16 ديسمبر 2025 م

الفتوى والقضية الفلسطينية.. الندوة الدولية الثانية للإفتاء تدين "التهجير القسري" وتوضِّح سُبل النصرة الشرعية والإنسانية

الفتوى والقضية الفلسطينية.. الندوة الدولية الثانية للإفتاء تدين "التهجير القسري" وتوضِّح سُبل النصرة الشرعية والإنسانية

بحضور واسع من علماء الشريعة والخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، تواصل الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم فعالياتها لليوم الثاني على التوالي، تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، برعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وفي الجلسة العلمية الخامسة التي عُقدت تحت عنوان: "الفتوى والقضية الفلسطينية: بين البيان الشرعي والواجب الإنساني"، أكد الدكتور نجاح عثمان أبو العينين إسماعيل، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة دمياط، أن التهجير القسري يعد من أخطر الجرائم الدولية في واقعنا المعاصر؛ واصفًا إياه بأنه نوع من أنواع التطهير العِرقي؛ الذي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية لأهل البلاد الأصليين.
وعبر بحثه المعنون بـ "دَور الفتوى في مواجهة التهجير القسري والالتزام بواجبات حب الوطن"، شدَّد إسماعيل على أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها السياسية والشعبية والدينية، وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية ومؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء، تسعى بكافة السُّبل، وبالتعاون مع المؤسسات الدولية لمواجهة جريمة التهجير التي تمسُّ العقائد الدينية، ليس العقيدة الإسلامية فحسب، بل كل الشرائع السماوية. 
وأوصى البحث بإبراز دَور المؤسسات الدينية في توعية الشعوب والتماسك في مواجهة القضايا المصيرية، وغرس روح التعاون والتضحية في نفوس الشعوب في سبيل حصولهم على الحقوق المشروعة واسترجاعها من المعتدين، وتأصيل حب الأوطان في التاريخ الإسلامي، باعتبارها من الشرع والدين.
من جانبه، وصف الدكتور إبراهيم أحمد محمود محمد، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالزقازيق، العلاقة بين الفتوى والدعوة بأنها ليست علاقة موازية، بل هي علاقة تساند وتكامل، حيث إنَّ الفتوى تمنح الشرعيةَ، بينما الدعوة تمنح الفاعلية؛ أي إن الأولى تُحدد الحكم، والثانية تبني الوعي وتحرك السلوك، لافتًا الانتباه إلى أن هذا التلازم من شأنه أن يُحقق خطابًا شاملًا يخدم القضية الفلسطينية برؤية شرعية راشدة وبُعدٍ إنساني متزن.
وتناول الدكتور إبراهيم، من خلال بحثه "العلاقة بين الدعوة والفتوى في بيان الواجب الشرعي والواجب الإنساني تجاه القضية الفلسطينية"، العلاقة التكاملية بين الدعوة والفتوى في معالجة القضية الفلسطينية، من حيث بيان الواجب الشرعي والواجب الإنساني تجاهها. 
ويرى الدكتور إبراهيم أن الفتوى تمثل الإطار الشرعي الذي يحدد الأحكام والمواقف المطلوبة من المسلمين تجاه ما يقع في فلسطين من أحداث وعدوان، بينما تأتي الدعوة لتقوم بدَور التفسير والبيان والتوجيه، فتُقرِّب الفتوى إلى الجمهور، وتُفعِّل مضامينها عبر خطاب مؤثر يعزز الوعي والمسؤولية.
وفي هذا السياق العلمي، تناول الدكتور أحمد عبد الباسط أحمد بدراوي، مدرس الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف دقهلية، سُبل نُصرة القضية الفلسطينية بالمال عن طريق الزكاة على أساس أنه يجوز دفعها لإغاثة المنكوبين في غزة بناءً على القول الراجح المجيز لنقل الزكاة وإجزائها إذا نقلت، وذلك من سهمَي الفقراء وابن السبيل، فضلًا عن جواز تحرير الأسرى من أموال الزكاة من سهم "في الرقاب".
كما لفت الدكتور بدراوي النظر إلى أهمية دعم القضية الفلسطينية بلحوم الأضاحي، حيث يجوز توزيعها داخل القطاع المحاصر؛ لأنها حالة ضرورة تجيز نقل الأضاحي إليهم، وأن ما قيل في الأضاحي يقال في العقيقة، حيث إن لها نفس الحكم، فيجوز نقل لحوم العقيقة إليهم، أو ذبحها وتوزيعها هناك.
ومن خلال بحثه: "بين البيان الشرعي والواجب الإنساني"، أشار بدراوي، إلى النصرة البدنية للقضية الفلسطينية عن طريق إدخال المساعدات، وإعادة الإعمار.

طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


• الانهيار القيمي لا يأتي في صورة هجومٍ مباشر على القيم بل يظهر في صورة تسامحٍ زائف وتحررٍ من كل قيد•أهل غزة والقدس وجميع أبناء فلسطين يقفون كشجرةِ زيتونٍ تضرب جذورُها في عمقِ الأرض


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41