بلغة قادرة على الوصول إلى الناس دون تفريط أو تشدد.

وأكد الدكتور نجم أن بعض وسائل الإعلام – بحسن نية أو بسوء نية – قد ساهمت في تشويه صورة الفتوى لدى الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أن مصطلح "Fatwa" بات في أذهان كثيرين في الغرب مقترنًا بالعقوبات أو العنف بسبب التناول الإعلامي الخاطئ. وضرب مثالًا بما نسبته بعض وسائل الإعلام العالمية من فتاوى وهمية مثل “فتوى أكل لحم المرأة في المجاعة”، موضحًا أنها قصة مختلقة لا أصل لها، وأن تداولها أضر بصورة المؤسسات الدينية.

وقال الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن: "الفتوى وجدت لتيسير حياة الناس لا لتعقيدها، وهي عمل علمي راسخ له ضوابطه وأهله، وليس مادة للتهكم أو الجدل الإعلامي".

وأضاف أن دار الإفتاء المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بتفعيل حضورها الإعلامي، إدراكًا منها لخطورة ترك المجال فارغًا ولقطع الطريق أمام غير المؤهلين، مشيرًا إلى أن الدار أطلقت منظومة متكاملة من الصفحات والمنصات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بعدة لغات، إلى جانب إنتاجها مواد مرئية ومسموعة تستهدف مواجهة الفكر المتطرف ونشر الوعي الصحيح.

وأوضح أن الإعلام – التقليدي والرقمي – يمكن أن يكون أداة بناء أو هدم، بحسب كيفية توظيفه، مؤكِّدًا أن التعاون بين العلماء والإعلاميين ضرورة لحماية المجتمع من الفوضى الإفتائية ومن محاولات استغلال الدين لأغراض سياسية أو متطرفة.

كما دعا الدكتور إبراهيم نجم إلى تأهيل المفتين والعلماء على مهارات التواصل والإعلام، معتبرًا أن الإفتاء في العصر الحديث لا ينفصل عن فهم أدوات الاتصال وإدراك طبيعة الجمهور وتنوع منصاته. وقال: "على المفتي المعاصر أن يكون واعيًا بتغير طبيعة الإعلام، وأن يدرك أن الكلمة الواحدة قد تصل إلى ملايين البشر في ثوانٍ، ولذلك يجب أن تبنى على علم راسخ ومسؤولية كاملة".

واختتم الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم محاضرته بالتأكيد على أن الإعلام شريك أساسي في تصحيح المفاهيم الدينية ومواجهة الفتاوى الشاذة، مشددًا على أن غياب العلماء عن المنصات الإعلامية يترك الساحة فارغة أمام المتطرفين، وأضاف: "حين يتحدث العلماء المؤهلون بلغة العصر وبحكمة وصدق، فإنهم يُسهمون في بناء الوعي وحماية العقول من الانحراف، وهذه مسؤولية جماعية علينا جميعًا أن ننهض بها".

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن عالمنا المعاصر يمر بلحظة إنسانية فارقة تتشابك فيها التحديات، وتتزايد فيها الحاجة إلى استعادة الخطاب الرشيد القادر على تهدئة النفوس، وجمع الكلمة، وبناء مساحات آمنة للتفاهم بين البشر، مشددًا على أن مسؤولية الكلمة الصادقة والوعي المستنير باتت ضرورة أخلاقية وحضارية لا تحتمل التأجيل، في ظل تصاعد الأزمات وآثار التطرف وسوء توظيف الاختلاف.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر رجب لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق الثامن عشر من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية


وقّع فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مذكرة تفاهم، اليوم الثلاثاء بمقر دار الإفتاء؛ بهدف محو الأمية الدينية وترسيخ الفكر الوسطي ومواجهة كافة أشكال الغزو الثقافي والفكري التي تستهدف الهوية.


أكد سماحة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان، أن الإسلام الحنيف العظيم جاء رحمةً شاملةً للناس ولجميع عوالم الوجود؛ مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، موضحًا أن كلَّ ما في هذا الوجود يعدُّ عالمًا من العوالم التي تشملها هذه الرحمة الإلهية.


يدين فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجوم الآثم الذي استهدف مسجدًا بمحافظة حمص بالجمهورية العربية السورية، اليوم الجمعة اليوم، أثناء تأديتهم الصلاة، والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والمصابين الأبرياء.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :42