01 يناير 2017 م

عياش بن أبي ربيعة

عياش بن أبي ربيعة

الصحابي الجليل، سيدنا عياش بن أبي ربيعة رضي الله عنه، كان قد أسلم مبكرًا قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها، وأخفى إسلامه، وهاجر إلى المدينة مع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فذهب أبو جهل والحارث بن هاشم -وهما أخويه لأمِّه- وقالا له: "إن أمَّك قد نَذَرَتْ أن لا يمسَّ رأسها مشط حتى تراك، ولا تستظل من شمس حتى تراك، وقد حلفتْ لا تأكل طعامًا ولا شرابًا حتى ترجع إليها، ولك الله علينا أن لا نكرهك على شيءٍ، ولا نحول بينك وبين دينك"، فاستشار عياشٌ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: "يا عياش، إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فو الله لو قد آذى أمَّك القمل لامتشطت، ولو قد اشتدَّ عليها حَرُّ مكة لاستظلَّتْ". فقال: "أبرُّ قسمَ أمي، ولي هنالك مالٌ فآخذه". فقال له سيدنا عمر: "والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريشٍ مالًا، فلك نصفُ مالي، ولا تذهب معهما".

فلم يزالا به حتى عصى نصيحة عمر رضي الله عنه وخرج معهما، فلما أخرجوه من المدينة وانتهوا إلى البيداء أوثقوه بنِسْعٍ -وهو سَيْرٌ عريض- وجَلَدَهُ كلُّ واحد منهم مائةَ جلدةٍ، ثم قدموا به على أمِّه فقالت: "والله لا أُحِلُّكَ من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به"، ثم تركوه موثقًا في الشمس، فأتاه الحارث بن يزيد رضي الله عنه وقال: "يا عياش، والله لئن كان الذي كنت عليه هدى لقد تركت الهدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها"، فغضب عياش من مقاله وقال: "والله لا ألقاك خاليًا إلا قتلتُك".

ثم إن الحارث بن يزيد أسلم وهاجر بعد ذلك إلى رسول الله بالمدينة وليس عياش يومئذ حاضرًا ولم يشعر بإسلامه، فبينا هو يسير بظهر قباء إذ لقي الحارث بن يزيد، فلما رآه حمل عليه فقتله، فقال الناس: "أيُّ شيءٍ صنعت؟ إنه قد أسلم"، فرجع عياش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "يا رسول الله.. كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمت، وإني لم أشعر بإسلامه حين قتلته"، فنزل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 92]، وهي الآية التي بيَّنَتْ أحكام القتل الخطأ، ومقدار الدية، والكفارة الواجبة في هذا الشأن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "الطبقات الكبرى" لابن سعد.
- "سيرة ابن هشام".
- "أسباب النزول" للواحدي.

كانت امرأةُ سيدنا نوحٍ عليه الصلاة والسلام مثالًا على انحراف الإنسان الذي يرى الخير والحقَّ، ثم يأبى أن يؤمن ويستجيب، فهذا الإنسان يكفر بما أنعم الله عليه من عوامل الهداية، وبواعث الاستقامة، فإذا هو سادر في غيه، مخذول في سعيه، كما أنها كانت مثالًا تطبيقيًّا على أن معيَّة الصالحين لا تُغني عن العمل الشخصي والسعي الذاتي لفعل الخيرات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى.


سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه من السابقين إلى الإسلام، وثالث الخلفاء الراشدين، كان حسن الوجه، لا بالطويل ولا بالقصير، كبير اللحية، أسمر اللون، وكان يُلقَّب بذي النورين؛ لأنه تزوج بالسيدة رقية رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد أن تُوفيت تزوج بشقيقتها السيدة أم كلثوم رضي الله عنها، وورد أنه بعد أن ماتت قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زَوِّجُوا عُثْمَانَ، لَو كَانَ لِي ثَالِثَةً لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِالْوَحْيِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» رواه الطبراني.


تعد قصة امرأة العزيز التي قصَّها الله سبحانه وتعالى علينا في القرآن في سورة سيدنا يوسف عليه السلام، من القَصص الذي يُبيِّن كيف يمكن للإنسان حين ينحرف أن يراجع نفسه ويعود إلى جادَّة الطريق. لقد كانت امرأة العزيز مفتونة بهذا الفتى اليافع "يوسف" ترجو أن تنال منه ما تنال المرأة من زوجها، بل إن هذا الشعور تسرَّب من نفسها وبيتها إلى أن صار حديث نسوة البلد، يتداولن فيما بينهنَّ أن هذا الفتى الذي يعيش لديها وزوجها قد شغفها حُبًّا، وهي وقد فشلت في النيْل منه حين راودته عن


كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وقيل كان ابن عمه، وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين، ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم، بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه، ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم، وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى


لم يذكر القرآن اسم أم سيدنا موسى عليه السلام صراحةً، ولم يَرد كذلك في السنة النبوية المطهَّرة، وقد اختلف العلماء في تحديد اسمها، فقيل: محيانة بنت يصهر بن لاوي، وقيل: يوخابذ بنت لاوي بن يعقوب، وقيل: يارخا، وقيل: يارخت، وقيل غير ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40