10 سبتمبر 2026 م

مفتي الجمهورية يشهد ختام دورة «المعاملات المالية المعاصرة» لباحثي أكاديمية «أفهام» الماليزية .. ويؤكد: الفتوى أمانة ومسؤولية حتمية لحفظ استقرار المجتمعات وصيانة وعيها

مفتي الجمهورية يشهد ختام دورة «المعاملات المالية المعاصرة» لباحثي أكاديمية «أفهام» الماليزية .. ويؤكد:  الفتوى أمانة ومسؤولية حتمية لحفظ استقرار المجتمعات وصيانة وعيها

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، الحفل الختامي لدورة «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»، التي نظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الباحثين في الشؤون الإسلامية بأكاديمية «أفهام» الماليزية، في إطار برامج الدار الرامية إلى تأهيل المتخصصين وبناء القدرات الإفتائية على أسس علمية تجمع بين التأصيل الشرعي والتطبيق العملي.

وفي كلمته خلال الحفل، وجَّه فضيلة مفتي الجمهورية الشكر والتقدير إلى القطاع الشرعي ومركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، مشيدًا بما يبذلونه من جهود في إعداد برامج تدريبية متخصصة تتنوع موضوعاتها ومناهجها بما يواكب مستجدات الواقع والنوازل المعاصرة، ويعزز قدرة الباحثين على التعامل مع القضايا المستحدثة، مؤكدًا أن مركز التدريب لم يعد يؤدي دورًا محدودًا داخل الإطار المحلي، وإنما تجاوز ذلك إلى بناء جسور من التعاون والتكامل مع المؤسسات والجهات العلمية والبحثية في الداخل والخارج، بما يعزز تبادل الخبرات وتكامل التجارب في مجال الإفتاء والتأهيل الشرعي.

وأعرب فضيلة المفتي عن تقديره للباحثين والخبراء المشاركين في الدورة من ماليزيا، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس عمق الروابط العلمية بين مصر وماليزيا، ويترجم حرص البلدين على الارتقاء بالتكوين العلمي للمتخصصين في العلوم الشرعية، موضحًا أن الدورة جمعت بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، بما يتيح للدارسين الوقوف على مراحل صناعة الفتوى وكيفية التعامل مع المسائل المالية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الفتوى ليست مجرد استحضار نص أو نقل حكم، وإنما صناعة علمية مركبة تتطلب فهمًا دقيقًا للنصوص، وإدراكًا واعيًا للواقع الذي تنزل عليه.

وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة التمييز بين الفتوى والوعظ، مبينًا أن لكل منهما مجاله ووظيفته، وأن الخلط بينهما قد يؤدي إلى اضطراب في فهم الأحكام الشرعية وتنزيلها، محذرًا  من خطورة الفتاوى الشاذة والمضللة، حيث أكد فضيلته أن آثارها لم تقف عند حدود الخطأ الفردي، بل أسهمت في أوقات كثيرة في إرباك المجتمعات وهدم الدول، حين غاب عن أصحابها الفهم المتكامل للنصوص ومراعاة مقاصد الشريعة وواقع الناس.

وأكد فضيلته أن صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم الشرعي في ذاته، وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع، وفهم الحالة التي يُسأل عنها، ومراعاة زمان المستفتي وبيئته وظروفه، موضحًا أن المفتي لا يتعامل مع واقعة مجردة، وإنما مع إنسان وواقع وسياق، وهو ما يجعل التكوين الإفتائي قائمًا على الجمع بين العلم بالنصوص والقدرة على فهم الواقع واستحضار مآلات الحكم. وشدد على أن هذه المسؤولية تستوجب من المفتي استحضار الخشية من الله تعالى؛ لأنه موقِّع عن رب العالمين، والفتوى أمانة لا تحتمل التهاون أو التعجل.

واختتم فضيلة المفتي بالتأكيد على أن الفتوى مسؤولية شرعية ومجتمعية، وأن سلامة الخطاب الإفتائي تمثل أحد مقومات حفظ استقرار المجتمعات وصيانة وعي أفرادها ومؤسساتها، داعيًا المشاركين إلى مواصلة التحصيل العلمي والقراءة المتأنية، والاستفادة من مختلف العلوم والخبرات، والانفتاح الواعي على التجارب والثقافات المتعددة، خاصة في ظل البيئة المتنوعة التي تشهد تداخلًا واسعًا بين الثقافات، إلى جانب مواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبحت جزءًا أساسيًّا من أدوات العمل العلمي والإفتائي المعاصر.

وفي ختام الحفل، جرى تسليم الشهادات للباحثين المشاركين في الدورة، والتقاط الصور التذكارية مع فضيلة مفتي الجمهورية؛  تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج التدريبي، بحضور فضيلة الشيخ، محمد الشيلاني مدير عام التدريب بدار الإفتاء المصرية، وفضيلة الدكتور، أحمد العوضي، مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات بدار الإفتاء المصرية، وفضيلة الدكتور، أيمن أبو عمر،  عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.

وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


بدأت الوفود الدولية المشارِكة في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في الوصول إلى القاهرة، استعدادًا لانطلاق أعمال المؤتمر يومَي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء والقيادات الدينية والمفكرين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، وينعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


-الفتوى ليست نصًّا معزولًا عن واقع الناس وإنما أمانة لإحقاق الحق وهداية الناس-فلسطين لا تواجه احتلالًا عسكريًّا فحسب وإنما مشروعًا استعماريًّا يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات-معركتنا اليوم هي معركة البقاء على الأرض.. وإذا كانت استراتيجية الاحتلال التهجير والتدمير فاستراتيجيتنا الصمود والبقاء-إبقاء فلسطين حاضرة في الوعي الديني والسياسي للعرب والمسلمين والعالم ضرورة لمنع تصفية القضية


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، واصلت دار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لمجموعة من الدارسين الماليزيين بجامعة الأزهر الشريف، من خلال برنامج علمي يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بمتغيرات الواقع والتطورات التقنية والإعلامية المؤثرة في صناعة الفتوى، وتناولت المحاضرات العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، والتحديات التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى، وتجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد الدارسين للتعامل مع القضايا الإفتائية المعاصرة وفق منهج يجمع بين سلامة التأصيل وحسن التنزيل ومراعاة مقتضيات العصر.


اجتمع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر الدولي حول «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، لمتابعة الاستعدادات العلمية والتنظيمية للمؤتمر، ومناقشة التصورات الخاصة بمحاوره وفعالياته، بما يضمن خروجه بصورة تليق بمكانة دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24