16 ديسمبر 2025 م

الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يدعو إلى مشروع عالمي لاستعادة البوصلة الأخلاقية وتحصين القيم الإنسانية

الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يدعو إلى مشروع عالمي لاستعادة البوصلة الأخلاقية وتحصين القيم الإنسانية

دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مشروع جماعي يقوم على التعاون واستنفار الجهود العامة من أجل استعادة البوصلة الأخلاقية التي جرى العبث بها وسرقتها، مؤكدًا أن هذا التحدي بات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفتين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الختامية للندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث استعرض رؤية الأمانة خلال عشرة أعوام من العمل، مشددًا على أن للفتوى – وللدين بوجهٍ عام – دورًا محوريًا في التعامل مع قضايا الواقع الإنساني، وهي قضايا وصفها بأنها "شائكة، وقاسية، ومعقدة"، وأن إدراكها الصحيح "علم في حد ذاته" لما يحيط بها من مزالق تتراوح بين الاستهانة أو التهويل أو التقليل.
وأوضح الدكتور نجم أن اختيار موضوع الندوة جاء معبرًا عن هذه المسئولية العلمية والفكرية التي حملتها الأمانة العامة منذ انطلاقها، مشيرًا إلى أن كلمات عدد من القيادات الدينية والفكرية المشاركة في الندوة، أكدت جميعها أن المشروع الكبير المطروح اليوم هو إعادة البوصلة الأخلاقية إلى مكانها الطبيعي.

وأكد الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن هذا المشروع لا يقتصر على المجال الديني فحسب، بل يمتد إلى المستويات الاقتصادية والسياسية والأخلاقية كافة، معتبرًا أن استعادة هذه البوصلة قد تستلزم انتزاعها ممن يعبثون بها، في ظل ما يشهده العالم من اختلالات عميقة في سلم القيم والأولويات.
وضرب الدكتور نجم عددًا من الأمثلة الدالة على هذا الخلل، مشيرًا إلى حالة الجدل الواسع التي شهدها الإعلام البريطاني حول تفاصيل هامشية تتعلق بطريقة إعداد الشاي، في مقابل تجاهل شبه تام لتقارير خطيرة تتعلق بتغيرات اجتماعية عميقة، من بينها ارتفاع نسب الأطفال المولودين خارج إطار الزواج، بما يعكس – بحسب تعبيره – غياب الاستنفار الأخلاقي الحقيقي أمام قضايا تمس بنية المجتمع.
كما توقف عند مثال آخر يتعلق باستخدام الكيان الإسرائيلي المحتل الذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين في غزة، معتبرًا أن المفارقة بين سرعة تداول بعض القضايا الثانوية، وتراجع الاهتمام بالقضايا الأخلاقية الكبرى، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة ضبط بوصلة القيم الإنسانية.
وفي ختام كلمته، أشار الدكتور نجم إلى مفارقات تاريخية ومعاصرة تعكس هذا الخلل، مستشهدًا بمواقف متناقضة في الوعي الإنساني بين خطاب الكراهية والعنف من جهة، ونماذج إنسانية نبيلة من جهة أخرى، مؤكدًا أن تحقيق الآمال من ذلك لن يتم إلا بالتعاون، والشراكة، والاشتباك الواعي مع الواقع، والصبر، مختتمًا كلمته بالتأكيد على أن هذه المهمة مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل.

ألقى فضيلة أ.د. محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.


حدَّدت دار الإفتاء المصرية قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م] بـ (35 جنيهًا) كحدٍّ أدنى عن كل فرد، موضحة أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.


في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأصدق التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية –حفظه الله ورعاه– وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأُمَّتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، سائلًا الله العظيم أن يجعله عام خير وبركة، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الإنسانية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34