01 يناير 2017 م

العلامة أبو الريحان البيروني وسؤاله عن ميراث (الجدة لأم) عند موته

العلامة أبو الريحان البيروني وسؤاله عن ميراث (الجدة لأم) عند موته


العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه القدر، خطير عند الملوك والسلاطين، أقام في الهند بضع سنين، واطلع على فلسفة اليونانيين والهنود، وعلت شهرته، وارتفعت منزلته عند ملوك عصره، وصنَّف كتبًا كثيرةً جدًّا، ولم يكن له في زمانه نظير، ولا كان أحذق منه بعلم الفلك بكل دقائقه، ومن مؤلفاته: كتاب "الجماهر في الجواهر"، وكتاب "الآثار الباقية عن القرون الخالية في النجوم والتاريخ"، وكتاب "تجريد الشعاعات والأنوار"، وكتاب "الأحجار" يذكر فيه خواص الأحجار الكريمة وغيرها، وكتاب "مقاليد الهيئة"، وكتاب "الشموس الشافية للنفوس"، وكتاب "الصيدلة" في الطب، وغير ذلك كثير من الكتب.

وقد امتاز الإمام البيروني بمميزات كثيرة وصفات مكَّنته أن يلقَّب بين العلماء ببطليموس العرب، من هذه المميزات علو الهمة عنده حتى آخر رمق في حياته، وما أدل على ذلك من موقفه مع الفقيه أبي الحسن علي بن عيسى الولوالجي، قال: "دخلت على أبي الريحان وهو يجود بنفسه، قد حشرج نفسه وضاق به صدره، فقال لي في تلك الحال: كيف قلت لي يومًا حساب الجدات الفاسدة؛ أي الجدة من جهة الأم؟ فقلت له إشفاقًا عليه: أفي هذه الحالة؟ قال لي: يا هذا أودِّع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، ألا يكون خيرًا من أن أخلِّيها وأنا جاهل بها؟ فأعدت ذلك عليه وحفظ وعلمني ما وعد، وخرجت من عنده وأنا في الطريق، فسمعت الصراخ".

في هذا الموقف يظهر لنا العلامة البيروني أنه ظل حتى آخر حياته شغوفًا بالعلم مقبلًا عليه، متفانيًا في طلبه، فبهذا يظل هذا العَلَم مثلًا يحتذى به في علو الهمة، ولأجل هذا فقد شهد بعلمه وبراعته كثير من العلماء المسلمين وغيرهم، من هؤلاء جورج سارتون الذي وصفه في كتابه "مقدمة لدراسة تاريخ العلم" بقوله: "كان رحَّالة وفيلسوفًا، ورياضيًّا، وفلكيًّا، وجغرافيًّا، وعالمًا موسوعيًّا، ومن أكبر عظماء الإسلام، ومن أكابر علماء العالم"، كما وصفه المستشرق الألماني سخاو بقوله: "أعظم عقلية عرفها التاريخ"، وبعد هذه الشهادات والإنجازات المبهرة والحياة العلمية الحافلة بالعطاء، توفي البيروني رحمه الله في رجب سنة 440هـ، فرحم الله العلامة البيروني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:
- "الأعلام" للزركلي.
- "الدر الثمين في أسماء المصنفين" لابن الساعي.
- "معجم الأدباء" لياقوت الحموي.

الإمام الليث بن سعد يكنى أبا الحارث، الحافظ، شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية، ولد سنة 94ه، واستقل بالفتوى والكرم بمصر، مات سنة 175هـ، وقد حضر جنازته خالد بن عبد السلام الصدفي فقال: ما رأيت جنازة قط أعظم منها، رأيت الناس كلهم عليهم الحزن، وهم يعزي بعضهم بعضًا، ويبكون، فقلت: يا أبت! كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة. فقال: يا بني! لا ترى مثله أبدًا. وكان من أبرز صفات الإمام الليث بن سعد صفة الكرم والسخاء، فمع كثرة علمه وفقهه وورعه كان


الإمام الترمذي من أشهر علماء الحديث، وكتابه "الجامع"، المشهور بــ"جامع الترمذي" أو "سنن الترمذي"، أحد الكتب الستة التي تلقتها الأمة بالقبول منذ القرن الثالث الهجري. وُلد رضي الله عنه بعد سنة 209ه تقريبًا. وقد تتلمذ على يد عدد من كبار أئمة علم الحديث؛ مثل الإمام البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم، وروى عن البخاري عددًا من الأحاديث، وشاركه في الرواية عن بعض شيوخه.


شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.


الإمام أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت الكوفي ومولده سنة 80ه، فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة، وهو أقدمهم وفاةً؛ لأنه أدرك عصر الصحابة، ورأى أنس بن مالك، قيل: وغيره، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة. وقد كان الإمام عابدًا زاهدًا ورعًا تقيًّا، وكان له مع القرآن حال، فقد روي عنه مع كثرة ما له من مهامَّ من فتوى وعلم وفقه أنه كان يختم القرآن في ركعة واحدة ويقوم به الليل كله، فقد قال عنه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28