23 نوفمبر 2025 م

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية خلال كلمته في احتفال الإفتاء بمرور 130 عامًا على إنشائها: - دار الإفتاء المصرية حصن منيع للمجتمع في عصر الفتن وفتاوى المتفيهقين

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية خلال كلمته في احتفال الإفتاء بمرور 130 عامًا على إنشائها:  -    دار الإفتاء المصرية حصن منيع للمجتمع في عصر الفتن وفتاوى المتفيهقين

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن دار الإفتاء المصرية حصن منيع للوعي في زمن التحديات وحصن للمجتمع في عصر الفتن وفتاوى المتفيهقين، موضحًا أن تحصين الوعي يكون بتحرير المفاهيم وترسيخ الوسطية الشرعية وتجفيف منابع التطرف. 

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاحتفالية دار الإفتاء المصرية بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، نيابةً عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث نقل تحيات فضيلة الإمام الأكبر إلى الحضور في الحفل الكريم.

وأوضح الدكتور الجندي أن دار الإفتاء المصرية، على مر تاريخها، تتبع منهجًا منضبطًا يرتكز على قواعد علمية واضحة وراسخة، يشمل تحرير المفاهيم وتوضيح المصطلحات التي يسيء استخدامها المتطرفون، وترسيخ منهج الوسطية والانضباط الشرعي دون إفراط أو تفريط، وتجفيف منابع التطرف عبر رصد الفتاوى التكفيرية وكشف زيف دعاوى المتطرفين وفضح أساليب دعاة الفوضى، مع تقديم خطاب إفتائي رشيد يعمل على معالجة الشبهات وتفكيكها من جذورها.
وأشار الأمين العام إلى أن سند دار الإفتاء العريق يربط بين أعلام الفتوى والمفتين الكبار عبر التاريخ وصولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق سيدنا عقبة بن عامر، ما يمنح الدار القدرة على حماية الوعي من الانزلاق نحو منحدرات الفكر المتطرف ومنع استقطاب المتشددين والمضللين، مع التأكيد على التمسك بالوسطيَّة والمنهج الأزهري الأصيل في جميع مجالات العمل الدعوي والفكري.

وأضاف أن دار الإفتاء تمتلك حصونًا منيعة تمنح المجتمع وعيًا واقيًا، تشمل التأصيل الشرعي والفكري، والدور التوعوي والإرشادي من خلال الإعلام والجامعات والندوات والمؤتمرات، والدور المؤسسي والعلمي عبر منصاتها البحثية الفقهية، إضافة إلى البعد الإنساني والعالمي في تقديم المبادرات الأخلاقية والروحية وإحياء أقوال شيوخ الأزهر الذين تولوا رتبة الإفتاء.

واختتم الدكتور الجندي كلمته بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية، تعمل على صياغة وعي متجدد من خلال خطاب شرعي أصيل وتعاون علمي راسخ، وذلك استنادًا إلى تراثها العريق وسندها الأزهري وشيوخها الكبار، متوجهًا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يجعل من هذه  الاحتفالية مناسبة لتعزيز رسالة الفتوى الوسطية السليمة ونشر ثقافة المحبة والتسامح.

يُذكر أن دار الإفتاء المصرية عقدت اليوم احتفالية كبرى بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيسها، بقاعة الاحتفالات بمقر الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الدينية والتنفيذية، وفي مقدمتهم المفتون السابقون وأسر المفتين الراحلين الذين أسهموا في مسيرة الدار على مدار أكثر من قرن من العطاء.

• الانهيار القيمي لا يأتي في صورة هجومٍ مباشر على القيم بل يظهر في صورة تسامحٍ زائف وتحررٍ من كل قيد•أهل غزة والقدس وجميع أبناء فلسطين يقفون كشجرةِ زيتونٍ تضرب جذورُها في عمقِ الأرض


تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، المقرر عقده يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»،  برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر وحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية إلى النقاش العلمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، مع الالتزام بالضوابط والمعايير العلمية التي جرى اعتمادها لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى فضيلة الأستاذ الدكتور، محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة "منهجية الفتوى المعاصرة" فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20