14 يناير 2019 م

مرصد الإفتاء في أحدث دراساته: شبكات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت جامعة إلكترونية لإعداد وتجنيد الذئاب المنفردة ونشر فكرهم المتطرف العنيف

مرصد الإفتاء في أحدث دراساته: شبكات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت جامعة إلكترونية لإعداد وتجنيد الذئاب المنفردة ونشر فكرهم المتطرف العنيف

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في أحدث دراساته حول استراتيجيات وأيديولوجيات الجماعات الإرهابية في تجنيد الشباب عبر الإنترنت: إن التنظيمات المتطرفة توسعت في استخدام شبكات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها ملاذًا آمنًا لبث أفكارهم المتطرفة لتنفيذ مشروعها الأيديولوجي وتوسيع دائرة انتشارهم بعد فشل التنظيمات المتطرفة في تجنيد واستقطاب أعداد جديدة بعد انهيارهم وسقوط معاقلهم في ظل الحصار الدولي المحكم عليهم من جانب دول العالم المختلفة.
وأكدت وحدة التحليل بمرصد الإفتاء أن شبكات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي تمثل جامعةً إلكترونية لإعداد وتجنيد الذئاب المنفردة وأداة خصبة لنشر أفكارهم المتطرفة، حيث تقوم تلك التيارات بتصنيف مواقع التواصل الاجتماعي وفق استخدامه المناسب. وضربت وحدة التحليل مثلًا بموقع "فيس بوك" ذاكرةً أن التيارات المنحرفة فكريًّا ترى أن الفيس بوك يساعد في تجنيد الذئاب المنفردة بسهولة عبر استدراج الشباب وتجنيدهم بطريقة غير مباشرة. أما موقع "تويتر" فتستخدمه الجماعات المتشددة لنشر الأخبار الترويجية لأفكارها ورصد ردود الأفعال الرسمية والعادية من الدول والأفراد في مختلف القضايا التي تشغلها خلال الفترات المستقبلية. وبالنسبة لموقع "تليجرام" فإن التيارات المتشددة تبدي اهتمامها به لمساهمته في نشر أدبياتهم وكتاباتهم وأفكارهم وكلماتهم الصوتية لأمراء الجهاد، ونشر روابط تقاريرهم المصورة والمرئية لترويج نجاحهم المزيف في ساحات القتال على قنوات مواقع اليوتيوب الذي يعد هو الآخر من أوائل المنصات التي استخدمتها التنظيمات الإرهابية لتمرير خطابها الدعائي، حيث تستغل الجماعات الإرهابية الموقع لتمكين مشاركيها من تحميل الفيديوهات قبل الحذف، حيث إن نظام المراقبة الخاص بالموقع يتم بعد رفع الفيديوهات عليه.
وأوضح المرصد أن التنظيمات الإرهابية تستهدف بتلك الممارسات عبر التواصل الاجتماعي بقايا جماعة الإخوان الإرهابية المتشرذمة باستغلال الأفكار التي أسس لها منظرو جماعة الإخوان المسلمين، كالخلافة والدولة الإسلامية والحاكمية وجاهلية المجتمعات، من أجل إقناع الأفراد بالانضمام إليهم، بهدف تحقيق ما فشلت فيه الجماعات التي أطلقت على أنفسها جماعات "الإسلام السياسي"، وهي الأفكار التي تستثير حماسة البعض وتؤثر على الشباب الصغير الذي تجذبه حماسية شعارات براقة ظاهرها نصرة الإسلام والمسلمين، ولكن في باطنها التدمير والخراب لكل ما هو إنساني، وكافة الأديان منها براء. ومن ضمن الجمهور المستهدف أيضًا طالبو الثأر وتحقيق العدالة، والباحثون والباحثات عن الاهتمام والإثارة، ومن يشعرون بالعزلة أو النفور من المجتمع، والشباب غير المتدين بالدرجة الأولى، بالرغم ما فيهم من معاص؛ لكنهم أقرب إلى الفطرة فهم بذلك تربة خصبة يسهل اختراقها وتشكيلها وتوجيهها.
وقد أشارت وحدة التحليل بالمرصد إلى أن تنظيم داعش استحدث طرقًا أكثر تطورًا في التجنيد والتوجيه والإعلام كبديل عن إغلاق قنواته وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ك: "فيس بوك" و "تويتر" و "تليجرام"، وذلك باستخدام تطبيقات برامج اللايف شات التي تتميز بخصائص متعددة كالتراسل الفوري والقدرة على الانتشار كالقنوات، وتدعم إرسال الملفات والبث الصوتي والمرئي بصورة أكثر أمانًا، وتستخدم لدعم هذه التطبيقات خاصية تشفير الرسائل والقنوات.
كما أكدت وحدة المرصد أنه خلال الفترة الأخيرة قد ازداد نشاط المؤسسات المناصرة لتنظيم داعش بتزويد الذئاب المنفردة التابعة للتنظيم بكمٍّ هائل من الكتيبات والإرشادات التي تشرح كيفية صناعة العبوات الناسفة والمتفجرات وكيفية صناعة الأسلحة والسموم والأحزمة الناسفة لاستخدامها في العمليات الإرهابية، مما يشكل خطورة كبيرة على أمن واستقرار المنطقة.
وقد أكد المرصد دأبه على رصد وتفكيك الخطاب الإعلامي المقدم من قِبل هذه التنظيمات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفهم الشريحة المستهدفة، ثم العمل على صياغة خطاب مناهض يمتلك نفس المقومات ويستهدف نفس الشريحة وبنفس الأدوات؛ لدحض المزاعم وتفنيد الأفكار المتطرفة التي تؤثر سلبًا على فكر شباب الوطن.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 14-1-2019م

 

 

حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بشدة من محاولات المتطرفين على كلا الجانبين لخلق ما يصح أن يسمى صراعًا وصدامًا متوهمًا بين ما يطلقون عليه "الإرهاب الإسلامي" في مواجهة "الإرهاب المسيحي"، وذلك في مسعى منهم لخلق صراع بين أتباع الأديان، وما يتبعها من جر المجتمعات والشعوب، بل العالم أجمع إلى العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن العديد من الفئات والمنظمات والحركات لا تنمو إلا في أجواء العنف والصدام والنزاعات، وترتبط شعبيتها ومكاسبها بمدى انتشار أفكار الكراهية والعنصرية، وعلى كافة المؤسسات والهيئات والشخصيات العاقلة أن تضطلع بدورها في وأد الفتن وإطفاء نيران الكراهية التي يراد لها أن تحرق الأخضر واليابس.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بأنه يسعى إلى تنويع أدواته في مكافحة التطرف والإرهاب وظاهرة الفتاوى التكفيرية، وأنه نجح خلال عام 2019 في تطوير أدواته بشكل مخطط له لتحقيق أهدافه التي نشأ من أجلها، وأنه مع ذلك يسعى لتطبيق أدوات جديدة لمواكبة الظاهرة ومواجهتها، وذلك حسبما جاء في مقدمة البيان الختامي للمرصد لعام 2019.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعات التكفير والعنف المتسترة بستار الدين تسعى إلى إفشال الدول وضرب كافة مساعي التنمية وجهودها، وتشتيت الفرص المتاحة لتحقيق رفاهية الإنسان. كما أكد المرصد في تقرير أصدره أن التنظيمات التكفيرية وجماعات الإرهاب دأبت خلال العقود المنصرمة على نشر الفوضى والإفساد والخراب في الأرض، وضرب النسيج الوطني، وقادت إلى تغييب أدوار مؤسسات بعض الدول بشكل شبه كامل عن أداء أدوارها في بعض الأحيان.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة: إن قيام الفصائل المسلحة السورية المدعومة من تركيا بافتتاح مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا دعمًا لميليشيات طرابلس، يضع المنطقة أمام موجة إرهاب جديدة كالتي أصابت سورية بعد الدعم التركي لتلك المجموعات الإرهابية.


قال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، إن هناك محاولات إيجابية من بعض الدول الأوروبية في التعامل مع المسلمين بعد جائحة كورونا، إذ تولت المسلمة "رافيا أرشد" منصب قاض في المملكة المتحدة، وهذا يعتبر أول تعيين لمسلمة محجبة في القضاء البريطاني، مؤكدًا أنها خطوة إيجابية في سبيل مواجهة الإسلاموفوبيا وإرهاب اليمين الغربي هناك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37