02 سبتمبر 2026 م

قاضي قضاة فلسطين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء: -نثمِّن موقف مصر والرئيس السيسي في التصدي لمخططات التهجير وجهود الدول العربية والإسلامية في دعم فلسطين

قاضي قضاة فلسطين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:  -نثمِّن موقف مصر والرئيس السيسي في التصدي لمخططات التهجير  وجهود الدول العربية والإسلامية في دعم فلسطين

أكد معالي الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، أن الفتوى ليست مجرد نص معزول عن واقع الناس، ولا حكمًا مجردًا عن اعتبارات الزمان والمكان والمآلات، وإنما هي أمانة تؤدَّى إحقاقًا للحق وهداية للناس، بما يفرض على المؤسسات والعلماء إدراك طبيعة التحولات والمخاطر المحيطة بالعالم الإسلامي، والمساهمة في بناء وعي الأمة وتعزيز وحدتها وصيانة مقدراتها والدفاع عن قضاياها العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي يعقد في القاهرة على مدار يومين، خلال الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم.

وقال الهباش إن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى لا تخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما تمثل قضية عدالة وحق وكرامة للعرب والمسلمين وللإنسانية جمعاء، مشددًا على ضرورة أن يظل الوعي الديني والإفتائي مرتبطًا بقضايا الواقع، وأن يسهم العلماء والمؤسسات الدينية في حماية الثوابت والدفاع عن الحق والعدل وكرامة الإنسان، موضحا أن فلسطين تمر بمرحلة وصفها بأنها من أخطر مراحل تاريخها الحديث، معتبرًا أنها لا تواجه احتلالًا عسكريًّا فحسب، وإنما «مشروعًا استعماريًّا متكاملًا» يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات، ويسعى إلى فرض وقائع تجعل الاحتلال حالة دائمة، من خلال الاستيطان والضم والتهجير وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأرض الفلسطينية.

وأشار قاضي قضاة فلسطين إلى استمرار الحرب في قطاع غزة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وما خلفته من أعداد ضخمة من الشهداء والجرحى ودمار واسع، فضلًا عما وصفه بسياسات تستهدف تقويض أسس الحل السياسي المستند إلى قرارات الأمم المتحدة، والقائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، مشددا على أن القدس والمسجد الأقصى المبارك يقعان في قلب المواجهة الراهنة، مؤكدًا المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى باعتباره أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يرتبه ذلك من مسؤولية دينية وأخلاقية تجاه حمايته والحفاظ على هويته.

وأوضح أن الفلسطينيين يعملون، في ظل المعطيات الراهنة وموازين القوى الإقليمية والدولية، على إدارة الصراع مع الاحتلال وفق ما وصفه بـ«استراتيجية الممكن والمتاح»، بعيدًا عن الشعارات التي لا تقود إلى نتائج عملية، مؤكدًا أن حماية الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين أصبحت خيارًا استراتيجيًّا لمنع تصفية القضية ومواجهة محاولات تفريغ الأرض من سكانها، لافتًا إلى أن هذه الاستراتيجية تقوم على تثبيت الفلسطينيين في أرضهم، والحفاظ على قدرتهم على الصمود، وإبقاء القدس وفلسطين حاضرتين في الوعي الديني والسياسي للعرب والمسلمين وفي الوعي العالمي، مضيفًا: «معركتنا اليوم هي في جوهرها معركة البقاء على الأرض»، ومؤكدًا أنه إذا كانت استراتيجية الاحتلال تقوم على «التهجير والتدمير»، فإن الاستراتيجية الفلسطينية تقوم على «الصمود والبقاء والبناء».

وثمَّن قاضي قضاة فلسطين الدور المصري في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في المحافل الدينية والفكرية، موجهًا الشكر إلى مصر والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف على إفساح المجال لفلسطين في مؤتمراتها، ليس فقط للحديث عنها، وإنما لتمكينها من عرض رؤيتها ونقل آلام شعبها وآماله إلى أبناء الأمة، مشيدا بمواقف الدول العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، كما ثمن على وجه الخصوص موقف مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في التصدي لمخططات التهجير، وجهود مصر وقطر وتركيا الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، وجهود المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات، ودور المملكة العربية السعودية في قيادة المجموعة الوزارية العربية الإسلامية لحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، إلى جانب جهود المملكة المغربية في دعم صمود المقدسيين من خلال وكالة بيت مال القدس.

ودعا قاضي قضاة فلسطين إلى تطوير النظرة إلى مساندة الشعب الفلسطيني، والانتقال من الاقتصار على مفهوم الإغاثة الإنسانية إلى مفهوم أشمل يقوم على بناء القدرة الفلسطينية على الصمود والبقاء، من خلال دعم قطاعات التعليم والصحة والإسكان والاقتصاد، وخلق فرص العمل، وتعزيز الحضور البشري في المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي أكد أنه يتعرض لهجمة تستهدف هويته ووجوده، مؤكدا أن المساعدات الإنسانية، على أهميتها وضرورتها، لا تختزل حقيقة القضية الفلسطينية، قائلًا إن فلسطين في جوهرها قضية شعب يعيش تحت الاحتلال ويتمتع بحقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف، ويسعى إلى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة شأنه شأن بقية شعوب العالم.

واختتم د. الهباش كلمته بالتأكيد على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم التهجير، مشددًا على أن رهان الفلسطينيين في مواجهة محاولات اقتلاعهم هو البقاء والصمود على أرضهم، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن، مؤكدا على أن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه، وحرية القدس والمسجد الأقصى المبارك، معربًا عن تطلعه إلى استمرار المواقف العربية والإسلامية الداعمة لفلسطين وتعزيزها حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


وقَّع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التوعية المجتمعية، ودعم المبادرات الفكرية والثقافية والإعلامية، ونشر الثقافة العلمية، بما يسهم في ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، وتعزيز الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


•حسن معاملة الأسرة ورعايتها يمثلان أحد أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع•القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى.. وستواصل موقفها الثابت الرافض للتصفية•الإعلام يمثل أحد المنافذ الكبرى المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الأسرة في عصر الذكاء الاصطناعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:28
المغرب
7 : 17
العشاء
8 :36