الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب

سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وزوج ابنته فاطمة، ورابع الخلفاء الراشدين، وكان من أول من دخل الإسلام بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يكن عمره قد جاوز عشر سنوات، كان شجاعًا قويًّا، قاتل في سبيل الله فأبلى بلاءً حسنًا، وكان من أسباب نصر المسلمين في مشاهد مختلفة. وروى الإمام أحمد في "مسنده"، أنه بات في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة غادر إلى غار ثور، وبات الكفار يحرسونه حتى الصباح وهم يظنونه رسول الله حتى دخلوا عليه فرأوا عليًّا، فذهبوا يبحثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وحين دعا عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق من يبارزه، وكان من أشجع فرسان العرب، فقال سيدنا علي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا له يا نبي الله، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنه عمرو بن عبد ود، اجلس»، فنادى عمرو: ألا رجل؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمشى سيدنا علي إليه وهو يقول:


لا تعجلن فقد أتاك ***** مجيب صوتك غير عاجز
ذو نبهة وبصيرة ***** والصدق منجى كل فائز
إني لأرجو أن أقيم ***** عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء ***** يبقى ذكرها عند الهزاهز

فقال له عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي، قال: ابن من؟ قال: ابن عبد مناف، أنا علي بن أبي طالب، فقال: عندك يا ابن أخي مِنْ أعمامك مَنْ هو أسنُّ منك، فانصرف فإني أكره أن أهريق دمك، فقال علي: لكني والله ما أكره أن أهريق دمك، فغضب، فنزل فسَلَّ سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي مغضبًا واستقبله علي بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدَّها، وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجَّه، وضربه عليٌّ رضي الله عنه على حبل العاتق، فسقط وثار العجاج، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التكبير، فعرف أن عليًّا قتلَه. رواه الحاكم في "المستدرك".

وقد نزل في سيدنا علي كرم الله وجهه قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 18]؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنا أحَدُّ منك سنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأملأ للكتيبة منك، فقال له علي رضي الله عنه: اسكت فإنما أنت فاسق. فنزل: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾؛ قال ابن عباس: "يعني بالمؤمن عليًّا، وبالفاسق الوليد بن عقبة".

وقد كان رضي الله عنه مثال فريد للمؤمن القوي الشجاع الزاهد العالم العادل، وقد ولي الخلافة بعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وحدثت في خلافته الفتنة الكبرى التي زلت فيها أقدام المسلمين، وقد حاول جاهدًا أن ينجو بالمسلمين منها، ولكن قدَّر الله وهيَّأ للمسلمين شيئًا آخر، لعله يكون عبرة لهم يهديهم إلى طريق السلام والتسامح والإخاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "أسباب النزول" للواحدي.
- "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير.
- "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر العسقلاني.
- "السيرة النبوية" لابن هشام.
- "سير أعلام النبلاء" للذهبي.

 

كان رسول الله بعد وفاة جدِّه عبد المطلب مع عمِّه أبي طالب، وكان أبو طالب يحب ابن أخيه ويصحبه في أسفاره، وقد التقى في بعضٍ منها بعض من لديهم علم بالكتب السابقة، وأخبروه أن محمدًا سيكون له شأن عظيم، ثم لما نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بدأ الدعوة إلى الإسلام سرًّا، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه -ابن عمه- ممن آمنوا برسالته


هو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.


كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وقيل كان ابن عمه، وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين، ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم، بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه، ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم، وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى


كان عقبةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ مِن كفار قريش الذين قاموا بأفعال شديدة الوضاعة صدًّا عن دين الله ومحاربةً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بفناء الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولوى ثوبه في عنقه فخنقه به خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكرٍ فأخذَ بمنكبِه ودفعَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: 28]" رواه البخاري.


أرسل الله سيدنا موسى إلى فرعون وقومه، وقد كان لدى فرعون -كما يقول العديدُ من المفسرين- وزير أو مسؤول عن أعمال البناء يُدْعى هامان، ومن الواضح كما يُستفاد من السياق القرآني أنه كان ذا شأن كبير في حاشية فرعون وأحد أركان حكمه، فقد ذكره الله تصريحًا في أكثر من موضع، وقرن ذكره بذكر فرعون وقارون في غير موضع في القرآن الكريم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30