18 ديسمبر 2025 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في الاحتفال بذكرى الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم -التصوف الصحيح مسلك أصيل منضبط بالكتاب والسنة ويسهم في ترسيخ القيم الروحية ومواجهة الفكر المنحرف

 مفتي الجمهورية خلال كلمته في الاحتفال بذكرى الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم  -التصوف الصحيح مسلك أصيل منضبط بالكتاب والسنة ويسهم في ترسيخ القيم الروحية ومواجهة الفكر المنحرف

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التصوف الصحيح يمثل مسلكًا روحيًا أصيلًا في الإسلام، يقوم على التزكية والترقي الأخلاقي، ويستند في منطلقاته إلى الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، مشددًا على أن هذا المسلك كان ولا يزال أحد أهم روافد التوازن الروحي والفكري في حياة المسلمين.

جاء ذلك خلال مشاركة فضيلته في الاحتفال الختامي للبيت المحمدي بالذكرى الثامنة والعشرين لفضيلة الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم، بعنوان "التصوف بين أدعيائه وأعدائه"، حيث رحب في مستهل كلمته بالحضور، معربًا عن تقديره لأهمية هذه اللقاءات العلمية والفكرية التي تسهم في تصحيح المفاهيم وتصويب الرؤى، لا سيما عند الحديث عن التصوف الإسلامي.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التصوف ليس ظاهرة طارئة على البيئة الإسلامية، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الحياة الروحية التي تهدف إلى التخلية أملًا في الوصول إلى التحلية، والترقي والارتقاء وصولًا إلى المعراج الروحي والمقام الأعلى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف الإحسان: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، مشيرًا إلى أن الحديث عن التصوف يزداد عمقًا وجمالًا حينما يقترن بشخصيات مؤثرة في تاريخ هذا العلم، وفي مقدمتهم الشيخ محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة المحمدية رحمه الله، الذي مثل أنموذجًا فريدًا للتصوف المنضبط، القائم على المراجعة والنقد الذاتي لأحوال الصوفية وعلومهم وأذواقهم، بما يدفع الشبهات والافتراءات التي وجهت زورًا إلى هذا المسلك.

وبين مفتي الجمهورية أن الشيخ محمد زكي إبراهيم استطاع أن يفرق بين التصوف بوصفه علمًا ومسلكًا شرعيًا، وبين الصوفية باعتبارها سلوكًا عمليًا، موضحًا أن الناس في هذا الباب صنفان أحدهما من اتخذ التصوف مسلكًا قولًا وعملًا، سعيًا للارتقاء الروحي وابتغاء مرضاة الله، والآخر من تزيا بزيه طلبًا لمنفعة أو جاه أو منصب، مؤكدًا أن التصوف الحق هو ما كان منقولًا عن الكتاب والسنة، ومقيدًا بهما.

وشدد فضيلته على القاعدة التي قررها أئمة هذا المسلك بقوله: "علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فإذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء ثم يخالف أصلًا أو يعارض نصًا، فليس بصوفي" مبينًا أن هذا اللقاء تتجلى أهميته في قدرته على سد الفجوة الروحية التي يعاني منها العالم المعاصر، في ظل طغيان النزعة المادية، وتصاعد الصراعات الفكرية، وانتشار الأفكار الإلحادية والمعتقدات الشاذة، موضحًا أن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى إعلاء القيم الروحية والمثل المعنوية المستندة إلى الوحي المعصوم قرآنًا وسنة، بما يحقق التوازن بين العقل والنقل، وبين الروح والجسد.

وفي ختام كلمته، أوضح مفتي الجمهورية أن هذه الاحتفالية تسهم في استدعاء القدوة الصالحة، مؤكدًا أن الأمم التي تعتز برموزها وقدواتها وتستحضر نماذجها المضيئة، تكون أقدر على النهوض والمشاركة الفاعلة في مسيرة الحضارة الإنسانية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، مشيرًا إلى أن الاقتداء الحقيقي برسول الله صلى الله عليه وسلم يتحقق باتباع هديه والأخذ عن العلماء الربانيين الذين ساروا على دربه وحافظوا على مسلكه.

هذا وقد توجه فضيلته بخالص الشكر والتقدير للقائمين على هذه الاحتفالية، معتبرًا أنها تأتي في وقت مهم غابت فيه القدوة، وهو ما أسهم في مظاهر الانحدار الأخلاقي والفوضى الفكرية، مؤكدًا أن استدعاء القدوة الصالحة يظل سبيلًا فاعلًا لإعادة القيم، وترسيخ معاني الجمال والسمو في المجتمعات.

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفد منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، برئاسة الأستاذ يوسف حسن خلاوي، الأمين العام للمنتدى؛ لبحث آفاق التعاون المشترك بين المنتدى ودار الإفتاء المصرية.


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


التسامح والسلام في الإسلام أصل راسخ ومنظومة حضارية متكاملة وليسا مجرد شعارات أو مواقف ظرفية-الحضارة الغربية المعاصرة أخفقت في تحقيق التوازن بين التقدم المادي والقيم الإنسانية وقدمت مصالحها الخاصة على حساب العدالة-إبراز القيم الحضارية للإسلام أصبح ضرورة لمواجهة حملات التشويه والانتصار لقيم العدل والرحمة والسلام-اهتمام الدولة المصرية بترسيخ السلام ومواجهة التطرف أثمر إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في وفاة الدكتور محمد الكامل، نجل شقيقته الكريمة، المشهود له بدماثة الخلق، وطيب السيرة، وكريم الشمائل، ونبل الطباع، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يُسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


-الإسلام حرم العنف النفسي والجسدي والجنسي والاجتماعي والاقتصادي بكافة صوره-حرمان المرأة من حقوقها المالية أو إرثها صورة من صور العنف الاقتصادي المرفوض شرعًا-العنف الأسري يفضي إلى التفكك والجريمة والتطرف ويهدد السلم المجتمعي-التحولات الاجتماعية المعاصرة أضعفت ثقافة الحوار داخل بعض الأسر-دار الإفتاء المصرية تواصل جهودها في الإرشاد الزواجي وتتطلع إلى توسيع التعاون المجتمعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17