12 ديسمبر 2018 م

المؤشر العالمي للفتوى: - الفتاوى الاقتصادية أهم مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية

المؤشر العالمي للفتوى:  -       الفتاوى الاقتصادية أهم مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية

نظرًا لما تمثله الفتوى الاقتصادية في أدبيات الجماعات الإرهابية وتطويعها لخدمة أهدافهم الإجرامية كشف "المؤشر العالمي للفتوى" (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الفتاوى الاقتصادية تمثل (8%) من جملة الفتاوى داخل التنظيمات الإرهابية.

فتاوى"داعش" الاقتصادية .. أدوات "للتمويل" و"النهب"
وأوضح مؤشر الفتوى العالمي أن الفتاوى الاقتصادية تمثل (10%) من إجمالي فتاوى تنظيم "داعش" الإرهابي، وتجيز هذه الفتاوى تمويل التنظيم، والعمليات المشبوهة من سرقة واحتيال وتجارة الأعضاء والرقيق وما شابه، على سبيل المثال فتوى "إجازة أخذ أعضاء مَن أُسر حيًّا لإنقاذ حياة مسلم، حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير".
هذا فضلًا عن مغالطته في استخدام لفظ "الغنائم" بإطلاقها على الأموال والمعدات التي يسرقها، فقد تمكن بسبب سرقاته للآثار وتجارته للسلاح والأعضاء من أن يصبح أغنى تنظيم إرهابي في العالم.
ولضمان مزيدٍ من الأموال والبحث عن مصادر جديدة للتمويل أفتى تنظيم "داعش" بجواز التعامل بالعملات الرقمية وأبرزها "البتكوين" لتسيير عملياته الإرهابية؛ حيث أفتى "تقي الدين المنذر" في وثيقة "بيتكوين وصدقة الجهاد" بأن "العملة الافتراضية تمثل حلًّا عمليًّا للتغلب على الأنظمة المالية للحكومات الكافرة"؛ بل اهتمت الوثيقة بشرح كيفية استخدام هذه العملة الافتراضية وإنشاء الحسابات المالية على الإنترنت، ونقل الأموال دون لفت انتباه أحد.
ولم تقتصر مساهمة الفتوى على نهب الدول وثرواتها بل عمد التنظيم إلى نهب أتباعه من خلال توظيف بعض المصطلحات والألفاظ داخل الفتاوى يستطيع من خلالها التأثير عليهم لجلب الأموال، مثل: "الصدقة" و"التبرع" و"الزهد" و"الإيثار"، وهي المصطلحات التي احتلت (80%) من جملة الألفاظ التي يستغلها التنظيم داخل فتاواه، حيث تتبع المؤشر سلسلة "أخي المجاهد" التي جاء فيها: "أخي المجاهد، السخاء هو العطاء عن طيب نفس بدون أن تستكثر النفس ذلك العطاء".

ولأجل مزيد من المغالطات ودغدغة مشاعر مريديه نوَّع التنظيم في استخدام أحكامه الشرعية؛ فنجده يستخدم حكم "الجواز" في فتاويه بنسبة تتعدى الــ(70%) فيما يتعلق بالعملات الرقمية والاستيلاء على الأموال وتدمير المنشآت والمؤسسات تحت تبرير "الجهاد"، فيما يستخدم أحكام "الوجوب" و"الاستحباب" بنسبة (85%) عندما يوجه الخطاب لأتباعه بوجوب التضحية، واستحباب إنفاق الأموال لخدمة التنظيم.

فتاوى تنظيم "القاعدة" .. غايتها "هدم الاقتصاد العالمي"

وأما عن الفتاوى الاقتصادية لتنظيم القاعدة، فقد كشف المؤشر أن نسبتها بلغت (5%) من إجمالي فتاواه، وكان هدفها هدم الاقتصاد العالمي، حيث وردت فتوى في العدد الثاني والعشرين بنشرة "النفير": "أن دمار الكفر العالمي هو في استهداف وتدمير مكونات هذا الاقتصاد باستهداف ثقة المستهلك الغربي التي تتأثر سلبًا وإيجابًا بمدى شعوره بالأمن من عدمه، ومنذ الغزوات المباركات واقتصاد الكفر العالمي لا يكاد يخرج من أزمة حتى يدخل في أخرى، وكل مساعيه في إعادة تأهيل اقتصاده وإخراجه من تبعات الغزوات باءت -ولله الحمد- بالفشل الذريع".
وقد أورد المؤشر الذي تقوم عليه وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء أن أبرز الأحكام الشرعية في فتاوى تنظيم القاعدة الاقتصادية: حكم "التكفير" الذي جاء بنسبة (95%) كلما تعلق الأمر باقتصادات الدول والحكومات على مستوى العالم، فيما استخدم حكم "الوجوب" بنفس النسبة تقريبًا كلما أشار إلى ضرورة تدمير المنشآت ليحقق الهدف النهائي المتعلق بإضعاف الدول وإسقاطها لتسنح الفرصة للتنظيم الإرهابي للاستيلاء عليها وبسط نفوذه، كما أقر بذلك منظر التنظيم أبو قتادة الفلسطيني حيث قال: "ضعف الحكومات القائمة يعطي الفرصة للمجاهدين للتحرك لتحقيق هدف إقامة الشريعة".

فتاوى "حزب التحرير" .. إفراط في "التحريم" و"التكفير"
أما على مستوى الجماعات التي تؤسس للفكر الإرهابي دون استخدام العنف؛ فقد تتبع المؤشر نشاط "حزب التحرير" حيث شكلت فتاواه الاقتصادية حوالي (25%) من جملة فتاوى التنظيم.
وبيَّن المؤشر أن هذا النوع من الفتاوى يعد جزءًا من هدف عام أعلنه الحزب وهو إقامة "خلافة إسلامية" تطبق "الشريعة الإسلامية" بعد القضاء على الحكومات والدول القائمة، وبالتالي فهدف الفتوى الاقتصادية للحزب تمثَّل في هدم وتكفير الاقتصاديات المحلية للدول، والدعوة لإسقاطها وعدم التعامل معها، معتمدًا على أحكام "التحريم" بنسبة (70%).
ومن بين ما حرَّمه حزب التحرير عملة "البتكوين"، وفقًا لفتوى أميره "عطاء بن خليل أبو الرشتة" المتضمنة: "البيتكوين ليست عملة، وليست نقدًا من ناحية شرعية، كما أنه يتبين تحريم بيع الغرر أو المجهول، فلا يجوز بيعها ولا شراؤها"، كما حرم ما وصفه بــ"الاحتكار"، و"الضمان"، و"التأمين"، و"المضاربة".
ووفقًا لما رصده مؤشر الفتوى العالمي؛ فقد اعتمد الحزب بنسبة (100%) على توجيه النقد للحكومات القائمة واقتصاداتها في إطار التحليلات التي يصدرها أمير الحزب، وقد كان أبرزها تعقيبه على أوضاع الاستثمار في السودان بقوله: "ليس من أهداف الشركات الرأسمالية الاستعمارية حل مشكلة البطالة، أو تشغيل العمالة المحلية، الحل الجذري لمشاكل الاقتصاد هو بإقامة دولة على أساس الإسلام".
كما يستخدم الحزب عددًا من الألفاظ التي تؤيد أحكامه بتكفير الاقتصادات والحكومات والجماعات الإسلامية واتهامهم بالعمالة للغرب والتخلي عن مبادئ الإسلام وأبرزها: (جشع الرأسمالية، ضنك العيش، العبودية، الاستغلال، التوحش، الخيانة، العمالة، العلمانية).

11 ألف عملية إرهابية في 2017 .. والعملات المشفرة سبب رئيس
كما أكد مؤشر الفتوى أن العملات المشفرة كانت عاملًا مهمًّا في تمويل العمليات الإرهابية حول العالم، حيث إنها استغلت في أعمال النصب والابتزاز والاحتيال لتوفير التمويل اللازم لهذه الجرائم الإرهابية؛ حيث أثبتت الدراسات مؤخرًا ارتباط تلك العملات الافتراضية بالعمليات الإرهابية خلال عام 2017.
ولفت المؤشر إلى أن عدد الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم خلال 2017 بلغ ما يقرب من 11 ألف هجوم، أسفرت عن وفاة أكثـر من 26 ألف شخص.

وجوب الاستعانة بالخبراء في القضايا الاقتصادية المستجدة
وفي نهاية تقريره أوصى المؤشر العالمي للفتوى بضرورة الاستعانة بالخبراء وأهل الاختصاص عند إصدار أي فتوى تتعلق بالقضايا المستجدة على الساحة الاقتصادية، مثلما يتعلق بالعملات الرقمية، وهو ما قامت به دار الإفتاء المصرية بعد البحث لنحو 90 ساعة مع المتخصصين والخبراء، للخروج بفتوى تحريم البيتكوين.
كذلك أوصى المؤشر بتتبع الفتاوى الاقتصادية المغلوطة الصادرة عن التنظيمات الإرهابية للرد عليها، وبيان أوجه العوار بها؛ لمواجهة محاولات التلاعب الفكري الذي قد يتعرض له العامة جراء نشر أفكار التنظيمات الإرهابية المشوهة، كما أن دحض هذه الفتاوى الاقتصادية من شأنه أن يجفف منابع تمويل الجماعات الإرهابية.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 12-12-2018م


 

استقبلت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، وفدًا من شبكة القيادات الإسلامية التابعة لمجلس الشؤون الإسلامية بولاية فطاني جنوب تايلاند، برئاسة الدكتور عبد الرحمن مامنججي، رئيس المجلس، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات والرؤى في المجالات الشرعية والدعوية والتدريبية.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29