24 مايو 2018 م

فتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس": - شرعية الأعمال تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعي وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا

فتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس":  - شرعية الأعمال تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعي وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا

استكمالًا لتفكيك الأفكار المتطرفة والمنسوبة زورًا وبهتانًا للسنة النبوية الشريفة، واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د/ شوقي علام رحلته الإيمانية قائلًا: "إن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية لا تستند إلى شرعية؛ لأن الشرعية تترتب على الفهم الصحيح للنص الشرعي وللقواعد التي صار عليها العلماء قديمًا وصارت منهجًا وأصلًا، فأي استنباط لا بد أن يُقاس بمدى موافقته لهذه القواعد العلمية، وهذا أمر منعدم عند هؤلاء الإرهابيِّين.

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا على أن المجموعات الإرهابية أخطأت وأخلَّت بقواعد الفهم الصحيح فيما يتعلق بالقرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقاصد الشرعية والسيرة النبوية، فأخذوا منها بعض الأقوال بفهم خاطئ، ورتبوا عليها أفعالًا إجرامية.

ولفت فضيلة المفتي إلى قواعد منهجية الاستنباط السليم، وأولها هو التثبت من القول بمعنى "هل هذا القول قيل أم لا؟"، وخص فضيلته ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما القرآن فمقطوع بثبوته، لا يحتاج إلى بحث ولا يحتاج إلى دليل، فلا محل للاحتمال في القرآن لأنه ثابت كله بلا ريب.

وأشار فضيلته إلى ثاني قواعد التثبت، وتتعلق بفهم النص وتفسيره بمعنى "ماذا قال؟"، واعتبرها فضيلته صلب محاولات التفكيك لهذا التفكير أو إظهار الخلل الحاصل عند هذه المجموعات الإرهابية.

وأضاف فضيلة المفتي أن فهم النص يحتاج إلى الرجوع إلى قواعد اللغة العربية وإلى دلالات الألفاظ، وإلى معرفة استعمالات هذه الألفاظ في حقائقها الموضوعة لها لغًة وشرعًا وعرفًا.

ولفت فضيلته إلى ثالث قاعدة من قواعد التثبت وهي المقصود الشرعي بمعنى "لماذا قال؟" كالمقصد الشرعي من وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما، ومن تحريم الخمر والقتل وغيرهما، ويكون البحث هنا عن مصالح الخلق في العاجل والآجل، وهذا يختص به جانب المقاصد الشرعية أو نظرية التعليل.

وأشار مفتي الجمهورية إلى رابع قواعد التثبت وهي كيفية تنزيل هذه الأحكام على الواقع المتغير، أو ما يعرف بفقه التنزيل.

وأضاف فضيلته: "وإذا أحسنَّا في هذه السلسلة من التساؤلات وأجبنا عليها إجابة صحيحة فإننا نصل إلى معالجة قضايا الناس عمومًا، بفهم صحيح متسق تمامًا مع قواعد العلماء المعتمدة في الجواب عن هذه الأسئلة الأربعة، التي تمثل علومًا مختلفة من علوم اللغة العربية وأصول الفقه والحديث والبلاغة وغيرها من العلوم التي يجب أن تكون مركوزة وحاضرة في عقل الإنسان الذي نال تأهيلًا وتدريبًا منضبطًا عندما يستنبط حكمًا شرعيًّا لواقعة محددة.

وتابع فضيلة المفتي القول: "إن هؤلاء الإرهابيين فهموا بعض آيات القرآن الكريم فهمًا خاطئًا ونزعوها من سياقها ولم يعولوا في الحقيقة على الظروف التي قيلت فيها ولا حتى ما جاء بعدها ولا ما قبلها، ولا مسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه أمور ضرورية في فهم النص الشرعي".

وأشار فضيلته إلى أول نماذج الفهم الخاطئ لنصوص السنة وهو حديث "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ......".

وتطبيقًا لهذه القواعد على هذا الحديث قال مفتي الجمهورية: "إن الحديث ثابت، ولكن نريد أن نفهم هذا الحديث في ضوء الألفاظ الواردة فيه أولًا، ثم في ضوء السياق العام لمسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى التطبيق لهذا الحديث".

وتوقف فضيلته عند ثلاثة ألفاظ في هذا الحديث الشريف وهى: "أُمِرْتُ"، "أُقَاتِلَ"، "النَّاسَ"، فعن أول لفظ وهو "أُمِرْتُ" قال فضيلته: "يقصد النبي صلى الله عليه وسلم أنه المخاطب، ولم يأتِ بلفظ أُمرنا، أو أمرتكم حتى لا ينسحب الأمر على الأفراد أو جماعة ما"، وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يضع لنا قاعدة مهمة غابت عن هذه المجموعات المتطرفة وهي أن أمر الحرب، وهو شأن من شئون الدولة بلا ريب، ليس بيد أحد أيًّا كان، وإنما هو بيد الإمام أو الخليفة أو بيد الدولة في معناها المعاصر؛ فأمر الحرب مُسند فقط لولاة الأمر وليس لأي فئة أو جماعة أخرى أيًّا كانت، وهو أمر واضح في مسيرة الفقه الإسلامي والمسيرة الاجتهادية على مر الزمان؛ فقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد لا يكون إلا تحت راية.

وعن لفظ أقاتل، أكَّد فضيلته على أن هناك فرقًا بين أقاتل وأقتل الناس، فأقاتل من المقاتلة والمشاركة، وهي المفاعلة التي تحدث بين طرفين، فلا بد من وجود طرفين في المسألة.

واختتم فضيلة المفتي حواره محذرًا من الفهم الخاطئ للنصوص كما تعامل المتطرفون مع الأدلة الشرعية، ونتج عنه كل المآسي من تكفيرٍ للناس وللحكام، واستحلال الدماء والأعراض، وكأنهم يتلذذون بهذه المسألة، وفِي المقابل ينعكس ذلك على الإسلام، فهم يعطون صورة سيئة عنه بهذه الأفعال الإجرامية.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 24-5-2018م


 

في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


ترأَّس فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسةَ العلمية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في إطار دعم الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد يسهم في حماية الحقوق وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جامعة العاصمة؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى طلبة الجامعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37