25 نوفمبر 2025 م

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .. مفتي الجمهورية يؤكد: حمايةُ المرأة واجبٌ شرعيٌّ ووطنيٌّ وصونُ كرامتها أساسُ استقرار المجتمع وبناءِ مستقبلٍ آمنٍ للأجيال

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .. مفتي الجمهورية يؤكد:  حمايةُ المرأة واجبٌ شرعيٌّ ووطنيٌّ وصونُ كرامتها أساسُ استقرار المجتمع وبناءِ مستقبلٍ آمنٍ للأجيال

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيسُ الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي يوافق الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام، بتحية تقدير وإجلال لكل امرأة تُناضِل من أجل حقِّها في حياة كريمة، ولكل جهة تبذل جهدًا في تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف ضد المرأة، وتعمل على حمايتها بوصفها شريكًا أصيلًا في بناء المجتمع وصياغة نهضته.

ويؤكِّد فضيلة مفتي الجمهورية، أن الإسلام قد أرْسَى دعائمَ تكريم المرأة، وحَرَّم كلَّ صور الاعتداء عليها قولًا أو فعلًا؛ فقد قال تعالى مخاطبًا الأزواج: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وجَعَل معاملتَها بالحسنى فريضةً شرعية لا تقبل تفريطًا ولا مساومةً، وهو ما أكده النبي ﷺ بقوله: «استوصوا بالنساء خيرًا»، موضحًا أن مواجهة العنف ضد المرأة ليست قضية فردية تُترك لجهد شخصي، بل هي مسؤولية جماعية تتطلَّب تضافر المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والتشريعية؛ إذ تتكامل جهود الدولة المصرية مع هذه المؤسسات من خلال سنِّ التشريعات وتشجيع المبادرات التوعوية، وتقديم الدعم للبرامج التي تكفل حماية المرأة وتعزيز حقوقها، بهدف ترسيخ ثقافة وعي تحاصر العنف وتجفف منابعه.

ويُشدِّد فضيلة المفتي على أن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك غير مقبول فحسب، بل هو تهديد مباشر لبنية المجتمع واستقراره؛ لأنه يُهدر طاقاتٍ كان من شأنها أن تكون قوة دافعة في مسيرة التنمية، ويُقوِّض القيم الراسخة التي جاءت بها الشريعة من رحمةٍ وتكافلٍ وإنصاف، مؤكِّدًا أن تمكين المرأة وحمايتها من كل أشكال الأذى هو جزءٌ من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية، ومسارٌ لا غنى عنه لبناء مجتمعٍ واعٍ وآمنٍ ومتوازن.

كما يُعرب فضيلة المفتي عن عميق تقديره للنساء اللواتي يَعِشْن في ظروف قهرية أو مناطق النزاع والتوترات، ويتعرضن لأشكال مضاعفة من العنف والتهميش؛ منوِّهًا بالواجب الديني والإنساني الذي يُحتِّم على المجتمع الدولي أن ينهض بمسؤولياته في حمايتهن، ودعم حقوقهن، والتخفيف من معاناتهن، وأن يجعل من هذا اليوم محطةً متجددة لإطلاق المبادرات والبرامج الجادة التي تصون للمرأة حقها في الأمان والكرامة.

شهد اليوم الثلاثاء، فعاليات الجلسة العلمية الخامسة من الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية- وسط حضور دولي واسع من كبار المفتين وعلماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني من مختلف دول العالم، وذلك تحت عنوان: "الفتوى والقضية الفلسطينية: بين البيان الشرعي والواجب الإنساني".


تؤكد دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف بـ«البِشْعَة» – وهي دعوى معرفة البراءة أو الإدانة عبر إلزام المتَّهَم بِلَعْق إناءٍ نُحاسي مُحمّى بالنار حتى الاحمرار – لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بحالٍ من الأحوال، وأن التعامل بها محرَّم شرعًا؛ لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولما تشتمل عليه من تخمينات باطلة لا تقوم على أي طريق معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم، موضحة أن الشريعة الإسلامية رسمت طرقًا واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ودفع التُّهَم، تقوم على البَيِّنات الشرعية المعتبرة، وفي مقدمتها ما وَرَد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ» ، وهي قواعد راسخة تَحفظ للناس حقوقهم، وتُقيم ميزان العدل بعيدًا عن الأساليب التي تُعرِّض الإنسان للضرر أو المهانة.


- الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية المصرية يقوم على التعايش والتسامح والوسطية والاعتدال- المؤسسات الدينية والتعليمية والأسرة تشترك في تنشئة جيل واعٍ بقيمه قادر على مواجهة تحديات العصر والإسهام في نهضة المجتمع- الاستثمار في الشباب يمثل حجر الأساس لأي نهضة حقيقية ويضمن استمرار المجتمع في التقدم والازدهار المستدام- مواجهة الفكر الإلحادي والمتطرف تتم بمواجهة الفكر بالفكر مع الاستفادة من كل الوسائل العلمية والرقمية المتاحة لضمان الرد الشامل والمتنوع الذي يناسب مختلف الأجيال


 إيمانًا بأهمية ترسيخ المبادئ والقيم الشرعية والمهنية التي تلتزم بها جهات الإفتاء لصيانة كرامة الإنسان، أُعلن عن إطلاق «ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية»، وذلك خلال الجلسة الختامية للندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وعُقدت على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.


تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، انطلقت صباح اليوم الإثنين، فعاليات الندوة الدولية الثانية التي تنظمها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، بعنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وتُعقد الندوة على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين من مختلف دول العالم، إلى جانب نخبة من الوزراء وكبار رجال الدولة المصرية، بالإضافة إلى عدد من علماء الأزهر الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:54
المغرب
5 : 13
العشاء
6 :35