08 نوفمبر 2018 م

"المؤشر العالمي للفتوى": - فتاوى الطفل تشكِّل 10% من جملة فتاوى التنظيمات الإرهابية.. و4% من إجمالي الفتاوى عالميًّا

"المؤشر العالمي للفتوى":  - فتاوى الطفل تشكِّل 10% من جملة فتاوى التنظيمات الإرهابية.. و4% من إجمالي الفتاوى عالميًّا

أصدر المؤشر العالمي للفتوى الصادر عن دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تقريرًا جديدًا عن "فتاوى الطفل" بشكل عام وفتاوى الطفل داخل التنظيمات المتطرفة وداعش على وجه الخصوص، كشف فيه أن فتاوى الطفل استحوذت على 4% من إجمالي الفتاوى المتداولة في العالم خلال العام 2018، والتي بلغت 15 ألف فتوى من إجمالي 500 ألف فتوى صادرة من 33 دولة عربية وأجنبية.

في حين أن فتاوى الطفل تشكِّل ما يقارب نسبته 10% من جملة فتاوى التنظيمات الإرهابية، والتي تنوعت بين الاستغلال وآليات وطرق التجنيد والاختطاف والانتهاكات الجسدية لهم واستغلالهم كدروع بشرية.

وأوضح مؤشر الفتوى العالمي أن موضوعات فتاوى الطفل عامة دارت حول العبادات بنسبة 47% مثل أحكام صيام الأطفال، واصطحابهم إلى المساجد للصلاة وغير ذلك، فيما شكَّلت فتاوى الشئون والعادات 31%، والمستجدات والنوازل 22%، ودارت الأخيرة حول أحكام الألعاب الإلكترونية ومدى خطورتها على الأطفال.

فتح الأمصار وكسر الحدود
وأوضح المؤشر أن التنظيمات دأبت على الاستغلال السياسي للفتوى لتجنيد الشبيبة والأطفال داخل صفوفها، بهدف تقديم تلك الأجساد الصغيرة البريئة حطب نار لتصير ركامًا ورمادًا، مشيرًا إلى فتوى صدرت في كتاب "تحفيز الأنام إلى كفالة الأيتام" الصادر عن مكتب البحوث والدراسات التابع لتنظيم داعش جاء فيها: "أُولَئِكَ الأَشْبَالُ الَّذينَ يَنْشئونَ فِي كَفَالَةِ آبَاءِ الشُّهداءِ أَوْ إِخوانِهِم أَوْ أَقَاربهم أَوْ رُفَقَائِهِمْ يُربُّونَ عَلَى طَاعَة اللهِ المْعْبُودٍ، وُيُجهَّزُونَ لِفَتْحِ الأَمْصَارِ وَكَسْرِ الْحُدُودِ".

داعش وفتاوى "جهاد الصغار"
وأشار المؤشر إلى إطلاق "داعش" عدة فتاوى طوَّعها التنظيم لجهاد الصغار، منها إصدار "أبو سعيد الجزراوي"، وهو عضو بالهيئة الشرعية للتنظيم في 2016 بجواز استخدام الأطفال في تنفيذ عمليات انتحارية بعد «تفخيخ أجسادهم» بالقنابل، مدللًا على ذلك بتولي الصحابي أسامة بن زيد قيادة الجيش وهو دون السابعة عشرة من عمره، وبعدها مباشرة في 27 أغسطس 2016 أذيع شريط مصور صادر عن المكتب الإعلامي التابع لداعش بمدينة الرقة السورية، أظهر خمسة أطفال بزي عسكري كامل يقومون بإطلاق النار على رءوس خمسة أشخاص قال التنظيم إنهم من الأكراد، كما لقَّن التنظيم أشباله فتاوى تدعو إلى "ضرورة نصرة الدين ومحاربة الدول الكافرة وقتل كل من يخالف الشريعة الإسلامية".

داعش وفتاوى الأطفال.. قتل واغتصاب
ولفت المؤشر إلى نوع من الفتاوى الغريبة للتنظيم الخاصة بالأطفال والتي تثير الريبة بشأن الحدود العقلية لأعضائه، منها ما أفتى به من قطع رءوس أطفال مسيحيين عراقيين رفضوا الدخول في الإسلام، وقد وزَّع مقاتلون تابعون للتنظيم في نهاية العام 2014، في مساجد مدينة الموصل العراقية منشورًا يتناول "أحكام السبي"، وتضمن المنشور إجابات خطرة وصلت إلى حد إجازة اغتصاب الفتيات الصغيرات وضرب السبايا، وجاء فيه: "أنه يجوز ضرب الأَمَة ضرب تأديب، وأن هروبها يعتبر (من كبائر الذنوب)، وتُعاقب عليه".

كما أصدر فتوى أخرى تقضي بقتل الأطفال المصابين بمتلازمة داون وإعاقات أخرى، في قرار يذكِّر بطريقة مخيفة بممارسات النازيين، حيث أصدر من يسمون بقضاة الشريعة قراراً يُجيز لأتباع التنظيم "قتل المولودين الجدد المصابين بمتلازمة داون أو تشوُّهات خلقية، والأطفال المعوقين".

فتاوى الأطفال.. حضور وغياب
وأكد مؤشر الفتوى أنه رغم اهتمام بعض الجهات الإفتائية في الآونة الأخيرة بمتابعة بعض المستجدات الخاصة بالأطفال كخطورة عدد من الألعاب الإلكترونية والتحذير منها كألعاب (الحوت الأزرق – البوكيمون – والبوكر والألعاب النارية والمفرقعات، وتلبيس البنات)، إلا أن الفتوى غابت عن التفاعل مع عدد من الظواهر والقضايا الهامة، ومنها: (التنمر – عمالة الأطفال – بيع أعضاء الأطفال)، وفي هذا السياق دعا المؤشر إلى ضرورة الاستباق من المؤسسة الإفتائية للاشتباك مع هذه القضايا حتى لا تترك الناس عرضة لفتاوى الظلام.

وأوضح المؤشر أن التنظيم استغل مؤخرًا شغف الأطفال بتطبيقات "الأندرويد" الحديثة، فأطلق واحدًا منها حول تعليم الحروف الهجائية عن طريق أسماء الأسلحة، كأن يتعلم الطفل الحرف "ب" مصحوبًا بكلمة "بندقية"، والحرف "ص" مصحوبًا بـ"صاروخ"، و "ر" بـ"رصاصة"، و"س" بـ"سيف"، و"د" بـ"دبابة"، وغيرها، كما استغل أيضًا التنظيم حب الأطفال للرسم والألوان ليستبدل الشموس الضاحكة وأشكال الطيور والحيوانات برسم الدبابات والجثث والأسلحة.

فتاوى استباقية وتحصين ضد العنف
وفي ذلك الإطار، أوصى المؤشر العالمي للفتوى بتنظيم دورات تدريبية للأطفال حول المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي لعدم التأثر بأية مؤثرات خارجية قد تحمل تطرفًا أو عنفًا، فضلًا عن ضرورة تنظيم دورات تربوية للأسر لتعليم وزرع قيم الشريعة الإسلامية الصحيحة في أبنائهم لتنشئة جيل قادر على مواجهة الإرهاب والتطرف، وكذلك ضرورة إصدار فتاوى استباقية للتحذير من ظواهر سلبية خاصة بالطفل، مثل: التنمر واختطاف الأطفال وبيع أعضائهم.

نقص الصفوف واستغلال الأطفال في الخداع
قال المؤشر العالمي للفتوى إن هناك سببين رئيسيين جعلا تنظيم "داعش" يلجأ لتجنيد الأطفال؛ هما تعويض نقص المقاتلين في ظل تضييق الخناق عليه من جبهات عدة، أما السبب الآخر فهو تمويه الأعداء وخداعهم، إذْ يسهل استخدام الصغار في العمليات الانتحاريَّة النوعيَّة دون أن يلفتوا الانتباه.
ولفت المؤشر إلى أن ذلك ينطبق على أطفال أبناء التنظيم أو أطفال السبي الذين يضمهم بعد الانتهاء من العمليات الإرهابية والحصول على مغانم.

خطوات التنشئة

وتابع المؤشر العالمي للفتوى أن "داعش" اتبع 6 خطوات لا تخلو بعضها من الفتاوى، وذلك لتنشئة الأطفال على التطرف والعنف، تبدأ تلك المراحل بما يعرف بـ"الإغواء" عبر لقاءات وبرامج غير مباشرة تعرض فتاوى وأفكار التنظيم بأسلوب جذاب، يليها مرحلة التعليم التي تبدأ في تلقين الأطفال بمصطلحات بعينها مثل آيات الجهاد والحديث عن الجنة والنار والشهيد، ثم تأتي مرحلة التدريب التي يعتمد فيها التنظيم على تمرين الطفل على حمل السلاح، أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة الإخضاع التي يُعزل فيها الطفل عن أسرته وتُبرمج عقليته من خلال التدريبات الجسدية والنفسية الوحشية، وفي المرحلة الخامسة يبدأ التنظيم في التخصيص عبر الاستفادة من مؤهلات كل طفل ومواهبه، كلٍّ حسب قدراته، وأخيرًا مرحلة التجنيد التي يبدأ فيها الطفل ممارسة الدور المنوط به على أرض الواقع.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 8-11-2018م
 

تنزيه الله تعالى أصلٌ محكم تُفهم في ضوئه نصوص الصفات بعيدًا عن التشبيه أو التعطيل-اللغة العربية تمثل المدخل الصحيح لفهم النصوص الشرعية واستيعاب دلالاتها-المنهج العلمي الذي أرساه علماء الأمة صان العقيدة وأزال اللبس وحفظها من الفهم الخاطئ-الجمود على ظواهر الألفاظ دون مراعاة مقاصدها وقواعدها كان سببًا في ظهور انحرافات عقدية-العقل المنضبط بالوحي ركيزة أساسية في فهم النصوص واستنباط معانيها الصحيحة


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


-الفتوى ليست نصًّا معزولًا عن واقع الناس وإنما أمانة لإحقاق الحق وهداية الناس-فلسطين لا تواجه احتلالًا عسكريًّا فحسب وإنما مشروعًا استعماريًّا يستهدف الأرض والإنسان والهوية والتاريخ والمقدسات-معركتنا اليوم هي معركة البقاء على الأرض.. وإذا كانت استراتيجية الاحتلال التهجير والتدمير فاستراتيجيتنا الصمود والبقاء-إبقاء فلسطين حاضرة في الوعي الديني والسياسي للعرب والمسلمين والعالم ضرورة لمنع تصفية القضية


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، واصلت دار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لمجموعة من الدارسين الماليزيين بجامعة الأزهر الشريف، من خلال برنامج علمي يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بمتغيرات الواقع والتطورات التقنية والإعلامية المؤثرة في صناعة الفتوى، وتناولت المحاضرات العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، والتحديات التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى، وتجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد الدارسين للتعامل مع القضايا الإفتائية المعاصرة وفق منهج يجمع بين سلامة التأصيل وحسن التنزيل ومراعاة مقتضيات العصر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24