15 ديسمبر 2025 م

أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الفتوى بيانٌ لما جاء به الإسلام من عدلٍ ورحمةٍ، وعنوانها الجانب الإنساني

أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: -    الفتوى بيانٌ لما جاء به الإسلام من عدلٍ ورحمةٍ، وعنوانها الجانب الإنساني

أكد سماحة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان، أن الإسلام الحنيف العظيم جاء رحمةً شاملةً للناس ولجميع عوالم الوجود؛ مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، موضحًا أن كلَّ ما في هذا الوجود يعدُّ عالمًا من العوالم التي تشملها هذه الرحمة الإلهية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلالَ جلسة الوفود، ضمن أعمال الندوة الدولية الثانية للإفتاء؛ حيث بيَّن سماحته أن الفتوى تعدُّ بيانًا لما جاء به الإسلام من عدلٍ ورحمةٍ، وأن الجانب الإنساني يمثل العنوان الأبرز لها؛ إذ تُراعي الفتوى الواقعَ الإنساني وتتعامل معه في ضوء مقاصد الشريعة، باعتبارها الرابط الكاشف للعلاقة بين الفطرة والواقع الإنساني.

وأوضح الشيخ السيابي أن العدل والرحمة -وهما من الخصائص الكبرى للإسلام- تمثِّلان المظلةَ التي تستظل بها البشرية في عمقها الإنساني؛ مؤكدًا أن أجمل ما تكون عليه الإنسانية هو أن تعيش في رحاب الفطرة الصافية، بعيدًا عن الانحراف والتشويه.

وأشار إلى أن اختيار عنوان الندوة الدولية الثانية للإفتاء: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني" لم يأت من فراغ، مؤكدًا أن الفتوى والواقع الإنساني أمران متلازمان؛ لأن الإسلام دين الفطرة، مستشهدًا بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30].

وأضاف أن الفطرة فطرة إنسانية أصيلة، كما جاء في الحديث الشريف: "كلُّ مولود يولد على الفطرة"، مشددًا على أن الفطرة الصادقة لا تتلوَّن بالأفكار المنحرفة المصادمة لها؛ لأن مصادمة الفطرة تعني -في حقيقتها- مصادمة الدِّين المعبِّر عنها.

واختتم أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان كلمته بالتأكيد على أن الفتوى الإسلامية الأصيلة، هي التي تحافظ على هذا التوازن الدقيق بين النصِّ الشرعي والواقع الإنساني، في إطارٍ من العدل والرحمة، وبما يحقِّق مقاصد الشريعة ويصون كرامةَ الإنسان.

في إطار دوره العلمي على الساحة الدولية أعلن مركز التدريب بدارُ الإفتاء المصرية عن تخريج دفعة جديدة من البرنامج الدائم للوافدين لعام 2025م، وذلك في خطوة تعكس استمرار رسالته في إعداد وتأهيل الكوادر الإفتائية من مختلف دول العالم.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تُنظِّم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية بعنوان «الهُوية الدينية وقضايا الشباب»، يوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، من الساعة الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً، بمقر دار الإفتاء بالقاهرة، في إطار جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37