01 يناير 2017 م

الإمام أبو عُبيد القاسم بن سلام وزيارته للإمام أحمد بن حنبل

الإمام أبو عُبيد القاسم بن سلام وزيارته للإمام أحمد بن حنبل


الإمام أبو عبيد هو القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه، الأديب المشهور صاحب التصانيف المشهورة والعلوم المذكورة، كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وفي علمه ربانيًّا، متفننًا في أصنافٍ من علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار، وكان حافظًا للحديث وعلله، عارفًا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القراءات، له فيها مصنف، ولد 157ه، ومات بمكة سنة 224ه، رحمه الله تعالى. من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابًا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال ومعاني الشعر، والأموال، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك.

وكانت له صحبة مع الإمام أحمد بن حنبل وكان له معه مواقف عظيمة منها ما ذُكر أنه قال:
"زرت أحمد بن محمد بن حنبل، فلما دخلت عليه بيته قام إلي واعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه، وجلس بين يدي فقلت: يا أبا عبد الله، أليس يقال: صاحب البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه؟ قال: نعم، يَقْعد ويُقعِد من يريد. قال: قلت في نفسي: خذ إليك يا أبا عبيد فائدة. ثم قلت: يا أبا عبد الله، لو كنت آتيك على حسب ما تستحق لأتيتك كل يوم. فقال: لا تقل ذلك فإن لي إخوانًا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة، أنا أوثق بمودتهم ممن ألقى كل يوم. قال: قلت: هذه أخرى يا أبا عبيد. فلما أردت القيام قام معي، قلت: لا تفعل يا أبا عبد الله! فقال: قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن يمشي معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه. قال: قلت: يا أبا عبد الله، من عن الشعبي؟ قال: ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي. قال: قلت: يا أبا عبيد هذه ثالثة. قال: فمشى معي إلى باب الدار وأخذ بركابي؛ أي أخذ بلجام دابتي".

في هذا الموقف العظيم تتجلى دروس عظيمة، منها: أدب الإمام أحمد وحسن استقباله لضيفه أبي عبيد، وإكرامه، وحسن استضافته. ويستفاد أيضًا حرص الإمام أبي عبيد على تعلمه من الإمام أحمد في كل شيء؛ في العلم والأدب، وكيفية الاستفادة من العلم حتى عند الزيارة، فالاستفادة ليست للعلم فقط، وإنما للأدب أيضًا، فرحم الله الإمامين.

وقيل عن الإمام أبي عبيد في موته، إنه قدم مكة وقضى حجه ثم أراد الانصراف، وجهز ما يلزمه في سفره إلى العراق ليخرج في صبيحة غد، قال أبو عبيد: فرأيت النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في النوم وهو جالس على فراشه، وقوم يحجبونه، والناس يدخلون إليه ويسلِّمون عليه ويصافحونه، قال: فلما دنوت لأدخل مع الناس مُنِعت، فقلت لهم: لم لا تخلُّون بيني وبين رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ فقالوا: أي والله لا تدخل إليه ولا تسلم عليه وأنت خارج غدًا إلى العراق، فقلت لهم: فإني لا أخرج إذن، فأخذوا عهدي ثم خلَّوا بيني وبين رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فدخلت وسلمت وصافحت، فلما أصبح عزم على البقاء بمكة ولم يسافر، وسكن مكة حتى مات ودفن بها.

المصادر:
- تاريخ دمشق لابن عساكر.
- سير أعلام النبلاء للذهبي.
- مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.

هذه الأسطر تدور حول شخصية فذَّة، بما كان لديها من علم وثقافة وبلاغة وتصنيف ومكانة اجتماعية، مع خفَّة ظل. هذه الشخصيةُ هي: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، ولد منتصف القرن الثاني الهجري سنة 150هـ أو بعدها، بالبصرة في العراق. كان الجاحظ معتزليًّا كثير الاطلاع واسع المعرفة، يشهد كثيرون له بالتفرد والتفوق على غيره في سعة ثقافته وإحاطة علمه، وكان كثير التصنيف في مختلف المجالات، فكتب عن الحيوان، والنبات، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، والطرائف والنوادر؛ إذ كان ميَّالًا إلى الفكاهة والمزاح.


الإمام النووي الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، ولي الله تعالى، محيي الدين أبو زكريا النووي، إمام أهل عصره علمًا وعبادةً، وسيد أوانه ورعًا وسيادة، العلم الفرد، أوحد دهره، وفريد عصره، الصوام، القوام، الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، صاحب الأخلاق الرضية، والمحاسن السنية، العالم الرباني المتفق على علمه وإمامته وجلالته وزهده وورعه وعبادته وصيانته في أقواله وأفعاله وحالاته، له الكرامات الطافحة، والمكرمات الواضحة. ولد سنة 631ه، وتوفي سنة 676ه، وتميز الشيخ بالجد في طلب العلم وتحصيله من أول نشأته وفي شبابه، حتى إنه كان من اجتهاده في طلب العلم يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ، وما أدل على نبوغ الإمام النووي وحبه للعلم منذ صغره ورغبته في عدم ضياع وقته دون تحصيل مما ذكره عنه شيخه في الطريقة الشيخ ياسين بن يوسف الزركشي قال:


ولد الإمام مالك بن أنس، إمام المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، سنة 93 هـ تقريبًا، وطلب العلم وهو صغير، على عدد من الأئمة من أبرز علماء المدينة المنورة، مثل: نافع، وسعيد المقْبُرِيِّ، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن المنكدر، والزهري، وعبد الله بن دينار، وربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي. وللإمام مالك قصة مشهورة مع أبي جعفر المنصور، الخليفة العباسي آنئذٍ، حين طلب منه اعتماد كتابه "الموطأ" في مختلف البلاد الإسلامية، يقول الإمام مالك: "لما حج أبو جعفر المنصور دعاني، فدخلت عليه، فحدثني وسألني، فأجبته، فقال: إني عزمت أن آمر بكتبك


ولد الإمام الحسن البصري بالمدينة، وهو الحسن بن أبي الحسن، اسم أبيه يسار وهو مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله وقيل غير ذلك، وأمه خيرة مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها كانت تخدمها، وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع، فتشاغله السيدة أم سلمة رضي الله عنها بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما، فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم كان


الإمام الترمذي من أشهر علماء الحديث، وكتابه "الجامع"، المشهور بــ"جامع الترمذي" أو "سنن الترمذي"، أحد الكتب الستة التي تلقتها الأمة بالقبول منذ القرن الثالث الهجري. وُلد رضي الله عنه بعد سنة 209ه تقريبًا. وقد تتلمذ على يد عدد من كبار أئمة علم الحديث؛ مثل الإمام البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم، وروى عن البخاري عددًا من الأحاديث، وشاركه في الرواية عن بعض شيوخه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41