18 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج ” مع المفتي ” على قناة الناس : - المجموعات الإرهابية عندها خلل بيّن وظاهر في تعاملها مع النصوص الشرعية.

مفتي الجمهورية في برنامج ” مع المفتي ” على قناة الناس : - المجموعات الإرهابية عندها خلل بيّن وظاهر في تعاملها مع النصوص الشرعية.

في تحديد دقيق وواضح لأسباب جنوح المجموعات الإرهابية إلى أعمالها الخسيسة، قال مفتى الديار المصرية أ . د / شوقى علام في برنامج " مع المفتى " المذاع على قناة الناس : " إن الأعمال والمواقف التي تتخذها المجموعات الإرهابية من قتل وتفجير وتهجير تستند إلى مفاهيم مغلوطة بسبب الخلل الظاهر والبيّن في التعامل مع النصوص الشرعية".

وأضاف فضيلته أن هذه الأعمال لا تستند إلى شرعية، لأن الشرعية تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعي وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا، فأى تفكير أو استنباط لابد وأن يُقاس بمدى موافقته لهذه القواعد العلمية، وهذا أمر منعدم عند هؤلاء الإرهابين.

وأوضح فضيلته أن المجموعات الإرهابية أخطأت وأخلّت بقواعد الفهم الصحيح فيما يتعلق بالقرآن الكريم وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم ) والمقاصد الشرعية والسيرة النبوية، فأخذوا منها بعض المواقف وفهموها فهمًا مغلوطًا ورتبوا عليها نتائج كارثية.

ولفت فضيلة المفتى إلى قواعد منهجية الاستنباط السليم، وأولها هو التثبت من القول بمعنى " هذا القول قيل أم لا "، وخص فضيلته ذلك بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم ) لأن المقطوع بثبوته منها قليل، أما القرآن فالأمر مقطوع بثبوته، لا يحتاج إلى بحث ولا يحتاج إلى دليل، فلا محل للاحتمال في القرآن لأنه ثابت كله بلا ريب.

وأشار فضيلته إلى ثانى قواعد التثبت والتي تتعلق بفهم وتأويل النص بمعنى " ماذا قال "، واعتبرها فضيلته صلب محاولات التفكيك لهذا التفكير أو إظهار الخلل الحاصل عند هذه المجموعات الإرهابية.

وأضاف فضيلته أن فهم النص يحتاج إلى الرجوع إلى قواعد اللغة العربية وإلى دلالات الألفاظ، وإلى معرفة استعمالات هذه الألفاظ في حقائقها الموضوعة لها لغًة وشرعًا وعرفًا.

ولفت فضيلته إلى ثالث قاعدة من قواعد التثبت وهى المقصود الشرعي بمعنى " لماذا قال " كالمقصد الشرعي من وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما ، ومن تحريم الخمر والقتل وغيرهما، ويكون البحث هنا عن مصالح الخلق في العاجل والآجل، وهذا يختص به جانب المقاصد الشرعية أو نظرية التعليل.

وأشار فضيلته إلى رابع قواعد التثبت وهى كيفية تنزيل هذه الأحكام على الواقع المتغيرة، أو ما يعرف بفقه التنزيل.

وأضاف فضيلته : " وإذا أحسنا في هذه السلسلة من التساؤلات وأجبنا عليها إجابة صحيحة فإننا نصل إلى معالجة قضايا الناس عمومًا، بفهم صحيح متسق تمامًا مع قواعد العلماء المعتمدة على هذه الأسئلة الأربعة والتي تمثل علومًا مختلفة من علوم اللغة العربية وأصول الفقه والحديث والبلاغة وغيرها من العلوم التي يجب أن تكون مركوزة وحاضرة في عقل الإنسان الذى نال تأهيلًا وتدريبًا منضبطًا عندما يستنبط حكمًا شرعيًا لواقعة محددة.

وتابع فضيلته القول: " إن هؤلاء الإرهابيين فهموا بعض آيات القرآن الكريم فهمًا خاطئًا ونزعوها من سياقها ولم يعولوا في الحقيقة على الظروف التي قيلت فيها ولا حتى ما جاء بعدها ولا ما قبلها ولا مسلك سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم )، وهذه أمور ضرورية في فهم النص الشرعي ".

وأشار فضيلته إلى أول نماذج الفهم الخاطئ لنصوص السنة وهو حديث "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ......".

وتطبيقًا لهذه القواعد على هذا الحديث قال فضيلته: " إن الحديث ثابت، ولكن نريد أن نفهم هذا الحديث في ضوء الألفاظ الواردة فيه أولًا، ثم في ضوء السياق العام لمسلك سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم )، وفى التطبيق لهذا الحديث" .

وتوقف فضيلته عند ثلاثة ألفاظ في هذا الحديث الشريف وهى " أُمِرْتُ " ، " أُقَاتِلَ " ، "النَّاسَ "، فعن أول لفظ وهو " أُمِرْتُ " قال فضيلته : " يقصد النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنه المخاطب، ولم يأت بلفظ أُمرنا ، أو أمرتكم حتى لا ينسحب الأمر على الأفراد أو الأمة"، وكأن النبي (صلى الله عليه وسلم ) يقعّد قاعدة وهى أن أمر الحرب، وهو شأن من شئون الدولة بلا ريب، ليس بيد أحد وإنما بيد الإمام أو الخليفة أو بيد الدولة في معناها المعاصر.

وأضاف فضيلته : " وإذا كان الأمر بسيطًا في الزمن الماضى في وقته صلى الله عليه وسلم ) والذى كان يحتاج إلى استشارات موجزة وقليلة فالأمر الآن يحتاج إلى أجهزة كثيرة يمكن أن تعاون الدولة في اتّخاذ القرار وهو أمر مفقود عن الآحاد، ومن ثم لزم أن يكون بيد الدولة وحدها، وهو أمر واضح في مسيرة الفقه الإسلامي والمسيرة الاجتهادية على مر الزمان؛ فقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد لا يكون إلا تحت راية.

 

ورسّخ فضيلته لقاعدة مهمة من قواعد فهم الخطاب الشرعي ردًا على من يتساءل: إذا كان الخطاب هنا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )، فكيف نعطى الأمر للدولة؟

فقال فضيلته: " هذا مأخوذ من قواعد فهم الخطاب الشرعي لأن الأصل كقاعدة في كل خطاب شرعي أنها على العموم، وإن كان هذا الخطاب للرسول من حيث اللفظ إلا أن الأمة تشترك مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في هذا الخطاب كما في قوله عز وجل " خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ " ( سورة التوبة آية 103) ففي قوله " خُذْ " دليل على أن الخطاب هنا وإن كان للرسول لفظا فهو لولاة الأمور من بعده، لأنهم مخاطبون شرعًا بتحصيل الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية المحددة كما في قوله عز وجل " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " (سورة التوبة آية 60) .

وعن لفظ أقاتل، قال فضيلته: " هناك فرق بين أقاتل وأقتل الناس، فأقاتل من المقاتلة والمشاركة، وهى المفاعلة التي تحدث بين طرفين فلابد من وجود طرفين في المسألة ".

واختتم فضيلته حواره محذرًا من الفهم الخاطئ للنصوص كما تعامل المتطرفون مع مسألة الحاكمية، والتي نتج عنها كل المآسي من تكفير للناس وللحكام، واستحلال الدماء والأعراض، وكأنهم يتلذذون بهذه المسألة وفِي المقابل ينعكس ذلك على الإسلام فهم يعطون صورة سيئة عنه بهذه الأفعال الإجرامية.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٦-٦-٢٠١٧م
 

شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب انعقاد ندوة فكرية بعنوان "الدين والعقيدة: مسارات فهم الأسئلة الوجودية الكبرى"، تناولت قضايا الأسئلة الوجودية لدى الأطفال والشباب،


تحت رعاية فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيم اليوم الإثنين الموافق 26 يناير 2026 محاضرة علمية ألقاها الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، وجاءت المحاضرة تحت عنوان "فوضى الفتاوى في عصر الذكاء الاصطناعي"،


في إطار الدورة التي تنظمها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية، ألقى أ.د  محمد الورداني، أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام جامعة الأزهر ، محاضرة بعنوان «دور الإعلام الرقمي في القضية الفلسطينية»، أكد خلالها أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في تشكيل السرديات الدولية وصناعة الرأي العام العالمي.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6