31 ديسمبر 2025 م

البيان السادس لحصاد دار الإفتاء المصرية للعام 2025

البيان السادس لحصاد دار الإفتاء المصرية للعام 2025

شهدت الإدارة العامة للإصدارات بدار الإفتاء المصرية خلال عام 2025 نشاطًا علميًّا ومؤسسيًّا مكثفًا، توِّج بإصدار عدد من المؤلفات العلمية المحكَّمة، إلى جانب المشاركة المتميزة بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ ما عكس المكانة العلمية والفكرية التي تحظى بها دار الإفتاء على المستويين المحلي والدولي.

27 إصدارًا علميًّا جديدًا يجمع بين التراث والمعاصرة

وأوضحت الإدارة العامة للإصدارات أن عام 2025 شهد صدور 27 إصدارًا علميًّا متخصصًا جديدًا، تنوعت ما بين الكتب والموسوعات والأبحاث والرسائل العلمية، ومن أبرزها "منهج دار الإفتاء المصرية في فتاوى النوازل في المعاملات المالية"، و"فتاوى الشيخ عبد المجيد سليم (المتوفى سنة 1954م)"، و"الطريق إلى التراث"، و"من بلاغة آيات الحج والعمرة في القرآن الكريم"، و"قضايا تشغل الأذهان" في ثلاثة مجلدات و"اختلاف الأصوليين في الأدلة الظنية وأثره في استنباط أحكام مستجدات الزكاة والصيام والحج"، و"مباحث الاشتراك اللفظي عند الأصوليين وآثارها الفقهية"، و"فقه استخدام الماء وآثاره الاقتصادية والاستراتيجية"، و"الخلايا الجذعية (دراسة مقارنة)"، و"التمكين الاقتصادي للمرأة بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، و"أبحاث المؤتمر العالمي العاشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم"، و"دار الإفتاء المصرية مائة وثلاثون عامًا علم يتوارث وفتوى تتجدد"، إلى جانب إصدارات أخرى تناولت قضايا المرأة، والشباب، وأحكام السفر، وبناء العقل المسلم، واختيار جنس الجنين، وزكاة كسب العمل، وتاريخ أصول الفقه، والصيام، والحج والعمرة،

مجلة "دار الإفتاء المصرية" الأكثـر تأثيرًّا لعام 2025 في مجال الدراسات الإسلامية

وفي إنجاز علمي بارز، حصلت مجلة دار الإفتاء المصرية وفقًا لتقرير معامل التأثير العربي "أرسيف" (ARCIF) لعام 2025 على المركز الأول ضمن قائمة أكثر 10 مجلات عربية تأثيرًا في تخصصها، متفوقة على 117 مجلة علمية، بما يعزز مكانة المؤسسات الدينية المصرية بوصفها مرجعية علمية رائدة في العالمين العربي والإسلامي.

وصدر حتى الآن من أعداد المجلة المحكَّمة لدار الإفتاء 62 عددًا، من بينها أربعة أعداد خلال عام 2025.

جناح خاص يضم فعاليات لأول مرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

وعلى صعيد المشاركة الثقافية، سجل عام 2025 سابقة مهمة بوجود جناح خاص لدار الإفتاء المصرية لأول مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تضمن عديدًا من الفعاليات والندوات واللقاءات الفكرية التي لاقت تفاعلًا واسعًا من زوَّار المعرض، فضلًا عن جناح الكتب الذي بدأ قبل سنوات، وقد مثل الجناح خلاصة جهد علمي ومؤسسي متكامل، عكس حضور الدار بوصفها منارة للوسطية الرشيدة، وجسرًا للتواصل مع الجمهور والنُّخب الثقافية والعلمية، من خلال تقديم خطاب إفتائي رصين يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وشهد الجناح إقبالًا لافتًا للنظر على الإصدارات العلمية المتخصصة، من بينها: "حكم اختيار جنس الجنين"، و"نظرات في زكاة كسب العمل"، و"مكونات العقل المسلم ودرجات المعرفة"، و"تاريخ أصول الفقه"، و"فتاوى الشباب"، و"فتاوى وأحكام المرأة في الإسلام"، و"أحكام المسافر"، و"دليل الأسرة في العلاقات الاجتماعية"، و"الرد على شبهات المتطرفين"، إلى جانب عدد من الموسوعات الكبرى، مثل: "موسوعة الفتاوى الإسلامية"، و"موسوعة دليل الأسرة في الإسلام"، و"موسوعة السياسة الشرعية"، و"موسوعة الفتاوى المهدية"، و"موسوعة الفتاوى المؤصلة".

كما نظم جناح دار الإفتاء سلسلة من الندوات الفكرية واللقاءات الحوارية التي ناقشت قضايا معاصرة برؤية علمية منضبطة، وأسهمت في تصحيح المفاهيم ومواجهة الفكر المتطرف، من بينها ندوات حول: "الفتوى والدراما"، و"الفتوى والمشكلات الاجتماعية"، و"الفتوى والصحة النفسية"، و"الفتوى والإعلام"، و"الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم"، و"الفتوى والاقتصاد"، و"الحفاظ على الهُوية وتعزيز الانتماء"، و"الفتوى ووسائل التواصل الاجتماعي".

قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إنَّ الفتوى تمثل حلقة الوصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وتُعد من أهم الآليات الشرعية في خدمة الإنسان وترسيخ قيم السلم المجتمعي، لما لها من قدرة على توجيه السلوك، وبناء الوعي على أساس من الرحمةِ والعدلِ والمسؤوليةِ، وعلى نحو يحقق مقاصد الشريعة ويُراعي أحوالَ الناسِ.


في إطار دورها الدعوي والمجتمعي، وضمن نهجها المستمر في تعزيز الوعي الديني الرشيد وترسيخ القيم الأخلاقية، واصلت دار الإفتاء المصرية قوافلها الإفتائية إلى محافظة شمال سيناء، وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تأكيدًا على حضور المؤسسات الدينية الوطنية في مختلف ربوع الوطن، ودعمًا لأهالي سيناء علميًا ودعويًا وروحيًا.


أكدت الدكتورة عائشة المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، أن الفتوى في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد بيان للحكم الشرعي، بل أصبحت مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية تفرض على المؤسسات الإفتائية ملامسة واقع الناس، فهي قادرة على أن تكون سندًا للفقراء، ودليلًا يهدي في مساحات الجهل، وجسرًا يعبر بالإنسان من الأمية الدينية والرقمية إلى فضاء الوعي والمعرفة.


أكَّد سماحة الدكتور أحمد الحسنات، مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، أن الفتوى مطالَبة اليوم بالخروج من إطارها النظري إلى الواقع العملي، والاشتباك المباشر مع قضايا الإنسان وهمومه، في ظل ما يشهده العالمُ من تراجعٍ خطير في منظومة القيم الإنسانية وامتهان لكرامة الإنسان.


عُقد الاجتماع السابع للمجلس التنفيذي للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برئاسة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك على هامش انعقاد الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء المصرية، التي عُقدت تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

· 01 يناير 2026 م
الفجر
:
الشروق
:
الظهر
:
العصر
:
المغرب
:
العشاء
: