30 يوليو 2026 م

المؤشر العالمي للفتوى يصدر العدد (52) من "فتوى تريندز": - النوازل الرقمية والطبية تتصدر المشهد.. ودار الإفتاء ترسخ المرجعية المؤسسية وتواكب المستجدات المعاصرة

المؤشر العالمي للفتوى يصدر العدد (52) من "فتوى تريندز": -    النوازل الرقمية والطبية تتصدر المشهد.. ودار الإفتاء ترسخ المرجعية المؤسسية وتواكب المستجدات المعاصرة

أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العدد (52) من نشرته الدورية "فتوى تريندز" عن شهر يونية، والتي ترصد وتحلل أبرز اتجاهات الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا على منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استشراف التحولات المؤثرة في الخطاب الإفتائي وقياس اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا المعاصرة.

الفتوى المؤسسية تقود المشهد الديني في مصر.. ودار الإفتاء تواكب تحولات المجتمع
حيث كشف المؤشر العالمي للفتوى في العدد الجديد من فتوى تريندز تزايد ثقة الجمهور المصري واعتماده على فتاوى دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية باعتبارها المرجعية الأكثر موثوقية في التعامل مع النوازل والقضايا المستجدة، مما يعكس تزايد الثقة في الخطاب الإفتائي المؤسسي القائم على الاجتهاد الجماعي والمنهجية العلمية الرصينة، كما أظهرت نتائج الرصد والتحليل أن الجمهور لم يعد يقتصر في طلب الفتوى على قضايا العبادات والمعاملات التقليدية، بل اتجه بصورة متزايدة إلى استفتاء المؤسسة الدينية بشأن القضايا المرتبطة بالتحولات الرقمية والتقنية والاجتماعية، بما يؤكد أن الفتوى أصبحت شريكًا رئيسًا في توجيه السلوك المجتمعي ومواكبة التطورات المتسارعة.
وأوضحت نشرة فتوى تريندز أن قضايا النوازل الرقمية والاقتصاد الرقمي احتلت مساحة متقدمة ضمن الأسئلة الشرعية الأكثر تداولًا، حيث برزت قضايا المراهنات الإلكترونية، والربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية، والزواج عبر الإنترنت في تساؤلات الجمهور، مما عكس انتقال الإفتاء من معالجة الوقائع التقليدية إلى التعامل مع قضايا أفرزها العصر الرقمي، ويبرز في هذا السياق الدور الاستباقي لدار الإفتاء في تقديم معالجات شرعية تجمع بين التأصيل الفقهي وفهم الواقع، بما يسهم في ضبط الممارسات الرقمية وحماية المجتمع من المخاطر الأخلاقية والاقتصادية والقانونية المرتبطة بها.
ورصد عدد الجديد من النشرة كذلك اهتمامًا متزايدًا بالقضايا الطبية ذات البعد الشرعي، حيث جاءت فتوى حكم تحديد نوع الجنين باستخدام الحقن المجهري ضمن أبرز التريندات، في دلالة واضحة على تنامي الحاجة إلى الفتوى المتخصصة في المجالات العلمية والطبية، كما برزت فتاوى سلامة الغذاء، وفي مقدمتها التحذير من استخدام بعض المضافات الغذائية المحظورة عالميًّا، بما يعكس قدرة دار الإفتاء على بناء خطاب إفتائي يجمع بين المعارف الطبية الحديثة والمقاصد الشرعية، ويؤكد أن الفتوى أصبحت أداة لتعزيز جودة الحياة وحماية الإنسان، وليس مجرد بيان للحكم الشرعي المجرد.
وحول نسب وحجم التريندات الإفتائية، تصدرت فتوى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بشأن التحذير من محاكاة الصلاة والاستهزاء بها قائمة الموضوعات الأكثر تداولًا بنسبة (18%)، وهو ما يعكس المكانة التي تحظى بها دار الإفتاء في تشكيل الوعي العام والتفاعل مع القضايا التي تشغل الرأي العام. وقد حظيت الفتوى بتفاعل إيجابي واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى المتابعون أنها جاءت استجابة سريعة لظاهرة توظيف الشعائر الدينية في صناعة المحتوى الساخر، وأسهمت في ترسيخ احترام المقدسات، والتأكيد على أن حرية التعبير لا تنفصل عن المسئولية الأخلاقية واحترام الثوابت الدينية.
كما جاءت فتوى حكم قتل الكلاب الضالة في المرتبة الثانية بنسبة (17%)، ثم فتوى الربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية بنسبة (13%)، في حين سجلت فتوى تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري وحكم الزواج عبر الإنترنت نسبة (10%) لكل منهما، كما برزت فتاوى تحريم استخدام المضافات الغذائية المحظورة عالميًّا بنسبة (12%)، ونشر الأعمال الخيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة (8%)، وتحريم تريند تخويف الحيوانات بنسبة (7%)، بينما جاءت المراهنات الإلكترونية بنسبة (5%)، وهو ما يعكس استجابة دار الإفتاء لمواكبة القضايا اليومية التي تمس حياة المواطنين، وتقديم إجابات شرعية متوازنة تتفاعل مع الواقع وتستجيب لتحدياته.
وأظهرت النشرة أن أحكام التحريم والمنع ارتبطت بطبيعة القضايا التي تناولت حماية العقيدة وصيانة الشعائر وحفظ النفس والمجتمع من الممارسات الضارة، وفي المقابل، برز حضور واضح للأحكام المقيدة بالجواز والتنظيم، بما يؤكد أن منهج دار الإفتاء يقوم على تحقيق التوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الواقع، انطلاقًا من منظومة استدلال متكاملة تجمع بين النصوص الشرعية والقواعد الفقهية والمقاصد والاجتهاد المؤسسي الجماعي، بما يضمن تقديم فتاوى تراعي مآلات الأحكام ومتطلبات العصر.
وفي ملف القضايا الفكرية، رصد العدد تفاعلًا واسعًا مع الجدل الذي أثير حول قصة "أصحاب الفيل"، حيث برزت سرعة استجابة المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، في تقديم معالجة علمية رصينة استندت إلى أصول التفسير وعلوم القرآن، بما أسهم في تفنيد الشبهات والرد المنهجي على حملات التشكيك، وعزز من حضور المرجعية الدينية الوسطية في الفضاء الرقمي، ورسخ ثقة الجمهور في المؤسسات العلمية المتخصصة بوصفها المرجع الأقدر على معالجة القضايا الفكرية المثارة.

تريندات الشأن العام تتصدر المشهد الديني عربيًّا
وعلى المستوى العربي والخليجي، كشفت نتائج الرصد عن تصدر تريندات الموضوعات للمشهد بنسبة (65%) من إجمالي المحتوى المرصود، مقابل (35%) فقط لتريندات الفتاوى، في دلالة واضحة على تحول اهتمامات الجمهور العربي من البحث عن الأحكام الفقهية المجردة إلى متابعة القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية ذات الامتداد الديني، وهو ما يعكس اتساع دور المؤسسات الدينية في التفاعل مع الشأن العام، وتنامي حضورها في مناقشة القضايا الإقليمية والإنسانية، وتصدرت ليبيا المشهد بنسبة (32%)، مدفوعة بالنقاشات المتعلقة بإدارة المرحلة السياسية، وقضايا الحوار الوطني، وأحكام الوقف واللحوم المستوردة وشعائر الأضحية، بينما جاءت قطر في المرتبة الثانية بنسبة (23%) نتيجة التفاعل مع البيانات والمواقف الداعمة للقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الدعوات إلى وقف التصعيد وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، وحلت سوريا ثالثًا بنسبة (16%)، حيث تصدرت قضايا العدالة والتعامل مع تداعيات المرحلة الانتقالية، والتطورات الأمنية، والنقاشات المرتبطة بالمساءلة والمصالحة الوطنية، بما يعكس ارتباط الخطاب الديني بالتحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.
كما سجلت السعودية نسبة (12%) من إجمالي التريندات، مدفوعة بالنقاشات حول الموضوعات المرتبطة بقيم التعايش، ونجاح موسم الحج، والمناسبات الوطنية، فيما جاءت تونس بنسبة (6%) على خلفية الجدل حول بعض القضايا الفكرية والدينية، إضافة إلى الفتاوى المرتبطة بالأحداث الرياضية، كما شهد الأردن تفاعلًا مع القضايا المتعلقة بتطوير منظومة الإفتاء وآليات اختيار المفتين، بينما برز السودان من خلال الفتاوى المرتبطة بالقضايا الأسرية والمعاملات المالية والنوازل الاجتماعية، وتؤكد هذه المؤشرات أن الخطاب الديني في المنطقة يشهد تحولًا من التركيز على الفتوى الفردية إلى التفاعل مع القضايا العامة ذات البعد الفكري والوطني والإنساني.

تعزيز التعايش ومواجهة التطرف أبرز القضايا دوليًّا
وعلى المستوى الدولي، كشف عدد فتوى تريندز عن اتساع حضور القضايا الدينية في النقاشات العالمية، من خلال تداخلها مع ملفات مكافحة خطاب الكراهية، والتطرف، والتشريعات القانونية، والإعلام الرقمي، بما يعكس تحول الخطاب الديني من نطاقه التقليدي إلى أحد المكونات المؤثرة في قضايا التماسك المجتمعي، وحماية الحريات الدينية، وتعزيز التعايش، كما أظهرت التريندات المرصودة أن الاهتمام الدولي لم يعد يقتصر على متابعة الفتاوى أو المواقف الدينية، بل امتد إلى المبادرات والسياسات العامة ذات الصلة بإدارة التنوع الديني ومواجهة التحديات المجتمعية.
ورصدت النشرة تفاعلًا مع عدد من الموضوعات التي استحوذت على اهتمام واسع، من بينها التشريعات الرامية إلى مواجهة خطاب الكراهية، والمبادرات الأمنية الهادفة إلى رصد مؤشرات التطرف، إلى جانب النقاشات المجتمعية والإعلامية المرتبطة بالإسلاموفوبيا وسبل تعزيز الخطاب المتوازن تجاه المسلمين في عدد من الدول الغربية، كما برزت التريندات المتعلقة بالمواقف الصادرة عن المؤسسات الدينية في القضايا الأخلاقية، فضلًا عن المبادرات المجتمعية التي نفذتها بعض المؤسسات الإسلامية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يؤكد تنامي الدور المجتمعي للمؤسسات الدينية، واتساع إسهامها في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التضامن والتعايش، جنبًا إلى جنب مع دورها في الإرشاد الديني.

وفي ضوء نتائج الرصد والتحليل، أوصت مؤشر الفتوى عبر النشرة بتعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الإفتائية في مختلف دول العالم من خلال إنتاج محتوى معرفي مبسط ومتعدد الوسائط يواكب طبيعة المنصات الرقمية ويلبي احتياجات مختلف شرائح الجمهور، مع التركيز على القضايا الأكثر تداولًا، وفي مقدمتها الأسرة، والهوية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وخطاب الكراهية، كما دعا إلى توظيف أدوات الرصد والتحليل الرقمي لاستشراف القضايا المتوقع تصدرها للرأي العام، وإنشاء قواعد بيانات دورية للتريندات الإفتائية والشخصيات والمؤسسات الأكثر تأثيرًا، بما يدعم الدراسات المستقبلية وصناعة القرار. 
كما أكد على أهمية تطوير برامج متخصصة لتأهيل المفتين والدعاة للتعامل مع القضايا متعددة التخصصات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والإعلامية ومراكز البحوث لإنتاج معالجات علمية وإعلامية تسهم في تصحيح المفاهيم والحد من انتشار الشائعات.


 

د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29