24 سبتمبر 2017 م

في حضور السفير البريطاني بالقاهرة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحتفل بتخريج 16 من أئمة المراكز الإسلامية في بريطانيا في باكورة استراتيجيتها لتأهيل القيادات الدينية في الخارج

في حضور السفير البريطاني بالقاهرة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحتفل بتخريج 16 من أئمة المراكز الإسلامية في بريطانيا في باكورة استراتيجيتها لتأهيل القيادات الدينية في الخارج

 احتفلت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم اليوم بتخريج أولى دفعات برامجها التدريبية لتأهيل ١٦ من أئمة المساجد والمراكز الإسلامية في بريطانيا، وتدريبهم على كيفية مواجهة الفكر المتطرف وتحصين الشباب هناك من الوقوع في براثن التطرف، وكذلك تعزيز اندماج المسلمين في مجتمعاتهم الغربية ومواجهة الإسلاموفوبيا.
تأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ توصيات مؤتمر الأمانة العامة -أكتوبر الماضي- ممثلًا بذلك عودةً لدور مصر الديني الريادي العالمي، وبناء علاقاتها الخارجية على التعاون المشترك مع الجميع في إطار من السعي الحقيقي نحو السلام العالمي الذي يصب في مصلحة الجميع.
أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- خلال الاحتفال أن أمانة الإفتاء العالمية تسعى إلى القيام بدورها وبواجب الوقت وسط العديد من التحديات التي يواجهها العالم.
وأضاف فضيلته أن خطوة تدريب أئمة المساجد والمراكز الإسلامية في دول الغرب خطوة مهمة في حرب المواجهة الفكرية للتنظيمات المتطرفة في الخارج، خاصة أن الدراسات والإحصائيات أظهرت أن ما يقدَّر بخمسين ألف مقاتل في صفوف «داعش» نصفهم من أبناء الجاليات المسلمة في الغرب، كما أن إعلام التنظيم الإرهابي يتحدث بـ12 لغةً، فكان على الهيئات الإسلامية الوسطية وذات الشأن في هذا المجال أن تعلن عن نفسها لترد بقوة وبحسم على الأفكار الضالة بمنهجية علمية رصينة.
وقال: "لا شكَّ أن هذا مؤشر خطير يدل على الحالة الراهنة للجاليات المسلمة، ومن يحلل هذا الوضع بدقة يجد أن الفتوى التي تصدر من غير المتخصصين، وخاصة من تيارات التشدد والتطرف من أبناء هذه الجاليات وغيرهم، تسبب اضطرابًا كبيرًا في مجتمعات هذه الجاليات، كما نرى الآن في حالة داعش وأخواتها".
وأشار إلى أن الأئمة والدعاة في الغرب هم نواة نشر الإسلام، وتصحيح المفاهيم في الخارج، وتدريبهم وتأهيلهم خطوة غاية في الأهمية في منظومة تجديد الخطاب الديني، وسحب البساط من تحت تيارات الإسلام السياسي المسيطرة على الجاليات المسلمة في الغرب، ومن الأهمية بمكان أن يتم تدريب الأئمة والدعاة وتأهيلهم للتعامل مع النصوص الشرعية، والتعاطي مع معطيات الواقع، وامتلاك أدوات الخطاب الديني الوسطي وأساليبه الصحيحة البعيدة عن التفريط والإفراط.
وأكد فضيلته على أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم الشرعي للأئمة والجاليات المسلمة في الغرب، والإفادة من خبراتها في مكافحة التطرف ومواجهة الجماعات المتطرفة.
وتوجه جون كاسون -السفير البريطاني في القاهرة- بالشكر للأمانة العامة على تنظيم هذه الدورة، مؤكدًا أن الخطاب الديني الوسطي لمصر هو ما يحتاجه العالم لمواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية.
وأضاف أن بلاده مستعدة لمزيد من التنسيق والتعاون على كافة المستويات من أجل القضاء على التطرف والإرهاب الذي يجتاح العالم.
من جانبه صرح الدكتور إبراهيم نجم -الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تسعى من خلال مثل هذه البرامج التدريبية إلى إيجاد منظومة علمية وتأهيلية للقيادات المسلمة في العالم، يكون من شأنها تجديد منظومة الفتاوى التي يستعين بها المسلم على العيش في وطنه وزمانه، كما تُرسِّخُ عنده قيمَ الوسطية والتعايش.
وأضاف أن المتابع لخريطة الخطاب الديني في الخارج، وعلى وجه الخصوص داخل المجتمعات الغربية، يرصد تطرفًا وتطرفًا مضادًّا، فمن ناحية تجد كثيرًا من المتدينين يعيشون في هذه البلاد مُدَّعِينَ الانتماء إليها وهم يتبنَّون في الوقت نفسه دعوات العنف والكراهية، وهو ما يدفع البعض إلى التشكيك في مدى إيمان هذه المؤسسات بقيم المواطنة والمساواة ومكافحة التمييز التي تتمسك بها هذه البلاد، وعلى الجانب الآخر، تجد حركاتٍ مضادةً للمهاجرين ومروجةً للإسلاموفوبيا، وواجبنا أن نوجد في هذه المجتمعات خطابًا وسطيًّا لا يسمح بالتطرف ويسعى للبناء ويعزز اندماج المسلمين في مجتمعاتهم؛ ليكونوا أعضاءً نافعين لوطنهم وليحققوا غاية الله من استخلاف الإنسان في الأرض بعمارة الكون.
من جهته عبر الدكتور مشرف حسين -رئيس الوفد البريطاني- عن مدى الاستفادة التي تحققت لهم من هذا البرنامج التدريبي، والخبرات التي اكتسبوها طوال مدة التدريب، مما يعود بالنفع على المسلمين وغيرهم في بريطانيا والعالم.
وأضاف أن ما شهدوه من فوائد كبيرة سيشجع المزيد من أئمة بريطانيا على المشاركة في هذا التدريب للاستفادة من تلك المهارات التي يُحصِّلونها، حتى يعودوا إلى بلادهم مسلَّحين بنافع العلم وبالمنهج الإسلامي الوسطي السمح لنشره بين الجالية المسلمة هناك.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢١-٩-٢٠١٧م

في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.


التسامح والسلام في الإسلام أصل راسخ ومنظومة حضارية متكاملة وليسا مجرد شعارات أو مواقف ظرفية-الحضارة الغربية المعاصرة أخفقت في تحقيق التوازن بين التقدم المادي والقيم الإنسانية وقدمت مصالحها الخاصة على حساب العدالة-إبراز القيم الحضارية للإسلام أصبح ضرورة لمواجهة حملات التشويه والانتصار لقيم العدل والرحمة والسلام-اهتمام الدولة المصرية بترسيخ السلام ومواجهة التطرف أثمر إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم


تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، المقرر عقده يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»،  برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر وحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية إلى النقاش العلمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، مع الالتزام بالضوابط والمعايير العلمية التي جرى اعتمادها لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.


الإعلام لم يعد ينقل الواقع فحسب، بل أصبح يصوغ تصورات الشباب عن الزواج والأسرة في عصر المنصات الرقمية-أخطر صور التشويه الإعلامي تكمن في تغيير المفاهيم لا في مجرد تقديم صور سلبية للأسرة-العلاقة الزوجية ميثاق غليظ يقوم على الإيمان والرحمة والستر ولا يجوز اختزالها في منطق المصالح أو الصور الدرامية المشوهة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38