15 ديسمبر 2025 م

مفتي ماليزيا في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - دار الإفتاء المصرية ركيزة علمية تاريخية أسهمت في ترسيخ منهج الإفتاء المتوازن

مفتي ماليزيا في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء:  -    دار الإفتاء المصرية ركيزة علمية تاريخية أسهمت في ترسيخ منهج الإفتاء المتوازن

أكَّد سماحة الشيخ فواز أحمد فاضل، مفتي ماليزيا، أن الفتوى في حقيقتها ليست ممارسة فقهية جزئية أو حكمًا نظريًّا منفصلًا عن غايته، بل تمثل خطابًا شرعيًّا حضاريًّا وأداة توجيهية تسهم في بناء الإنسان والمجتمع والدولة، من خلال الموازنة بين نصوص الوحي ومقاصد الشريعة، وتنزيل الأحكام على واقع متغير.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، التي تنظمها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، حيث أعرب عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل العلمي الدولي، مشيدًا بالدَّور التاريخي لدار الإفتاء المصرية بوصفها ركيزة علمية أسهمت في ترسيخ منهج الإفتاء المتوازن، الذي يجمع بين النصِّ والمقصد، ويجسد معنى الوسطية التي أرساها الإسلام.

وأوضح مفتي ماليزيا أن الفتوى لا تكون صحيحة في أثرها ما لم تراعِ مقاصد الشريعة ومآلات الأحكام، مؤكِّدًا أن الشريعة وُضعت لتحقيق مصالح العباد، وهو ما يُوجِب على المفتي النظر في أثر الفتوى على دين الناس واستقرارهم، لا الاكتفاء بمجرد صحة الدليل دون حسن تنزيله على الواقع، محذرًا من الفتاوى التي تُثقل الناس أو تنتج اضطرابًا في تدينهم.

وأشار إلى أنَّ الإفتاء المعاصر مطالَب بأن يكون أداةً لرفع الحرج ونشر اليُسر وتحقيق السكينة الدينية، امتثالًا لمقاصد الشريعة التي قامت على التيسير ودفع المشقة، مؤكدًا أن الفتوى التي تخالف هذا النهج تناقض روح الشريعة وإن استندت إلى ظاهر دليل لم يُراعَ سياقه ومآله.

وبيَّن سماحة مفتي ماليزيا أن للفتوى بُعْدًا حضاريًّا لا يقل أهميةً عن بُعدها الإيماني، لافتًا النظر إلى أنَّ الشريعة الإسلامية جاءت لإعمار الأرض وتحقيق العدل والاستقرار، وأن الفتوى تضطلع بدور محوري في توجيه مسار العمران، وضبط السلوك العام، وترشيد التنمية، وحماية المصلحة العامة، بما يحقِّق الاستقرار المجتمعي.

وأكد أن تناول الفتوى لقضايا الدولة والاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا والبيئة لا يعد خروجًا عن وظيفة الإفتاء، بل هو امتداد طبيعي لها، شريطة أن يكون منضبطًا بالمقاصد، قائمًا على فقه المآلات، ومراعيًا لمقتضيات التخصص والخبرة، مع عدم إغفال القضايا المتجذرة التي تمسُّ حياة الناس اليومية في عباداتهم وأُسَرهم ومعاملاتهم.

وشدَّد مفتي ماليزيا على أن تعقُّد القضايا المعاصرة وتشابكها كشف عن محدودية الاجتهاد الفردي، مؤكدًا أن الفتوى الجماعية أصبحت ضرورة شرعية وعلمية، لما تحققه من طمأنينة علمية واتزان شرعي وثقة مجتمعية، من خلال التشاور بين الفقهاء والمتخصصين، وتجسيد مبدأ الشورى في صناعة القرار الإفتائي.

واستعرض سماحته التجربة الماليزية في هذا المجال، موضحًا أن الفتوى في ماليزيا لم تعد شأنًا فرديًّا معزولًا، بل أصبحت جزءًا من المنظومة المؤسسية للدولة، وعنصرًا فاعلًا في دعم الحوكمة الرشيدة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والالتزام بالقيم الشرعية.

كما أشار إلى دَور المجلس الوطني لشؤون الدين الإسلامي (MKI)، الذي تأسَّس عام 1969م، في توحيد المرجعية الإفتائية بين الولايات، مبينًا أنَّ لجانه العلمية أصدرت حتى أغسطس 2025 أكثر من 452 قرارًا إفتائيًّا جماعيًّا، مع اعتماد المذهب الشافعي مرجعية أساسية، والأخذ بغيره من المذاهب عند الحاجة إلى تحقيق المصلحة العامة، بما أسهم في تقديم حلول شرعية للقضايا المستجدة ودعم صانع القرار.

وفي ختام كلمته، أكد مفتي ماليزيا أن التعاون بين دُور الإفتاء، وتبادل الخبرات، وتنسيق المواقف في القضايا المشتركة، يمثل خطوة جوهرية نحو بناء خطاب إفتائي عالمي يعبر عن وحدة المقاصد مع تنوع السياقات، مشيدًا بالمؤتمر الذي تنظِّمه دار الإفتاء المصرية بوصفه نموذجًا رائدًا لهذا التعاون العلمي المثمر، وداعيًا إلى أن يكون منبرًا لتجديد منهج الإفتاء وتطوير أدواته بما يحقق التدين الرشيد والعمران الراشد.

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29