الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
15 ديسمبر 2025 م

مفتي موسكو في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الإفتاء جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ يستهدف تحقيقَ مقاصد الشريعة في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية

مفتي موسكو في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الإفتاء جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ يستهدف تحقيقَ مقاصد الشريعة في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية

أكد سماحة الشيخ إيلدار علاء الدينوف، مفتي موسكو، أنَّ من أعظم المسؤوليات التي تضطلع بها الإدارة الدينية في روسيا الاتحادية مهمةَ الإفتاء والتوجيه الشرعي في القضايا التي تمسُّ الإنسان وفكره وضميره وحياته العامة؛ مشددًا على أن الإفتاء ليس مجرد بيان حكم شرعي نظري، بل هو جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ عميق يستهدف تحقيق مقاصد الشريعة الغرّاء، في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية.

وأوضح مفتي موسكو، في كلمته خلالَ جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، أن المسلمين في روسيا يواجهون قضايا مستجدة تتعلق بالهوية والانفتاح الثقافي والاجتماعي، إضافةً إلى تحديات إنسانية تستدعي فهمًا عميقًا لموازنات الزمان والمكان، مبينًا أن الإدارة الدينية في روسيا تبنت نهجًا مؤسسيًّا يقوم على التشاور الجماعي بين العلماء والمتخصصين، والاستفادة من الاجتهاد الجماعي المعاصر، لضمان أن تكون الفتاوى معبرةً عن روح الإسلام الأصيلة وقادرة في الوقت نفسه على مواكبة الواقع الرُّوسي المتنوع والمعقد.

وأشار إلى أن فتاوى الإدارة الدينية في روسيا في معالجة القضايا الإنسانية تنطلق من قاعدة رفع الحرج وتحقيق المصلحة العامة، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل والكرامة، لافتًا إلى أن قضايا الفكر تحظى باهتمام بالغ؛ باعتبار أن الفكرَ هو ميدان الهوية الإسلامية في العصر الحديث؛ حيث يجري توجيه الخطاب الفقهي والفكري نحو بناء وعي شرعي متوازن يحمي الإنسان من الغلو والتطرف من جهة، ومن الذوبان الثقافي من جهة أخرى.

وبيَّن سماحة مفتي موسكو أن الفتوى في العصر الحاضر يجب أن تكون جسرَ تواصلٍ حضاريٍّ، لا أداة صراع فكري؛ مؤكدًا أن موقع المسلمين في روسيا -بوصفهم جزءًا أصيلًا من الأمة الروسية المتعددة الثقافات- يفرض الدفاع عن قيم التعايش وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وفق مبادئ الإسلام التي تدعو إلى السلم والإحسان.

وفي ختام كلمته، دعا مفتي موسكو اللهَ تعالى أن يوفِّق الإدارة الدينية في روسيا الاتحادية، وأن يُعين علماءها على حمل هذه الأمانة العظيمة بالعلم والحكمة والبصيرة، وأن يجعل الجهودَ خالصةً لوجهه الكريم، ناصرةً للحق، وخادمةً للإنسانية.

(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30