23 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس": - أقول للشباب المغرَّر به: عودوا إلى جادة الصواب، واعلموا أن هذه الأفكار الهدامة ليست من صحيح الدين

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس":  - أقول للشباب المغرَّر به: عودوا إلى جادة الصواب، واعلموا أن هذه الأفكار الهدامة ليست من صحيح الدين

واصل فضيلة مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور شوقي علام رحلته الإيمانية في تصحيح المفاهيم الخاطئة للمجموعات المتطرفة والإرهابية بكشف الأدلة التي يتخذها هؤلاء كمبرر لإعلان حرب مفتوحة ضد الأبرياء والآمنين، ومنها الآية المسماة بآية السيف، وهي الآية الخامسة من سورة التوبة قائلًا: "لا يوجد في القرآن الكريم لفظ السيف، ولكن فهم المتطرفون الآية فهمًا خاطئًا من منطلق أنهم يأتون على كل المجتمعات التي لا توافق أفكارهم بالتكفير".

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا أن تفسير الآية وهي قوله عز وجل: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ...} يجب أن يتم بقواعد لغة العرب، ولفظ المشركين الوارد في الآية ليس على العموم، بل يقصد به مجموعة معينة من المشركين المعيَّنين المحددين، بمعنى أن "الـــــ" هنا للعهد وليست للجنس كما يقول العلماء، ولا تفيد العموم، أو يمكن القول بأن لفظ المشركين هو للعموم ولكنه عموم أُريد به الخصوص، فهؤلاء الناس المخصوصون المحدودون الذين يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعلمهم المسلمون هم هؤلاء الذين ورد النص بخصوصهم ولا ينسحب على كل إنسان بدليل أن الله سبحانه وتعالى قال بعد هذه الآيات: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6]".

ونبَّه فضيلة المفتي على أن تفسير القرآن يجب أن يتم في إطار كلي متكامل، وفي إطار تاريخ وسيرة الرسول الكريم، ونلاحظ أن غير المسلمين كانوا موجودين في مكة على عهده، وكذلك فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الحبشة وهي بلد غير مسلمة، وفى عهده أيضًا لما قدم المسلمون المدينة كان هناك غير مسلمين كاليهود وغيرهم، فلو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمورًا بقتل كل أحد كما يفهم هؤلاء المتطرفون خطأ لأُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كل أحد، ولكنه لم يقتل كل أحد إلا هؤلاء الذين ناصبوه العداء واعتدوا بالفعل، ولكن من كان مسالمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم قتله.

وأشار فضيلته إلى كثرة الآيات التي تدعو إلى التعايش والرحمة والهدنة والمودة، والتي تدل على أن المجتمع في مساحة كبيرة من الحرية ولا يجوز أن يُكره على الإيمان، فضلًا عن أن يُقتل من أجل ذلك لأنه غير مسلم، منها قوله عز وجل: {وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99]، وغيرها من الآيات التي لم يفهمها المتطرفون التي ضيَّقت دائرة العيش المشترك عندهم.

وفنَّد فضيلته اعتقاد المتطرفين القائل بأن هذه الآية المسماة بآية السيف ناسخة أو مزيلة لأحكام وآيات الرحمة والمودة قائلًا: "هذا غير صحيح مطلقًا لأنها نزلت قبل فتح مكة، والرسول صلى الله عليه وسلم فَتَحَ مكةَ ومن قبل الفتح صلح الحديبية، وصلح الحديبية كان يُعد فتحًا، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل المشركين ولا غير المسلمين في ذلك الوقت، فالثابت أن بعضهم لم يدخل الإسلام بدليل أن أبا سفيان بن حرب لم يزل بعدُ على الشرك، ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ».

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى بعض النماذج التي وقعت أثناء فتح مكة وعززت مبدأ الرحمة والسماحة والعفو، منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يوم المرحمة» ردًّا على قول أحد الصحابة "الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ".

وقد أثنى فضيلته وبشدة على صلح الحديبية قائلًا: "صلح الحديبية في غاية البراعة؛ لأنه أرسى لمبدأ أصيل في أن لولي الأمر أو الدولة أن تتصرف بما تمليه المصلحة، وقد تكون المصلحة غائبة عن البعض إذ ليس عندهم المعلومات الكافية، وهو ما أُتيح للنبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي فعَلِم ما ستئول إليه الأمور في المستقبل. والناظر لحال الصحابة عند خروجهم لهذا الصلح يرى أنهم لم يكونوا مجيَّشين أو مسلحين، بل ذهبوا لأداء العمرة، وبرغم أنهم عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم عندما بايعوه تحت الشجرة على بذل النفس في الدفاع عن الدين، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتقم، بل كان أول المتشوفين لتجنب إراقة الدماء وعصمتها وهو ما حدث.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن المصلحة الشرعية تقتضي في كثير من الأمور اتِّخاذ السياسة الناجحة التي تؤدي إلى عصمة الدماء، وهو ما حدث في تجاوز النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور من أجل المصلحة الشرعية كشطب ألفاظ في وثيقة الصلح كــ "بسمك اللهم" أو "رسول الله" وهو الحق الذى لا حق بعده، ولكن أراد أن يعطي القدوة للمسلمين من التعامل المرن مع الأحداث، برغم تعجب بعض المسلمين في بداية الأمر كقول سيدنا عمر: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «بَلَى»، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا».

واختتم فضيلته حديثه مناشدًا الشباب المغرر به: "عودوا إلى جادة الصواب، واعلموا أن هذه الأفكار الهدامة ليست من صحيح الدين".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 23-5-2018م


 

التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41