18 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حديث «جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» ليس في أعلى درجات الصحة، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - حديث «جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» ليس في أعلى درجات الصحة، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ

 استكمالًا لتفكيك الأفكار المتطرفة والمنسوبة زورًا وبهتانًا للسنة النبوية الشريفة، واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام رحلته الإيمانية في برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة الناس بقوله: "إن مسلك هذه الجماعات ما هو إلا مسلك مشين ومهين، أفسدت به كل شيء، أفسدت به الزرع والحيوان والإنسان، وهدَّمت البيوت، وأزهقت الأرواح، وستحاسب حسابًا عسيرًا مضاعفًا ومركبًا لأنهم أفسدوا في الأرض فسادًا مركبًا وأساءوا لسمعة الإسلام إساءة بالغة".
وأضاف فضيلته ردًّا على الشبهة المثارة بأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء لذبح الناس: "إن هذا الحديث الوارد بلفظ «تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» لم يخرجه البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ، بل أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وليس سنده بالقوي كما قال الحافظ ابن حجر وغيره، وهو سند لا يمكن الاستدلال به منفصلًا في قضية خطيرة هكذه".
وتابع فضيلته قائلًا: "وعلى فرض الأخذ بصحته، فيجب فهم سياق الحديث والظروف المحيطة به، التي يُفهم منها أنها كانت على سبيل التهديد والتخويف، وهذه الظروف المحيطة يصورها لنا سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص فيقول عن قريش: "قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ صَبْرِنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ؛ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، لَقَدْ صَبرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ». وفى رواية أخرى قال سيدنا عبد الله بن عمرو: "بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا".
وأشار فضيلته إلى أن لفظ "الذبح" يمكن أن يستعمل على سبيل المجاز في التهديد والهلاك والتزكية، كما يستعمل أيضًا في التحوُّل كما في قول سيدنا أبي الدرداء "ذَبحُ الْخَمْر: الْمِلْحُ وَالشَّمْس"؛ أي إن الخمر عندما تتعرض للشمس والملح تتحول وتطهر وتُزال خواصها فتصبح حلالًا كما أحل الذبح الذبيحة.
وردَّ فضيلته على من تساءل بأن الأصل هو استعمال الألفاظ على معناها الحقيقي وهو الذبح بقطع الأوداج بقوله: "إن مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده لا تدل على أنهم أرادوا الحقيقة، بل وُجد من القرائن ما يصرف هذا الشيء عن حقيقته، ومنها أن الذبح له موطن واحد فقط، ولا يكون إلا بما يؤكل وهو ذبح الحيوان، أما ذبح الإنسان فهو يُعد من المُثلة المنهي عنها حتى في ميدان الحرب الذي يُعد ميدان شفاء الصدور".
وأضاف فضيلته: حتى في حالة القصاص الشرعي فإنه يتم بأيسر وسيلة، ولا يقصد منه تعذيب الإنسان عند خروج روحه، وكذلك في الحيوانات نجد أن النصوص الشرعية تشير إلى استعمال الرحمة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ؛ لِيُحِدَّ شَفْرَتَهُ ثُمَّ لِيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».
وأشار فضيلة المفتي إلى عدة مواقف كانت الفرصة فيها سانحة لاستخدام القتل والذبح، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئًا من ذلك، كما في صلح الحديبية وفي فتح مكة، فقد حقن رسول الله صلى الله عليه الدماء في الحالين، بل كان هذا مسلكه صلى الله عليه وسلم في كل موطن، وعندما قال أحد الصحابة: "الْيَوْم يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يومُ المرحمة».
وتعجب فضيلته من تناسي هؤلاء المتطرفين أدلة الرحمة والتعايش، والتركيز على هذا الموقف المخصوص بفئة معينة وزمان معين ومكان معين وسحبه وتعميمه على مسلك الإسلام ومسيرته.
واختتم فضيلته موضحًا الغاية من التصدي للفكر المتطرف قائلًا: "نريد أن نَقِيَ شبابنا ونحميَه مما يقرءونه ويسمعونه من هذه المجموعات الإرهابية كداعش وغيرها على مواقع التواصل الاجتماعي وغيره، لأن هذه المفاهيم السقيمة مخالفة لقواعد العلماء في الاستنباط ومخالفة لمسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام".


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٦-٢٠١٧م

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جامعة العاصمة؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى طلبة الجامعة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأزكى عبارات التهنئة وأطيب التبريكات إلى فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني؛ لتكليف فضيلته بتسيير أعمال وكيل الأزهر، ذلك الاختيار الذي يأتي تتويجًا لعطاءٍ متصلٍ في رحاب المؤسسة الأزهرية، سائلًا المولى سبحانه أن يفيض عليه من توفيقه، وأن يُعينه على حمل الأمانة، ويُسدِّد خطاه في أداء هذه المسؤولية الجليلة.


ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من أعضاء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، برئاسة الأب الربان فيليبس عيسى كاهن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وضم الوفد كلًّا من: الأستاذ جميل ملوح وكيل الكنيسة، والدكتور علاء باخوس عضو الكنيسة، ومينا موسى المسؤول في المكتب الإعلامي السرياني، وسعد فؤاد من أعضاء المكتب الإعلامي السرياني، وذلك لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، في أجواء وُدية عكست عمق الروابط الوطنية والإنسانية التي تجمع أبناء الوطن الواحد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:30
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :29