01 يناير 2017 م

ماذا قالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ماذا قالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

لقد استقبلت السيدة خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير استقبال، وكانت نعم الزوجة، ونعم المعين، ونعم الناصح.

عندما عاد صلى الله عليه وسلم من الغار بعد تلقيه الوحي؛ الذي وصفه الله تعالى بأنه قول ثقيل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾[المزمل: 5]، وقد ارتعدت فرائصه صلى الله عليه وسلم ، فكان من تمام العناية الإلهية أن الله تعالى رزق رسوله الأكرم بهذه الزوجة المباركة، التي وجد عندها رسول الله ما يبعث أسباب الطمأنينة في قلبه الشريف، ولم لا! وقد وجد عند خديجة  النفس الهادئة، والعقل الحازم الرشيد، والقلب الكبير، والصدر الدافئ.

استقبلت الزوجة الكريمة زوجها الأمين الذي يرجف فؤاده بثبات وثقة؛ لأنها بحكمتها ونقاء فطرتها تدرك أن هذا الرجل كريم الخلال لا يُتَصوَّر أن يُصاب بأذًى.

لقد قالت له كلمات هي في الحقيقة حبات لؤلؤ من قلبٍ طاهر، قالت خديجة كما ورد في صحيح البخاري: "كلا والله، ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".

إن خديجة رضوان الله عليها في هذه الكلمات النورانية تقرر واقعًا، وتتحدث عن أفعاله صلى الله عليه وسلم وبذله للمعروف، وأنه وصَّالٌ للرحم، وأنه لا يرى محتاجًا إلا ويقف بجانبه ليخفف همه ويزيل كربه، وهو كذلك صاحب المروءة الذي يكرم ضيوفه ويبذل لهم ما بوسعه، ثم هو الرجل الذي يقف إلى جوار الناس عند حصول المصائب والكوارث.

إنها رباطة الجأش التي تحتاج إليها النساء المسلمات المؤمنات؛ لكي يستطعن مواجهة الصعاب، وتحمل مشاق الحياة، والصبر على تقلب أحوالها، وهي كذلك الثقة التي امتلأ بها قلب زوجةٍ تعرف زوجها ونبله وكريم صفاته.

ثم انطلقت خديجة بعد ذلك إلى ابن عمها ورقة بن نوفل لتسأله، وهذا تصرف عاقل؛ إذ الذهاب إلى أهل العلم وسؤالهم هو سلوك العقلاء.

إن خديجة في مجمل الأمر مثالٌ للمرأة الصالحة التي لا تجد فرصة لتقديم الخير إلا وتبادر، وقد عاشت مع سيدنا رسول الله سنوات الدعوة الأولى بما حوت من إيذاء وصعوبات، مدافعة عنه مؤمنة به، تؤازره بكل ما أوتيت من قوة المرأة الصالحة ومالها ونفسها ووجاهتها؛ رغبة فيما عند الله وحرصًا على زوجها الذي آمنت به وصدقته.

لقد ظلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيًّا لخديجة حتى بعد مماتها وقد بشَّرها ببيت في الجنة من قصب -أي من لؤلؤ- لا صخب فيه ولا نصَب -أي لا أصوات مرتفعة ولا تعب ولا مشقة- فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما غِرْتُ على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم، ما غِرْتُ على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لِمَا كنت أسمعه يذكرها، وَأَمَرَهٌ الله أن يبشرها ببيت من قصب-في الجنة -، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» [فتح الباري لابن حجر (7/ 136)].

إن النساء في زماننا في مسيس الحاجة إلى قراءة سيرة أم المؤمنين خديجة وأخذ الدروس والفوائد منها، والسير على خطاها.

 

كانت فاطمة أحب أولاده وأحظاهن عنده، بل أحب الناس إليه مطلقًا؛ روى أبو داود والترمذي عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا - وَقَالَ الْحَسَنُ: حَدِيثًا، وَكَلَامًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ السَّمْتَ، وَالْهَدْيَ، وَالدَّلَّ - بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ،


كانت العرب في الجاهلية تُعظِّم البيت الحرام وتحج إليه وتُقدِّرهُ وترعى حُرمته ولا يجرؤ أحد على امتهانه ولا التقليل من شأنه، وكان هناك ملك لليمن أصله من الحبشة إذ ذاك يقال له أبرهة يدين بالنصرانية فوَجَد في نفسه على الكعبة وأراد أن يصرف العرب عن الحج إليها فبنى كنيسة في صنعاء وسمَّاها القُليس ليحج الناس إليها.


بعدما لجأ مشركو قريش إلى عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليوغروا صدره على ابن أخيه حتى يتخلى عن نصرته، سالكين بذلك طريق الإيذاء والفتنة، بل والإيذان بالحرب والمنابذة، ووجدوا أن مسعاهم هذا قد باء بالفشل بسبب عدم تخلِّي أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه؛ ارتأوا أن يلجأوا إلى السياسة المقابلة، ألا وهي سياسة الملاينة، والإغراء بالمال أو الجاه أو الملك والسلطان ظنًّا منهم أنه ربما يغري بريق هذه العروض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فيفتنوه عن دينه أو يحولوه عن وجهته.


أولًا: حلف الفضول أو حلف المطيبين وقصة هذا الحلف أن رجلًا من قبيلة زبيد وقف يستغيث بأهل مكة؛ لأنه كانت بينه وبين رجل من قريش اسمه العاص بن وائل السهمي معاملة تجارية وكان العاص ذا منعة وقوة، فأخذ العاص البضاعة من الزبيدي ورفض أن يُعطيه ثمنها فوقف الرجل على جبل أبي قبيس وأخذ يصرخ


قالت  عائشة رضي الله عنها: أول ما بدئ به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. رواه البخاري (4953). وروى أبو نعيم عن علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه قال: إن أول ما أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى شيئًا في المنام إلا كان كما رأى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:13
المغرب
6 : 49
العشاء
8 :7