17 ديسمبر 2017 م

سيدنا زيدُ بن ثابت رضي الله عنه ترجمان رسول الله ﷺ

سيدنا زيدُ بن ثابت رضي الله عنه ترجمان رسول الله ﷺ

 الصحابي الجليل سيدنا زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد النَّجَّاريّ الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، ترجمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحِبّه، وأحد كُتَّاب الوحي، ومن أعلم الصحابة بالفرائض.
ولد رضي الله عنه قبل الهجرة بأحد عشر عامًا، وقد قُتِلَ أبوه قبل الهجرة بسنوات قليلة يوم "بُعاث"؛ فنشأ يتيمًا.
أراد الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم "بدر"، فَرَدَّهُ؛ لصغر سنه، قيل إنه شهد أُحُدًا، والمشهور أن أول مشاهده غزوة الخندق -أو الأحزاب-، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَمَا إِنَّهُ نِعْمَ الْغُلَامُ»، وكانت رايةُ بني مالك بن النَّجَّارِ يوم "تبوك" مع عُمارةَ بن حزم رضي الله عنه، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال عمارة: يا رسول الله، بَلَغَكَ عنِّي شيء؟ قال: «لَا، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ يُقَدَّمُ، وَكَانَ زَيْدٌ أَكْثَرَ أَخْذًا مِنْكَ لِلْقُرْآنِ»، رواه الحاكم في "المستدرك".
وكان رضي الله عنه أحد الأذكياء، فقد تعلم عدة لغات منها السريانية؛ حيث أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتعلم السُّرْيَانِيَّةَ -لغة اليهود-؛ ليقرأ له كتبهم، وقال له: «إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ»، قال: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ (أي كتاب اليهود)، قال: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ. رواه الترمذي.
وكان سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه من كُتَّاب الوحي؛ لمعرفته بالقراءة والكتابة.
ولسيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه دورٌ شديد الأهمية في جمع القرآن الكريم، فبعد استشهاد عددٍ من القراء في معركة اليمامة نشأت الحاجة لجمع القرآن وتدوينه حتى لا يُفقد، وبعد موافقة سيدنا أبي بكر رضي الله عنه بفكرة جمع القرآن التي طرحها عليه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دعا سيدنا زيد بن ثابت وطرح عليه الفكرة، وقال له: "إنك رجل شاب عاقل لا نَتَّهِمُكَ، قد كُنْتَ تكتبُ الوحي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتَتَبَّعِ القرآنَ، فاجمعْهُ"، فقال زيد رضي الله عنه: "كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم".
قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه: "هو واللهِ خيرٌ".
قال سيدنا زيد رضي الله عنه: "فلم يزل أبو بكر رضي الله عنه يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فكنتُ أتَتَبَّعُ القرآن، أجمعُه من الرقاع، والأكتاف، والعسب، وصدور الرجال".
قال أنس رضي الله عنه: "جَمَعَ القرآنَ على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم أربعة؛ كلهم من الأنصار: أُبَيٌّ، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد بن ثابت" رضي الله عنهم. رواه البخاري.
وكان سيدنا زيد بن ثابت رضي الله عنه من فقهاء الصحابة، وأحد أصحاب الفتوى الستة، وأعلمهم بالمواريث، وقد أشاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعلمه بالمواريث فقال: «أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» رواه الحاكم في "المستدرك"، أي: أعلمهم بعلم الفرائض أو المواريث، وعن سليمان بن يسار رضي الله عنه، قال: "ما كان عمر، وعثمان يُقَدِّمَان على زيد أَحَدًا في الفرائض، والفتوى، والقراءة، والقضاء".
ولمنزلته ومكانته الكبيرة بين الصَّحابة؛ حيث كان سيدنا عُمر وسيدنا عثمان رضي الله عنهما يستخلفانه على المدينة عندما يغيبان عنها.
ومما عرف في تعظيمه ما روي عن أبي سلمة رضي الله عنه: أن ابن عباس رضي الله عنهما قام إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فأخذ له بركابه، فقال زيد رضي الله عنه: "تَنَحَّ يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"، فقال ابن عباس رضي الله عنه: "إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا"، وذلك توقيرًا منه لسيدنا زيد بن ثابت وعلمه وفضله.
وقد وُلِدَ له: خارجة، وسليمان، ويحيى، وعمارة، وإسماعيل، وأسعد، وعبادة، وإسحاق، وإبراهيم، ومحمد، وزيد، وعبيد الله، وسليط، وعمران، والحارث، وثابت، وحسنة، وعمرة، وأم إسحاق، وصفية، وقريبة، وأم محمد، وأم حسن، وابنان دعاهما عبد الرحمن من أُمَّين مختلفتين، وبنتان دعاهما أم كلثوم من أُمَّين مختلفتين أيضًا.
توفي رضي الله عنه على الراجح سنة (45هـ)، وقيل غير ذلك، فحزن الصحابة رضي الله عنهم والمسلمون لفقده؛ فعن سالم رضي الله عنه قال: كُنَّا مع ابن عمر رضي الله عنه يوم مات زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقلت: "مات عالمُ الناس اليوم"، فقال ابن عمر رضي الله عنه: "يرحمه الله، فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحَبْرَها، فَرَّقَهُمْ عُمَرُ في البلدان، ونهاهم أن يفتوا برأيهم، وحَبَسَ زيدَ بن ثابت بالمدينة، يفتي أهلها".
ولما مات زيدٌ رضي الله عنه قال أبو هريرة رضي الله عنه: "ماتَ حَبْرُ الأمَّة، ولعل الله أن يجعل في ابنِ عباسٍ منه خَلَفًا".
له في كتب الحديث (92) حديثًا.
المصادر:
- "المستدرك على الصحيحين" للإمام الحاكم (3/ 476، ط. دار الكتب العلمية).
- "سنن الترمذي" لأبو عيسى الترمذي (5/ 67، ط. مصطفى البابي الحلبي).
- "سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 426، وما بعدها).
- "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير (2/ 126، 127).

هو الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو التيمي رضي الله عنه، أحد العشرة المشهود لهم بالجنَّة، كان يُعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، له عِدَّة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.


كان عمران بن باشم صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه، وكانت زوجته حنة بنت فاقود، من العابدات، وكان سيدنا زكريا عليه السلام نبيّ ذلك الزمان قد تزوَّج أخت امرأة عمران، وكانت امرأة عمران هذه لا تحبل وقد أصابها الكِبَرُ، فرأت يوما طائرًا يطعم صغيرًا له، فاشتهت أن يكون لها ولد، فنذرت لله إنْ حملتْ لتجعلنَّ ولدَها محرَّرً؛، أي حبيسًا في خدمة بيت المقدس


سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مكانة رفيعة في الإسلام، وله منزلة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، فقد أنزل فيه قرآنًا يتلى، ووافق الوحيُ كلامَه رضي الله عنه في أكثر من موضع، أوصلها بعضهم لعشرين موافقة، ومما يُرْوَى في هذا الباب أن عمر كان يرى الرأي فينزل به القرآن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ:﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]. وَآيَةُ


هو نُعَيم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيف بن ثَعلبة بن قُنفُذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أَشجع بن رَيث بن غَطَفَان الغَطَفَاني الأَشجعي، يكنى أبا سلمة الأشجعيَّ. هاجر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في الخندق، وهو الذي أَوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأَرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد


كانت امرأةُ سيدنا نوحٍ عليه الصلاة والسلام مثالًا على انحراف الإنسان الذي يرى الخير والحقَّ، ثم يأبى أن يؤمن ويستجيب، فهذا الإنسان يكفر بما أنعم الله عليه من عوامل الهداية، وبواعث الاستقامة، فإذا هو سادر في غيه، مخذول في سعيه، كما أنها كانت مثالًا تطبيقيًّا على أن معيَّة الصالحين لا تُغني عن العمل الشخصي والسعي الذاتي لفعل الخيرات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27