09 يوليو 2018 م

بعد انحسار داعش .. وعودة القاعدة إلى مسرح الإرهاب: مرصد الإفتاء يحذِّر من مخاطر تزايد اغتيال السياسيين والدبلوماسيين

بعد انحسار داعش .. وعودة القاعدة إلى مسرح الإرهاب:  مرصد الإفتاء يحذِّر من مخاطر تزايد اغتيال السياسيين والدبلوماسيين

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في أحدث تقاريره أنه تابع التقارير التي يصدرها تنظيم القاعدة الإرهابية عبر أدواته الإعلامية مما يكشف عن "مخاطر تزايد اغتيال السياسيين والدبلوماسيين"، تزامنًا مع عودة تنظيم القاعدة إلى المشهد الدولي بعدما تراجع تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط بعد محاصرته من قوات التحالف الدولية وإجهاض محاولاته المستميتة للتجذر في منطقة الشرق الأوسط.

أكد التقرير أن المخاطر التي رصدها عن مساعي القاعدة لاغتيال السياسيين والدبلوماسيين راجعة إلى تاريخ تنظيم القاعدة، الذي يعتبر من أكثر الجماعات الإرهابية احترافية في تنفيذ الاغتيالات السياسية واستهداف المقرات الدبلوماسية، منذ بداية التسعينيات بتفجير السفارة المصرية بباكستان عام 1995.

أوضح المرصد أن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري قد وضع لأتباعه دستورًا في الإرهاب والإجرام وإراقة الدماء وأطلق عليه اسم: "شفاء صدور المؤمنين" يهدف من خلاله إلى إضفاء شرعية دينية وسياسية على عمليات الاغتيالات لأفراد البعثات الدبلوماسية وتفجير مقراتها.. متجاهلًا احتمالية سقوط ضحايا من المدنيين أو الأبرياء أثناء تنفيذهم تلك الهجمات الإرهابية؛ حيث برر الظواهري لأتباعه جواز إتلاف النفس من أجل ما أطلق عليه زورًا "مصلحة الدين والمصلحة العامة". كما أجاز الظواهري لأتباعه قتل المخالفين في العقيدة إذا اختلط بهم من لا يجوز رميه من المسلمين أو غيرهم.

وأشار مرصد الإفتاء إلى أن آراء الظواهري الشاذة كانت بمثابة الأساس الذي انطلقت منه القاعدة وما لحقها وتزامن معها من جماعات إرهابية اشتهرت بالإفراط في تنفيذ العمليات الانتحارية ومسألة التترس، واستحلال استهداف السياسيين والدبلوماسيين، بغضِّ النظر عن عقد الأمان الممنوح لهم.

في نهاية تقريره حذَّر المرصد من مخاطر احتمالية تزايد اغتيال السياسيين والدبلوماسيين، خاصة مع عودة تنظيم القاعدة بعقيدته التقليدية، وإفلاس تنظيم داعش الإرهابي وخسارته في مناطق الشرق الأوسط وافتقاده لكثير من موارده المالية والبشرية، كما تلجأ تلك التنظيمات إلى مثل تلك العمليات لكونها تُحدث أثرًا أعظم على الشعوب والحكومات بتكلفة أقل من عمليات التوسع الشاملة بالسيطرة على الأرض.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 9-7-2018م
 

أطلق مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية تقرير الإرهاب السنوي لعام 2019، وأكد التقرير السنوي أن عام 2019 شهد أكثر من (1000) عملية إرهابية في أكثر من (42) دولة، راح ضحيتها أكثر من (13688) شخصًا ما بين قتيل وجريح، حيث سقط ما يقارب (6748) قتيلًا و(6940) مصابًا جراء تلك العمليات، يأتي ذلك في ظل العديد من المتغيرات والتطورات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن بيان هيئة كبار العلماء حول جماعة الإخوان الإرهابية، التي لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب؛ هذا البيان هو الفصل الأخير في تاريخ الجماعة المحظورة التي تشرف على نهايتها.


ذكر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية أنه تم العمل على رصد وتحليل حوادث الإسلاموفوبيا الواقعة في شهر فبراير لعام 2020، حيث تم رصد (23) حادثة إسلاموفوبيا، نفذت في 11 دولة متباينة، تشهدها عدة مناطق جغرافية مختلفة من أمريكا حتى أستراليا مرورًا بدول جنوب آسيا. تتراوح بين 5 أنماط ويمثل الإرهاب أعلى مستويات الإسلاموفوبيا خطورة.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بشدة من محاولات المتطرفين على كلا الجانبين لخلق ما يصح أن يسمى صراعًا وصدامًا متوهمًا بين ما يطلقون عليه "الإرهاب الإسلامي" في مواجهة "الإرهاب المسيحي"، وذلك في مسعى منهم لخلق صراع بين أتباع الأديان، وما يتبعها من جر المجتمعات والشعوب، بل العالم أجمع إلى العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن العديد من الفئات والمنظمات والحركات لا تنمو إلا في أجواء العنف والصدام والنزاعات، وترتبط شعبيتها ومكاسبها بمدى انتشار أفكار الكراهية والعنصرية، وعلى كافة المؤسسات والهيئات والشخصيات العاقلة أن تضطلع بدورها في وأد الفتن وإطفاء نيران الكراهية التي يراد لها أن تحرق الأخضر واليابس.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن وعي الشعب المصري في مواجهة محاولات الإخوان الإرهابية وأخواتها من الجماعات والتنظيمات الإرهابية لإثارة الفوضى ونشر الشائعات والأكاذيب؛ هو الرهان الرابح دائمًا لتحقيق الاستقرار ورفض التخريب وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار مصرنا الغالية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 55
العشاء
9 :28