04 يناير 2026 م

في محاضرته للطلاب الإندونيسيين بدار الإفتاء.. رئيس جامعة الأزهر يؤكد: -الفتوى أمانة عظيمة حملها عبر العصور علماء أجلاء فواجهوا النوازل والقضايا المستجدة باجتهاد منضبط قائم على النص والقياس وتنزيل الأحكام على الواقع

في محاضرته للطلاب الإندونيسيين بدار الإفتاء.. رئيس جامعة الأزهر يؤكد:   -الفتوى أمانة عظيمة حملها عبر العصور علماء أجلاء فواجهوا النوازل والقضايا المستجدة باجتهاد منضبط قائم على النص والقياس وتنزيل الأحكام على الواقع

في إطار رسالتها العلمية والدعوية الرامية إلى إعداد الكوادر المؤهلة لحمل أمانة الفتوى، وتحت رعاية فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، نظَّمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية محاضرة علمية لفضيلة أ.د. سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، لعدد من الطلاب الإندونيسيين، بعنوان «تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة».

وأكَّد رئيس جامعة الأزهر خلال المحاضرة أن الفتوى أمانة عظيمة توالى على حملها عبر التاريخ علماء الأزهر الشريف، الذين تصدَّوا للنوازل والقضايا المستجدة باجتهاد منضبط، قائم على النص الشرعي، والقياس الصحيح، والتنزيل الدقيق للأحكام على الواقع، مشيرًا إلى أن الإفتاء في القضايا المعاصرة يمثل مجالًا أصيلًا من مجالات الاجتهاد الشرعي.

وشدَّد فضيلته على أن اللغة العربية تمثل الأساس المتين لصناعة الفتوى، وأن التمكن منها فريضة لازمة على المفتي، إذ لا يستقيم علم من علوم الإسلام دونها، ولا يتحقق الفهم الصحيح للنصوص الشرعية إلا بها، موضحًا أن العلاقة بين اللغة والفتوى علاقة عضوية لا تنفصم، مستشهدًا بسيرة الأئمة الكبار، وعلى رأسهم الإمام الشافعي، الذي بلغ من التمكن اللغوي منزلة جعلت العلماء يحتجون بكلامه في اللغة كما يحتجون بكلامه في الفقه، محذرًا من اللحن في اللغة والجهل بأساليب العرب، حيث أن فساد اللسان يفضي إلى فساد المعنى، ومن ثم إلى فساد الفتوى، مستشهدًا بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة في بيان خطورة الخطأ اللغوي وأثره في فهم النص الشرعي.

وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن عزل العلوم الشرعية بعضها عن بعض آفة معاصرة تخالف منهج العلماء المتقدمين، الذين جمعوا بين الفقه والحديث والتفسير واللغة والعقيدة في بناء علمي واحد، مبينًا أن هذا التكامل المعرفي هو السبيل الصحيح لتكوين المفتي القادر على فهم النصوص وتنزيل الأحكام على الوقائع المتغيرة، مشددًا على خطورة التصدر للإفتاء بغير علم، ومحذرًا من الرجوع إلى غير المؤهلين الذين يضللون الناس ويُسفِّهون العلماء، مستدلًّا بأن الشريعة الإسلامية أمرت بالرجوع إلى أهل الذكر، ونهت عن القول على الله بغير علم.

وفي ختام المحاضرة، أوصى فضيلته الطلاب بالعلم والتقوى، والالتزام بالقول السديد، موضحًا أن القول السديد هو القول القائم على العلم والحجة والبرهان، وأنه أساس صلاح الأحوال واستقامة المجتمع، مستشهدًا بقوله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾[الأحزاب: 70، 71].مؤكدًا أن القول السديد مكتنف بالتقوى والعمل الصالح وأنه أساس صلاح الأحوال واستقامة المجتمع.

في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20