08 يونيو 2019 م

دار الإفتاء: لا يجوز تأخير زكاة الفطر عن وقتها .. وآخر وقت لها قبل صلاة العيد

دار الإفتاء: لا يجوز تأخير زكاة الفطر عن وقتها .. وآخر وقت لها قبل صلاة العيد

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز تأخير زكاة الفطر عن وقتها بحجة توزيعها حبوبًا بشكل شهري دوري؛ لما في ذلك من مخالفة مقصود الشرع الشريف بإغناء الفقير يوم العيد عن ذل السؤال وإراقة ماء الوجه وانتظار الصدقة، وإنما هذا شأن زكاة المال لا زكاة الفطر؛ بل يجب أداء زكاة الفطر في وقتها، ويجوز إخراجها قبل العيد كما سبق، والأفضل إخراجُها مالًا؛ لأن ذلك هو الأنفع للفقير والأسد لحاجته وحاجة عياله، وهذا هو الأقرب إلى تحقيق مقصود الشرع الشريف.

وأوضحت الدار في فتوى لها أن زكاة الفطر تجب بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراجها قبل وقتها بيومين؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: "كانوا يعطون صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين".

 وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان؛ كما هو الصحيح عند الشافعية -وهو قول مصحح عند الحنفية-، وفي وجه عند الشافعية: أنه يجوز من أول يوم من رمضان لا من أول ليلة، وفي وجه: يجوز قبل رمضان.

وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحرم تأخيرها عن يوم العيد من غير عذر؛ لأن وقت وجوبها مضيق، فمن أداها بعد غروب شمس يوم العيد بدون عذر كان آثمًا وكان إخراجها في حقه قضاءً لا أداءً.

 وقالت الدار إن مقصود زكاة الفطر الأعظم هو كفاية حاجة الفقراء في يوم العيد والتوسعة عليهم فيه، وهو المعنى الذي حَرُم من أجله تأخيرها عن يوم العيد عند الجمهور، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك بقوله: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ» أخرجه الدارقطني والحاكم في "علوم الحديث" والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وبهذا يظهر أن الأصل في زكاة الفطر وجوبُ أدائها في وقتها أو قبله، لا بعده؛ لما في ذلك من تحقيق مقصود إغناء الفقراء عن السؤال وسد حاجتهم يوم العيد، وأن الأصل عدمُ جواز تأخيرها، إلّا لمصلحة معتبرة، وليس منها إخراجها حبوبًا، ولا توزيعها بشكل دوري كل شهر على الفقراء، وإنما هذا شأن زكاة المال في عموم وقتها وسعة مصارفها.

 أما عن إخراجها بالقيمة فأوضجت الدار أن السادة الحنفية ترى أنَّ الواجبَ في صدقة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقِه أو سويقِه أو زبيب، أو صاعٌ من تمرٍ أو شعير، أما صفته فهو أن وجوب المنصوص عليه مِن حيث إنه مالٌ متقومٌ على الإطلاق لا مِن حيث إنه عينٌ، فيجوز أن يعطَى عن جميع ذلك القيمة دراهم، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عروضًا، أو ما شاء.

 واختتمت الدار فتواها بأن ما تختاره للفتوى في هذا العصر ونراه أوفق لمقاصد الشرع وأرفق بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالًا مطلقًا، وهذا هو مذهب السادة الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم في كُلِّ زكاة، وفي الكفارات، والنذر، والخَراج، وغيرها، كما أنه مذهب جماعةٍ مِن التابعين كما مَرَّ.

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 4-6-2019م


 

وقَّع فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين، بروتوكول تعاون مع أ.د حسان حمدي نعمان، رئيس جامعة سوهاج الأهلية، وذلك في إطار دعم أوجه التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء الوعي.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، القَس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، والوفد المرافق له من قيادات الكنيسة الإنجيلية؛ لتهنئة فضيلته بقرب حلول عيد الفطر المبارك، راجين لوطننا الحبيب مصر أن يديم عليها وعلى شعبها -مسلمين ومسيحيين- روابط المحبة والأخوة، وأن يرزقهم الأمن والاستقرار والتقدم.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37