الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
09 أكتوبر 2017 م

مفتي الجمهورية: إيواء الإرهابيين والتستر عليهم ومساعدتهم كبيرة تستحق لعنة الله

مفتي الجمهورية: إيواء الإرهابيين والتستر عليهم ومساعدتهم كبيرة تستحق لعنة الله

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية- أن إيواء الإرهابيين والتستر عليهم والسعي في هروبهم من العدالة كبيرة من كبائر الذنوب يستحق أصحابها اللعن من الله تعالى، بل من أكبر صور المشاركة في جريمة الإرهاب والإرجاف.
وشدد فضيلة المفتي على أن دعوى أن ذلك إعانة على الجهاد هي محض كذب على الشريعة؛ فإن ما يفعله هؤلاء المجرمون من التخريب والقتل هو من أشد أنواع البغي والفساد الذي جاء الشرع بصده ودفعه وقتال أصحابه إن لم يرتدعوا عن إيذائهم للمواطنين، وتسميته جهادًا ما هو إلا تدليس وتلبيس حتى ينطلي هذا الفساد والإرجاف على ضعاف العقول.
وأضاف فضيلة المفتي أن فاعل ذلك مستحق للَّعنة من الله تعالى؛ وفيه يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا»، موضحًا أن اللعن إنما يكون على الكبيرة، والمُحْدِثُ: هو الذي جنى جناية، وهو أيضًا صاحب الفتنة، وإيواؤُه: حمايتُه وإخفاؤه، والحيلولة بينه وبين ما يحق استيفاؤُه.
جاء ذلك في معرض رد فضيلة المفتي على سؤال حول حكم إيواء الإرهابيين وإخفائهم عن الأعين بدعوى إعانتهم على الجهاد في سبيل الله؟
وقال فضيلته: إنه لا يخفى أن القتل والتخريب الذي يمارسه الإرهابيون هو من أشد صور الفتنة ظلمًا وفسادًا وبغيًا، ولذلك كان مَن آواهم مشاركًا لهم في أفعالهم الإجرامية وإفسادهم في الأرض، مستوجبًا للعنة الله تعالى.
وأضاف مفتي الجمهورية أن الادِّعاء بأن إيواء الإرهابيين إعانة على "الجهاد في سبيل الله" كذب وتدليس على الشرع الشريف؛ فإن "الجهاد في سبيل الله" مفهوم إسلامي نبيل له دلالته الواسعة في الإسلام؛ فهو يطلق على مجاهدة النفس والهوى والشيطان، ويطلق على قتال العدو الذي يُراد به دفعُ العدوان وردعُ الطغيان، وأما ما يروج له هؤلاء الإرهابيون فهو "إرجاف" وليس جهادًا.
وأشار فضيلته إلى أن "الإرجاف" قد ذكره الله تعالى في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)} [الأحزاب: 60 - 62]، وهو يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال بين أبناء المجتمع تحت دعاوى مختلفة منها: التكفير للحاكم أو للدولة أو لطوائف معينة من الناس، واستحلال دماء المسلمين تحت دعوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستحلال دماء غير المسلمين في بلادهم أو أولئك الذين دخلوا البلاد الإسلامية بدعوى أن دولهم تحارب الإسلام.. إلى آخر دعاوى الإرجاف التي يسولها الشيطان للمرجفين، والتي كانت سببًا في ظهور الخوارج في قديم الزمن وحديثه لتبرير فسادهم في الأرض وسفكهم للدماء المحرمة.
وأوضح فضيلة المفتي أن الحكم يختلف تبعًا لاختلاف المفهوم؛ فإذا كان ذلك داخل المجتمع سُمِّيَ "بالحرابة"، وهي قطع الطريق أو الإفساد في الأرض، والمتلبس بها مستحق لأقصى عقوبات الحدود؛ لأنه إفساد منظَّمٌ ضد المجتمع، قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)} [المائدة: 33] ، فإذا اقترن هذا الخروج بتكفير الناس وكان لأصحابه منعة وشوكة: كانوا حينئذ "خوارجَ" و"بُغَاةً" يقاتَلون حتى تنكسر شوكتهم ويفيئوا إلى الحق ويرجعوا إلى جماعة المسلمين.
وأكد مفتي الجمهورية أنه يجب على المجتمع بكافة أفراده وطوائفه ومؤسساته الوقوفُ أمام هؤلاء البغاة الخوارج وصدُّ عدوانهم؛ كلٌّ حسب سلطته واستطاعته؛ فقد أمرت الشريعة الناسَ بالأخذ على يد الظالم حتى يرجع عن ظلمه وبغيه.
ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حذَّر من السلبية والتغاضي عن الظلم، وجعل ذلك مستوجبًا للعقاب الإلهي؛ وذلك لأن السلبية تهيئ مناخ الجريمة وتساعد على انتشارها واستفحالها دون مقاومة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ».

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٨-١٠-٢٠١٧م
 

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جمعية الإرشاد الإسلامية بإندونيسيا، اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور علي عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء؛ وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي وتبادل الخبرات.


نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30