31 أكتوبر 2025 م

مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح ملتقى الندوة العالمية للشباب الإسلامي.. ويؤكد: الشباب هم نبض الأمة وسر قوتها وعنوان مستقبلها

مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح ملتقى الندوة العالمية للشباب الإسلامي.. ويؤكد: الشباب هم نبض الأمة وسر قوتها وعنوان مستقبلها

شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في حفل افتتاح ملتقى الندوة العالمية للشباب الإسلامي الذي انعقد اليوم الخميس، بمدينة الجلالة تحت عنوان «الشباب والمعرفة» بمشاركة نخبة من العلماء والقيادات الدينية والعديد من الطلاب الوافدين.

وخلال كلمته أكد فضيلة مفتي الجمهورية، أن الشباب هم نبض هذه الأمة وسر قوتها وعنوان مستقبلها، فهم السواعد التي تبني الحضارة وتدافع عن الأوطان وتنهض بها نحو التقدم والعزة والكرامة، موضحًا أن بناء وعي الشباب وصون فكرهم يعد من أعظم صور الجهاد في سبيل الله والوطن؛ لأن الأمم لا تنهض إلا بعقول أبنائها وسواعد شبابها.

وأوضح فضيلة المفتي، أن الإسلام أولى الشباب عناية كبيرة فمدحهم في كتابه العزيز بقوله تعالى ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: 13] وقد أخبر النبي الكريم صلى الله عليه، أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «وشاب نشأ في عبادة ربه»، مؤكدًا أن هذا التوجيه النبوي يرسخ أهمية تحصين الشباب من الأفكار الهدامة وترسيخ الوعي الديني والفكري لديهم من خلال البرامج التوعوية الهادفة التي تصوب الفكر وتبني الإنسان القادر على التمييز بين الحق والباطل.

وأشار فضيلته، إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الشباب اليوم، هما الإلحاد والتطرف اللاديني، اللذان يعدان خطران كبيران يهددان الثوابت والقيم ويعصفان بالأصول الفكرية للمجتمعات، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر لا تكون إلا بالعلم الرشيد والوعي المستنير وأن تجاوز هذه التحديات يتطلب رؤية فكرية متوازنة تجمع بين أصالة الهوية ومرونة الفكر، مشددًا على ضرورة التحرر من الجمود في التعامل مع النصوص دون التفريط في الثوابت موضحًا أن عناصر الهوية المتمثلة في الدين والوطن والتاريخ واللغة تمثل حصن الأمان الذي يقوم عليه الانتماء ويضمن استقرار المجتمعات وتماسكها، محذرًا من الموجة الغربية التي تسعى إلى الاستهتار بالثوابت الدينية والتخلي عن القيم والمقدسات تحت دعاوى الحرية الزائفة التي لا تنتج إلا الفراغ القيمي والانهيار الأخلاقي.

وشدد فضيلة المفتي على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في صون الهوية ومواجهة الدعوات المنفلتة التي تحاول تفريغ المجتمعات من قيمها ومبادئها مشيدًا بالجهود التي تبذلها الندوة العالمية للشباب الإسلامي في رفع الوعي وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة بين الشباب المسلم في العالم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات بروح واعية ومسؤولية وطنية راسخة، داعيًا إلى ضرورة تأهيل الشباب لبناء أسر مستقرة، لأن استقرار الأسرة هو الضمان الحقيقي لنهضة الأوطان واستقرارها مبينًا أن إعداد الشباب لهذا الدور المجتمعي والإنساني الواعي يسهم في بناء الإنسان المتكامل الذي يحمل رسالة الخير والعطاء.

وبين فضيلة المفتي، أن قضية الشباب لا تنفصل عن قضية الوعي والمعرفة فالشباب الواعي هو الذي يمتلك القدرة على الفهم والتحليل والنقد البناء وهو الذي يدرك أن مواجهة التحديات لا تكون بالشعارات أو الانفعال بل بالعلم والعمل والفكر الرشيد مشيرًا إلى أن الأمم لا يمكن أن تنهض إلا بعقول شبابها المبدعة التي تجمع بين الإيمان والعلم وبين الأصالة والمعاصرة، مضيفًا أن تعزيز الوعي لدى الشباب يمثل درعًا واقيًا من الانحرافات الفكرية والسلوكية داعيًا إلى تفعيل دور المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية في نشر الفكر الصحيح وبناء الشخصية المتوازنة التي تجمع بين الثقة بالنفس واحترام الآخر وتؤمن بأن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وترسيخ قيم التعايش الإنساني.

وذكر فضيلة المفتي، أن الإيمان بالله وبقيم الخير والعدل والجمال هو الأساس الذي تُبنى عليه كل الحضارات وأن أي مشروع نهضوي حقيقي لا يمكن أن يقوم على الفوضى أو الانفصال عن القيم الدينية والإنسانية، لافتًا إلى أن المعرفة في التصور الإسلامي ليست مجرد تراكم للمعلومات بل هي وعي بالغاية من الوجود وإدراك لقيمة الإنسان ومسؤوليته في إعمار الأرض وفق مراد الله تعالى، مؤكدًا أن مواجهة التيارات المنحرفة التي تستهدف عقول الشباب تتطلب تكاتفًا مؤسسيًّا شاملًا يجمع بين جهود العلماء والمفكرين والتربويين والإعلاميين في إطار رؤية وطنية موحدة تسعى إلى حماية الهوية وبناء الإنسان مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية تعمل باستمرار على إعداد برامج فكرية وتوعوية تستهدف الشباب بلغة عصرية تجمع بين العلم والروح وبين الأصالة والتجديد.

واختتم فضيلة المفتي كلمته مؤكدًا أن وحدة الصف وتماسك المجتمع هما أساس قوة الأمة واستقرارها في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، مشددًا على أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ قيم الوسطية والانتماء والتعايش الإنساني من خلال مشاركاتها الفاعلة في الملتقيات الدولية والبرامج الفكرية التي تسعى إلى نشر ثقافة الحوار والتعاون بين الشعوب إيمانًا منها بأن الوعي هو السبيل الحقيقي لحماية الأوطان وبناء الإنسان داعيًا المولى عز وجل أن ينعم على وطننا والأمة الإسلامية بنعمة الوحدة والمودة والأمان.

من جانبه رحب سعادة الدكتور صالح بابعير، الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي بفضيلة مفتي الجمهورية، معربًا عن سعادته بمشاركة فضيلته في هذا الملتقى، ومشيدًا بالدور الريادي الذي يقوم به الأزهر الشريف في رعاية هذه اللقاءات التي تجمع الشباب في أجواء من الألفة والتعارف وتبادل الخبرات كما وجَّه شكره إلى القيادة المصرية وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على رعايتهما الكريمة لهذه الملتقيات التي تعزز التواصل بين شباب الأمة وتعمق روح الانتماء والوعي والمسؤولية.

هذا وقد عبّر الطلاب المشاركون عن امتنانهم لهذه التجربة التي أتاحت لهم التفاعل المعرفي والثقافي في إطار إسلامي جامع يسهم في تنمية وعيهم وفكرهم مؤكدين أن مثل هذه الملتقيات تمثل منصة لتبادل الخبرات وإعلاء قيم العلم والعمل والإصلاح والبناء وفي ختام الندوة قدم الدكتور صالح بابعير درع الندوة العلمية للشباب الإسلامي إلى فضيلة المفتي؛ تقديرًا لجهود فضيلته في رفع الوعي لدى الشباب في العالم الإسلامي.

حضر الحفل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف ومعالي الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد محمد داود الأستاذ بجامعة قناة السويس وسعادة الدكتور صالح بابعير الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي والدكتور رضا محمد عبده، مدير الندوة في مصر، إلى جانب حضور طلاب من جنسيات متعددة يمثلون نماذج شبابية من المشاركين في الملتقى.

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عقد مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية دورة تدريبية لطلاب جمعية «سفراء الهداية» الوافدين الدارسين بالأزهر بعنوان «منهجية الفتوى المعاصرة»، بمشاركة عدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية، وذلك في إطار جهود الدار لتأهيل المتصدرين للفتوى وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية في التعامل مع القضايا المعاصرة، وتعريفهم بالمنهجيات العلمية التي تضبط عملية الإفتاء وتحقق التوازن بين الأحكام الشرعية وواقع الناس واحتياجاتهم.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27