20 أبريل 2018 م

- مرصد الإفتاء: ستة مفاهيم تشكل المسوغ الرئيسي لشرعنة الأعمال الإرهابية

- مرصد الإفتاء: ستة مفاهيم تشكل المسوغ الرئيسي لشرعنة الأعمال الإرهابية

 قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن تبرير الجماعات التكفيرية للأعمال الإرهابية التي تُرتكب في مصر يرتكز بالأساس على ستة مفاهيم رئيسية، تشكل المسوغ الرئيسي لشرعنة الأعمال الإرهابية ضد مصر.

ولفت المرصد -في دراسة جديدة صادرة عنه- أن خريطة المفاهيم الستة التي تمثل المرجعية الفكرية لهذا التنظيم هي: (الحاكمية - الجهاد - التكفير والردة - التوبة - الحسبة - الولاء والبراء) والتي وظَّفها ما يطلق علي نفسه "تنظيم ولاية سيناء" في إصداراته المرئية التي صدرت خلال العامين 2017 و 2018: (قاتلوا المشركين كافة - نور الشريعة - صاعقات القلوب - ملة إبراهيم - حماة الشريعة - المجابهة الفاشلة)، من أجل تبرير استخدامه للإرهاب، واستقطاب مقاتلين وأتباع وموالين له.

والمفهوم الأول هو "الحاكمية"، وهو المفهوم المحدِّد لطبيعة العلاقة مع الدولة المصرية، ويعني لديهم الحكم بما أنزل الله كما يفهمه التنظيم، ومعاداة الديمقراطية والانتخابات باعتبارها "صنم العصر"، والوقوف ضد كافة القوانين الوضعية لأنها وفقًا للتنظيم تستبدل حكم الله بحكم البشر إذ يعتبر التنظيم أن التحاكم للقوانين الوضعية هو بمثابة الشرك وعدم الإذعان لحاكمية الله، وهو في ذلك يستمد فهمه للحاكمية من أفكار سيد قطب.

المفهوم الثاني هو "الجهاد"، وهو الأكثر استخدامًا لإضفاء شرعية على العمليات الإرهابية التي يمارسها في مصر، ويستخدمه تنظيم "ولاية سيناء" باعتباره مرادفًا لاستخدام السلاح للقتال ضد الأعداء، وهم في نظر التنظيم:

- النظام السياسي والمتعاونين معه "وخاصة المسيحيين".

- رجال الجيش والشرطة.

- المشركون وفق فَهم التنظيم.

ويستمد التنظيم هذا الفهم من أفكار أبي الأعلى المودوي الذي رأى أن الجهاد "ذو طبيعة عنيفة أصيلة وتكوينية"، وهدفه الرئيسي هو تحقيق "الحكم بما أنزل الله" في الأرض.

وأضاف المرصد أن "التكفير والردة" مفاهيم يسقطها التنظيم على المصريين غير التابعين أو المؤيدين له، ويستخدم التنظيم المفهومين مترابطين معًا، ويُحدِّدُ الفئاتِ التي ارتدَّت عن الإسلام فيما يلي:

- مؤسسات الدولة مُمثَّلة في الجيش، الذي يصفه "بجيش الردة"، والشرطة، والنظام السياسي، الذي يصفه التنظيم "بالنظام الطاغوتي" ويصف القائمين عليه "بحكام الردة والكفر".

- شيوخ السلفية الذين يصفهم التنظيم بأنهم "يدَّعون زورًا وبهتانًا أنهم إسلاميين".

- حركة حماس التي وصفها التنظيم "بالطائفة المرتدة، وعصابة الكفر في غزة".

- المؤسسات الدينية الرسمية والطرق الصوفية.

وهذا التوظيف للتكفير والردة، يتقاطع مع أفكار الخوارج بصورة رئيسية، الذين يُعرَفون بالغلو في التكفير، سواء كان التكفير بالكبائر -عند بعضهم-، أو التكفير لكل من خالفهم.

"التوبة"، وهي المفهوم الرابع في خريطة المفاهيم لدى تنظيم ولاية سيناء المزعوم، ويستخدم المفهوم بالأساس لاستمالة الفئات التي كفَّرها ووصفها بالمرتدة، ويلاحظ أنه في إصدار "صاعقات القلوب"، و"نور الشريعة" و"ملة إبراهيم" حصر قبول التوبة من عموم المسلمين غير العاملين في المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية والمتعاونين معهم، بينما وسَّع الاستتابة لتقبل من ضباط الجيش في إصدار "المجابهة الفاشلة"، حيث دعاهم التنظيم إلى "الهجرة والالتحاق بصفوف التنظيم دون قيد أو شرط معتبرًا أن الهجرة إليه تمحو ما قبلها".

و"الحسبة"، وهي المفهوم الخامس، تعتبر مرادفًا لفكرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي طوَّرها وَفق ما جاء في فيديو "نور الشريعة" لمحاربة الأعمال الشركية من خلال القتل وهدم الأضرحة. ويُنزل التنظيم المُصطلح على الأطراف التالية( الصوفية المشركين حسب التنظيم - أهالي سيناء في المناطق التي يوجد فيها التنظيم).

 سادس المفاهيم هو "الولاء والبراء"، ويعتبره التنظيم المؤطر لعلاقة المسلمين -وخاصةً الجماعات الإسلامية- بغير المسلمين، ويتعامل معه على أنه يعني وفق ما ورد في إصداره المرئي "قاتلوا المشركين كافة"، على أنه: "محاولة الأحزاب التي تسمي نفسها إسلامية إرضاء الطائفة الكافرة؛ لعلمهم أن النصارى في مصر يمتلكون تأثيرًا قويًّا، خاصة وأنهم يتحكمون في مفاصل السلطة".

وهذا التوظيف للولاء والبراء، يتقاطع مع أفكار أبو محمد المقدسي -المرجعية الشرعية الأبرز لأغلب التنظيمات الإرهابية- الذي يُعد كتابه "ملة إبراهيم" بمثابة المرجعية العقيدية والقتالية لشرائح واسعة من التيارات التي تتبنى العنف. والولاء والبراء عند المقدسي مرتبطان بأصل الإسلام (الشهادتين)، ويجب أن يصرح بهم المسلمون، وعلى ذلك فيجب إظهار محبة المسلمين ونصرتهم، والتصريح ببغض الكافرين وعداوتهم أو من يراهم المقدسي مرتدين ومشركين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 20-4-2018م

 

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في مؤشر الإرهاب عن الأسبوع الرابع من شهر ديسمبر في الفترة من 21 إلى 27 ديسمبر، إنه رصد في هذا الأسبوع 31 عملية إرهابية استهدفت 10 دول حول العالم نفذتها 9 جماعات إرهابية، بالإضافة إلى العمليات التي سجلت ضد مجهول، أسقطت 216 ما بين قتيل ومصاب، في استمرار لتصاعد العمليات الإرهابية للأسبوع الثاني على التوالي من هذا الشهر.


حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من تداعيات مخاطر "الاقتصاد غير الرسمي" في استمرار وتفاقم ظاهرة التطرف والإرهاب، وأكد المرصد على أن دراسات الإرهاب أكدت مرارًا على وجود علاقة بين تنامي ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي وظاهرة الإرهاب والتطرف.


أشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بمبادرات التضامن الشعبي التي أطلقها المسلمون الأوروبيون في الغرب مع ضحايا العمليات الإرهابية التي تضرب بعض العواصم الأوروبية، في أعقاب سلسلة من التصريحات الاستفزازية لمشاعر المسلمين سواء بحرق المصاحف في السويد والنرويج ثم نشر صحيفة "شارلي إيبدو" لبعض الرسوم المسيئة للنبي (ص)، ثم بعض التصريحات الرسمية والحزبية التي فاقمت من الأمر.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن ما تقوم به وزارة الداخلية وقوات الشرطة من نجاحها في توجيه الضربات الاستباقية لأوكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية يقضي تمامًا على أوهام وخرافات تلك الجماعات في تنفيذ مخططاتها وأهدافها الخبيثة ومحاولاتها المستميتة لنشر الخراب والدمار في مختلف ربوع البلاد.


قالت دار الإفتاء المصرية: نحن في مرحلةٍ دقيقةٍ مِن بناءِ الدولةِ تَستلزمُ الحرصَ على ما يُساعدُها على النهوضِ، مضيفة أن التضخُّمَ السكانيَّ يُكبِّلُ الاقتصادَ وتَعجزُ الدولةُ بمواردِها المحدودةِ عن ملاحقتِه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :56
الظهر
12 : 58
العصر
4:34
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34