22 أبريل 2026 م

في المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر.. مفتي الجمهورية يؤكد: الدعوة الإسلامية تضطلع بالدَّور الأكبر في إعادة بناء الإنسان وتأهيله لوظائفه الدينية والوطنية

في المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر.. مفتي الجمهورية يؤكد:  الدعوة الإسلامية تضطلع بالدَّور الأكبر في إعادة بناء الإنسان وتأهيله لوظائفه الدينية والوطنية

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، أن بناء الإنسان يمثل قضية محورية في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، وأن الدعوة الإسلامية بما تحمله من مقاصد سامية تضطلع بالدَّور الأكبر في هذا البناء؛ إذ تسعى إلى إعادة الإنسان إلى فطرته الأولى وتأهيله للقيام بوظائفه الدينية والوطنية والدنيوية بكفاءة واقتدار.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، الذي انعقد تحت عنوان: "الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير"، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والأكاديمية.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الدعوة الإسلامية تقوم على شمولية متكاملة تنظم حياة الإنسان في مختلف جوانبها بما يحقق التوازن والاستقرار بين متطلبات الروح والجسد، مشيرًا إلى أن هذه الشمولية تمثل إطارًا حاكمًا لبناء الإنسان في كل زمان ومكان، مضيفًا أن عالمية الرسالة الإسلامية تعني أن الإسلام موجَّه إلى الإنسانية جمعاء بما يعزز قيم الرحمة والتسامح والتعايش بين البشر، مستشهدًا بالنصوص القرآنية التي تقرِّر أن الرسالة جاءت هداية للعالمين ورحمة للناس أجمعين، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدينية المصرية وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف تبذل جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف، من منطلق أن الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أن تطوير الخطاب الدعوي أصبح ضرورة مُلحَّة لمواكبة التحولات الرقمية وتحديات الذكاء الاصطناعي بما يضمن تقديم خطاب ديني معاصر يجمع بين الأصالة والمعاصرة، متناولًا البناء العقدي والسلوكي والفكري في الإسلام، حيث أشار إلى النموذج النبوي في تجسيد القيم القرآنية، مستشهدًا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها في وصفها لخُلق النبي صلى الله عليه وسلم بأنه القرآن، كما أكَّد فضيلته أن العالم المعاصر يشهد اختلاطًا في المفاهيم وتراجعًا في القيم الإنسانية بما يستدعي إعادة بناء الوعي على أُسس صحيحة تحفظ كرامة الإنسان وتعيد له توازنه الفكري والسلوكي. وبناء عليه، يأتي هذا المؤتمر في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين العقل والنقل بما يرسخ قدسية الدين ويحفظ كرامة الإنسان ويعيد تشكيل الوعي الإنساني على أسس سليمة، ويعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر الشريف في بناء الوعي ومواجهة التحديات المعاصرة.

وقد أعرب فضيلة مفتي الجمهورية في ختام كلمته عن ثقته بأن تسهم توصيات هذا المؤتمر في دعم جهود بناء الإنسان وترسيخ الخطاب الدعوي الرشيد في ظل المتغيرات الراهنة، وفي لفتة تقديرية أهدى الأستاذُ الدكتور علي منصور شحاتة، عميدُ كلية الدعوة الإسلامية، فضيلةَ مفتي الجمهورية درع الكلية؛ تقديرًا لجهوده العلمية والدعوية وإسهاماته في ترسيخ المنهج الوسطي وتعزيز قضايا بناء الإنسان في مواجهة تحديات العصر.

يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأُمَّتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله عيد خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ وسلام، وأن يعيده على الأمة كلها بالخير واليُمن والبركات.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن قضية الوعي لم تعد ترفًا فكريًّا، بل أصبحت ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًّا ووطنيًّا في ظل عالم تتداخل فيه الحقائق وتتعارض المفاهيم وتتعدد مصادر المعرفة التي تتصف بسيولتها بقدر ما تتصف بسهولتها، وذلك مكمن الخطر فيها، موضحًا أن هذا الواقع يفرض على المؤسسات الدينية والتعليمية والفكرية النهوض بدَورها في حماية الوعي الجمعي من الانحراف وصيانة المنظومة الأخلاقية من التفكك.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم السبت، احتفال وزارة الأوقاف المصرية بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، الذي أُقيم بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم، وذلك في أجواء إيمانية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بتاريخ الوطن بروح هذا الشهر الكريم.


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:30
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :29