01 يناير 2017 م

من هم أولو العزم من الرسل؟

من هم أولو العزم من الرسل؟

ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أُولِي الْعَزْمِ منَ الرُّسُل في قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 35]، والمرادُ بِالْعَزْمِ: القُوَّةُ وَالشّدّةُ وَالحزمُ والتصميم في الدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته، وعدم التهاون في ذلك.

وقد اختلف العلماء في تحديد مَنْ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ، لكن أَشْهَرُهَا ما قَالَهُ مُجَاهِدٌ في تفسيره: هُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. اهـ. "تفسير ابن كثير" (4/ 172)، و"تفسير القرطبي" (16/220-221).

ولقد جاء ذكر أولي العزم من الرسل في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: 7]؛ حيث خصت الآية هؤلاء الأنبياء بالذكر حين أخذ العهد على الأنبياء بتبليغ الرسالة، والدعاء إلى الدين القيِّم، وعلى الوفاء بما حُمِّلوا، وأن يُصَدِّق بعضُهم بعضًا، ويُبشر بعضُهم ببعضٍ.

فخصت هذه الآية هؤلاء الأنبياء بالذكر في تحقيق هذه المهمة، بعدما كان التعميم على الأنبياء جميعًا، فكانت البداية بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم ذكر من بعده أنبياء الله: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام.

والسِّرُّ في هذا التخصيص هو بيان فضيلة هؤلاء الأنبياء، وسبقهم، وزيادة شرفهم؛ لأنهم أصحابُ الكتب، ومشاهير أرباب الشرائع؛ فاستحقوا بذلك لقب " أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل".

وقُدِّم النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في الذكر تشريفًا له، وتفضيلًا، وتكريمًا، وإيماءً إلى تقديم نبوته في عالم الأرواح المشار إليه بقوله: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» رواه ابن أبي شيبة، وفي رواية: «كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ» رواه الطبراني في "مسند الشاميين".

وعن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: «كنت أوَّل النَّبيِّين في الخلق، وآخرهم في البعث»، قال قتادة: وذلك قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، فبدأ به صلَّى الله عليه وسلم قبلهم. "تفسير البغوي" (6/ 321).

وقال الإمام النسفي في "تفسيره" (3/ 18): [فلمَّا كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل هؤلاء قُدِّم عليهم، ولولا ذلك لقُدِّم مَن قَدَّمه زمانُه] اهـ.

فاللهم صلِّ وسلم على سيد الخلق، عليه أفضل الصلاة والتسليم.

 

كان أول من آمن بالله وصدق صديقة النساء خديجة، فقامت بأعباء الصديقية؛ قال لها صلى الله عليه وآله وسلم: «خشيت على نفسي»، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، ثم استدلت بما فيه من الصفات والأخلاق والشيم على أن من كان كذلك لا يخزى أبدا.


كان التحدث بأمر النبوة والدعوة إلى الإسلام في بَدءِ أمرِه يتمُّ في إطارٍ محدودٍ، حتى لا يقاومَها الأعداءُ وهي لم تزلْ في مهدِها، ثمَّ تغيَّر الحالُ بعدَ ثلاثة أعوامٍ مِن بَدء الوحي، حينما نزل قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: 94]؛


هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم. إنَّ من المهم لكل مسلمٍ أن يعلم اسم نبيه الكريم ونسبه صلى الله عليه وسلم، وكذلك علينا أن نُعَلِّم هذا أبناءنا في مراحل عمرهم الأولى حتى تتوثق صلتهم بالحبيب الشفيع صلوات الله وسلامه عليه.


قالت  عائشة رضي الله عنها: أول ما بدئ به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. رواه البخاري (4953). وروى أبو نعيم عن علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه قال: إن أول ما أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى شيئًا في المنام إلا كان كما رأى.


روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه، والنسائي والبيهقي والضياء المقدسي عن ابن عباس وابن جرير والبيهقي من وجه آخر عنه، وابن جرير عن ابن مسعود وأبو يعلى وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب، والترمذيّ وصححه والطبراني عن نيار ابن مكرم وابن عبد الحكم في فتوح مصر، وابن أبي حاتم عن ابن شهاب، وابن جرير عن عكرمة: أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، وأدنى الأرض يومئذ أذرعات بها التقوا، فهزمت الروم،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28