22 فبراير 2018 م

عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه

  عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه

التابعي الجليل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود رضي الله عنه أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان جده عتبة أخًا للصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو من أعلام التابعين، ولد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أو بُعَيْدهَا.
لقي عددًا كثيرًا من الصحابة رضوان الله عليهم، وكانت الرياسة في الجاهلية إلى جده صُبح بن كاهل، وسمع عبيد الله من ابن عباس -ولازمه طويلًا- وأبي هريرة وعائشة وميمونة وأم سلمة رضي الله عنهم أجمعين، وروى عنه أبو الزناد والزهري وضمرة بن سعيد المازني، وعراك بن مالك وغيرهم.
عُرف بتبحره في العلوم، وكان رضي الله عنه عالمـًا ناسكًا، وكان موثوق الرواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وكان رضي الله عنه مُؤَدِّبًا لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أمير المؤمنين ذكره في مجلس من مجالسه فقال: "لَأَنْ يكون لي مجلس من عبيد الله أحب إليَّ من الدنيا".
وقال أيضًا: "والله إني لأشتري ليلة من ليالي عبيد الله بألف دينار من بيت المال"، فقالوا: "يا أمير المؤمنين، تقول هذا مع تَحَرِّيك وشدَّةِ تحفُّظِك"، فقال: "أين يذهب بكم، والله إني لأعود برأيه وبنصيحته وبهدايته على بيت مال المسلمين بألوف وألوف، إن في المحادثة تلقيحًا للعقل، وترويحًا للقلب، وتسريحًا للهمِّ، وتنقيحًا للأدب".
وكتب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنهم إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه شعرًا قال فيه:
بسم الذي أنزلت من عنده السور *** والحمد لله، أما بعد يا عمر
إن كنت تعلم ما تأتي وما تـــــــذر*** فكن على حذر قد ينفع الحذر
واصبر على القدر المحتوم، وارض به *** وإن أتاك بما لا تشتهي القدر
فما صفا لامرئ عيش يُسَرُّ به *** إلا سيَتْبَعُ يومًا صفوه كدر
أثنى عليه كثير من العلماء منهم الواقدي فقال: "كان- أي عبيد الله بن عبد الله- ثقة، عالـمًا، فقيهًا، كثير الحديث والعلم بالشعر، وقد ذهب بصره".
وعن الزهري أنه قال: "ما جالستُ أحدًا من العلماء إلا وأرى أني قد أتيت على ما عنده، وقد كنت أختلف إلى عروة بن الزبير، حتى ما كنت أسمع منه إلا مُعادًا، ما خلا عبيد الله، فإنه لم آته إلا وجدت عنده علمًا طريفًا"، وقال أيضًا: "كان عبيد الله بن عبد الله بحرًا من بحور العلم".
ولعبيد الله رضي الله عنه شعر لطيف، منه قوله:
شَقَقْتِ القلبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فيه *** هواكِ فَلِيمَ فَالْتَأَمَ الفُطور
تغلغل حب عَثْمَةَ في فؤادي *** فبَادِيهِ مع الخَافِي يَسير
تغلغل حيث لم يَبْلُغْ شرابٌ *** ولا حزن ولم يَبْلُغْ سرور
وكانت وفاته رضي الله عنه سنة (102هـ)، وقيل غير ذلك.
المصادر:
- "وفيات الأعيان" لابن خلكان (3/ 115-116).
- "حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 188).
- "سير أعلام النبلاء" للذهبي (4/ 475، وما بعدها).
- "الوافي بالوفيات" للصفدي (19/ 253).
 

كان عبد الرحمن الجبرتي الابن الوحيد الذي تبقَّى للشيخ حسن الجبرتي، الذي كان عالمًا أزهريًّا موسوعيًّا برع في كثير من العلوم والفنون سواء في المجالات الشرعية أو الهندسة والفلك وغيرها، وكان للشيخ حسن الجبرتي مكتبة عامرة بها كنوز معرفية ثمينة، يأتيه الطلاب من مختلف البقاع، ومنهم من أوروبا وغيرها، وقد ولد عبد الرحمن حوالي سنة 1167هـ/ 1754م، حفظ القرآن وهو في سن الحادية عشرة، وكان والده مهتمًّا بتعليمه وتثقيفه بأحوال العصر وسير رموزه وعلمائه، وترك لابنه ثروة مادية وفيرة، وعلاقات اجتماعية مهمة ومتشعبة مع الولاة والعلماء والكبراء والطلاب، وقد تعلَّم في الأزهر واهتم بعد تعلم الفقه والأصول بتعلم الفلك والحساب والهندسة تأثرًا بأبيه، وكان يدرِّس في الأزهر، وولي إفتاء الحنفية في عهد محمد علي، وقد عُيِّن في مجلس الأعيان الذي شكَّلَه "مينو" قائد الحملة العسكرية الفرنسية على مصر بعد مقتل القائد كليبر، أثناء فترة الاحتلال الفرنسي لمصر.


كان داود بن عمر الأنطاكي من أعلام الطب في تاريخ المسلمين، وكتابه "تذكرة أولو الألباب" من الكتب المهمة في الطب لفترة طويلة. ولد داود الأنطاكي في أنطاكية -جنوب تركيا الآن- في القرن العاشر الهجري، كان والده عمدة قرية تُسمَّى "حبيب النجار"، وقد وُلد داود كفيف البصر، وأصابه مرض أعجزه عن القيام، فكان يُحْمَل إلى رُباط أقامه والده قرب مزار حبيب النجار لخدمة الزائرين له، وذات مرة نزل بالرباط رجل قال عنه داود الأنطاكي:


شريك بن عبد الله بن الحارث النخعي، ولد في بخارَى سنة 95ه تقريبًا، كان فقيهًا وعالمًا بالحديث، اشتهر بقوَّة ذكائه وسرعة بديهته، ولَّاهُ المنصور العباسي القضاءَ على الكوفة سنة 153ه ثم عزله، وأعاده المهدي، فعزله موسى الهادي، وكان عادلًا في قضائه، ويقال إنه قال: ما وَليتُ القضاء حتى حَلَّت لي الميتة.


كان سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أحد فقهاء المدينة المنورة الكبار، وكان به شبه من جدِّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: "كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به"، وقال عنه العلامة ابن حبان في "الثقات": [كان يشبه أباه في السمت والهدي].


كان عبد الله بن المبارك من كبار العلماء الصالحين الزُّهَّاد الذين ازْدَانَ بهم تاريخُ المسلمين، وكان أحدَ علاماته المضيئة، ولد سنة 118هـ، وتوفي سنة 181هـ، ومن سماته العظيمة أنه كان رضي الله عنه -مع علمه وورعه وزهده وتقواه- فارسًا شجاعًا، ومقاتلًا مغوارًا؛ فعن عبدة بن سليمان المروزي رضي الله عنه قال: "كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفَّان، خرج رجل من العدو، فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى المبارزة،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يوليو 2026 م
الفجر
4 :23
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27