15 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمناسبة ذكرى "فتح مكة": الأمة الإسلامية أحوج ما تكون إلى نشر قيم التسامح في مواجهة موجات التطرف والتشدد الديني

مفتي الجمهورية في كلمته بمناسبة ذكرى "فتح مكة": الأمة الإسلامية أحوج ما تكون إلى نشر قيم التسامح في مواجهة موجات التطرف والتشدد الديني

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون في الوقت الراهن إلى نشر قيم التسامح والرحمة في مواجهة موجات التطرف والغلو والتشدد الديني وتياراته، وهو ما يتجلى في "فتح مكة" الذي يوافق 20 رمضان المبارك من كل عام، مؤكدًا أن هذه الذكرى العطرة أكبر دليل على التسامح الإسلامي، الذي تجلى في عفو الرسول صلى الله عليه وسلم عن المشركين حينما دخل مكة المكرمة فاتحًا منتصرًا.
وأضاف مفتي الجمهورية في كلمته، اليوم الخميس، بمناسبة الاحتفال بذكرى "فتح مكة" الذي يوافق 20 رمضان من كل عام: ما أحوجنا في الوقت الراهن إلى نشر قيم التسامح والحوار مع الآخر ومواجهة الأفكار المتطرفة والمتشددة، مضيفًا أن السيرة النبوية الشريفة تقدم لنا أعظم صور التسامح والعفو، فعندما فتح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة، قال لأهلها: «ما تظنون أني فاعل بكم؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

وأوضح مفتي الجمهورية أنه إذا كان يوم الهجرة بمنزلة شهادة ميلاد الأمة الإسلامية، و"غزوة بدر" تمثل نضجها وقدرتها على مواجهة الأعداء، فإن "فتح مكة" كان خاتمة هذا النصر؛ فكان الفتح الأكبر والنصر الأعظم للأمة الإسلامية.
وأكد مفتي الجمهورية أن خُلق التسامح والعفو عن الناس، من الأخلاق الحسنة التي غرسها الإسلام في نفوس المسلمين، مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85]، وقال سبحانه وتعالى أيضًا في وصف المحسنين: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134]، لافتًا إلى أن كثيرًا من الناس يظنون خطأً أن العفو إنما هو ضعف، ولكن الصواب يخالف ذلك، فالإنسان القوي هو الذي يعفو ويصفح، وهو الذي يستطيع أن يتغلب على نفسه، لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب» (متفق عليه)، وحينما جاء رجل وقال للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : أوصني يا رسول الله! قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب» (رواه البخاري).
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن أعظم انتصارات وفتوحات المسلمين إنما جاءت في شهر رمضان المبارك لتؤكد للجميع أن شهر رمضان هو شهر الكَدِّ والعمل والاجتهاد في مختلف المجالات، وليس شهرًا للكسل والراحة.
وفى ختام كلمته أكد مفتي الجمهورية أن هناك قيمة كبرى عبر عنها هذا الفتح الأكبر، وهي أن الاسلام دين "التسامح والرحمة" فنجد أن "فتح مكة" لم يكن حربًا بل سلمًا، ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة فاتحًا ومنتصرًا، ولو كان قتل من عذبوه وآذَوه لكان ذلك عدلًا منه، إلا أنه يعلمنا جميعًا أن التسامح سمة ومبدأ أساسي في الإسلام، وأنه ينبغي علينا أن نقاتل "الكراهية والعداوة" في نفوس الأعداء حتى ينقلبوا إلى أصدقاء، مصداقًا لقول المولى عز وجل: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34].

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٥-٦-٢٠١٧م

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


بدأت الوفود الدولية المشارِكة في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في الوصول إلى القاهرة، استعدادًا لانطلاق أعمال المؤتمر يومَي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء والقيادات الدينية والمفكرين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، وينعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، الأستاذ الدكتور موسى الحوري، مدير معهد المخطوطات العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية ومعهد المخطوطات العربية، بما يُسهم في توظيف النصوص التراثية لخدمة قضايا الفتوى المعاصرة، ودعم جهود التجديد الفقهي.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20