الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 ديسمبر 2025 م

في الجلسة العلمية الخامسة بالندوة الدولية الثانية للإفتاء علماء ومتخصصون يبحثون دَور الفتوى الشرعية في الدفاع عن القضية الفلسطينية

في الجلسة العلمية الخامسة بالندوة الدولية الثانية للإفتاء علماء ومتخصصون يبحثون دَور الفتوى الشرعية في الدفاع عن القضية الفلسطينية

شهد، اليوم الثلاثاء، فعاليات الجلسة العلمية الخامسة من الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وسط حضور دولي واسع من كبار المفتين وعلماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني من مختلف دول العالم، وذلك تحت عنوان: "الفتوى والقضية الفلسطينية: بين البيان الشرعي والواجب الإنساني".
في البداية، شدَّد الدكتور محمد أحمد محمد علي العزازي، أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه في كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، على أن الفتوى مرجعية دينية وإنسانية تجمع بين حكم الشريعة والقيم الإنسانية، وتؤكد شرعية مقاومة الاحتلال، ووجوب مناصرة الشعب الفلسطيني ماديًّا، وسياسيًّا، وإعلاميًّا، ومعنويًّا، وأن التطبيع الذي يقرُّ بالاحتلال ويمكِّن له محرَّم شرعًا. 
وأكد العزازي، عبر ورقة بحثية بعنوان: "الفتوى الشرعية والقضية الفلسطينية بين البيان الشرعي والواجب الإنساني"، أن الفتوى قادرة على تشكيل الوعي العام للأمة، وترسيخ البُعد الأخلاقي للقضية الفلسطينية، لكنها تواجه تحديات مثل: التوظيف السياسي، والضغط الإعلامي وتباين الاجتهادات؛ مما يجعل استقلالية الإفتاء ورفع الوعي المجتمعي ضرورة للحفاظ على عدالة القضية وعمقها الإنساني. 
وتطرق البحث إلى مفهوم الفتوى وخصائصها في قضايا الأمة، والأساس الشرعي لمكانة فلسطين، ووجوب مقاومة المحتل، ودعم المظلوم، والعلاقة بين البيان الشرعي والمبادئ الإنسانية، ثم التحديات التي تواجه الفتوى المعاصرة في مثل هذه القضية، مُبرزًا دَور القواعد الأصولية في توجيه الفتوى المتعلقة بالقضية الفلسطينية من خلال الجمع بين مقتضيات البيان الشرعي ومتطلبات الواجب الإنساني.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد إبراهيم الصاوي، مدرس العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن القضية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم؛ لما للقدس من مكانة دينية وحضارية على مرِّ التاريخ، وأنها الامتحانُ الحقيقي للمجتمع الدولي وأصحاب الضمائر الحيَّة، مُشددًا على أن وقف العدوان على أهل فلسطين والمحافظة على أرواح المدنيين ضرورة إنسانية وواجِبٌ ديني وشرعي، وأن التخاذل عن ذلك يُنذر بكارثة حقيقية غير مسبوقة، وهو أمر من الثوابت التي لا خلاف عليها بين العقلاء، فضلًا عن أهل الشرائع السماوية، ويتفق عليها القانون الدولي الإنساني أيضًا.
وفي بحثه المعنون بـ "جهود المؤسسات الدينية المصرية في خدمة القضية الفلسطينية: دار الإفتاء المصرية أنموذجًا"، قال الصاوي: إن القضية الفلسطينية هي قضية وطنية فلسطينية في المقام الأول، وعربية في المقام الثاني، حيث يهتم بها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون عربي يبذلون النفس والنفيس من أجلها، وإسلامية تتعلق بمكان مقدس لدى ما يقارب مليارَي مسلم على مستوى العالم؛ فهي قضية الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
وفي هذا السياق العلمي، لفت الصاوي الانتباه إلى الجهود التي تضطلع بها الدولة المصرية بشأن القضية الفلسطينية والأقصى الشريف، انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والحضارية والإقليمية والدينية، موصيًا بضرورة دعم المؤسسات الدينية، ومنها دار الإفتاء المصرية، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وضرورة قيام المؤسسات العلمية والتعليمية والإعلامية بتوعية الأجيال بأهمية هذه القضية، وقيام مؤسسات المجتمع المدني بتوعية الشباب بالقضية الفلسطينية حتى تظل حاضرة في عقلهم الجمعي، وتنسيق الجهود بين المؤسسات الدينية بمصر لعقد مؤتمرات دولية يتم فيها دعوة كل المؤسسات الدينية والإنسانية لدعم القضية الفلسطينية.
بدورها، سعت الدكتورة رنا إبراهيم مصطفى عبد الرحمن، مدرس العقيدة والفلسفة المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية لفرع البنات بكفر الشيخ - جامعة الأزهر، عبر بحثها "توظيف الدين في الخطاب اليهودي المعاصر: حول أرض الميعاد"، إلى تحليل الكيفية التي يتمُّ من خلالها توظيف الخطاب الديني اليهودي المعاصر في تثبيت سردية "ملكية أرض الميعاد"، من خلال استكشاف الأُسس العقدية والفلسفية التي يقوم عليها هذا التوظيف الصهيوني، وبيان دَوره في صناعة الوعي الجمعي اليهودي وتوجيه المواقف السياسية والاستيطانية في السياق الفلسطيني المعاصر، والاستيلاء على الأرض بشرعية صهيونية مزيفة، والتعامل مع أزمة الهوية الصهيونية باعتبارها أصلًا دينيًّا.
وقدمت الدكتورة رنا في ورقتها البحثية قراءة نقدية مقارنة تُبرز الفوارق بين التصورات الدينية الأصلية والتأويلات الأيديولوجية الحديثة، مع تقويم أثر هذا التوظيف على الخطاب العالمي حول شرعية الأرض والحق التاريخي.
وخلصت الدراسة إلى أن الخطاب الديني اليهودي يعاد تشكيله سياسيًّا بشكل يخدم المشروع الصهيوني بعيدًا عن مدلوله الديني الأصلي في التراث اليهودي، إضافة إلى أن فكرة "الوعد الإلهي" ما هي إلا شرعية زائفة تعلو على القانون الدولي، بوصف هذا الوعد أحد ثوابت الدين التي لا ينبغي أن تخالف، لا سيما أنه يعتمد بشكل قوي على تكوين عقل جمعي يقوم على المزج بين الديني والقومي في شكل غير مسبوق لسهولة الاستيلاء على أرض غير شرعية لهم، وتجاوز الحدود الإنسانية بشكل علني عندما تعامل الأرض كحق إلهي غير قابل للتفاوض.
كما شدَّدت على أهمية بيان الموقف الإسلامي من كل هذه التجاوزات غير المقبولة، والتأكيد على عدم شرعيتها وتخطيها لأقصى حدود الظلم والعدوان بشكل غير مسبوق على مرأى من العالم الغربي الذي يدَّعي العدالة وحقوق الإنسان.

-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن استهداف الأبرياء وترويع الآمنين جريمة مرفوضة شرعًا وإنسانيًّا، تتنافى مع مقاصد الأديان السماوية التي دعت إلى صون النفس البشرية وحفظ الكرامة الإنسانية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31